التاريخ : 21/01/2026
دافوس (سويسرا) - 21 - 1 (كونا) -- أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم الأربعاء أن القضية الفلسطينية لا تزال تتصدر أولويات الاهتمام في منطقة الشرق الأوسط إذ تمثل جوهر الاستقرار الإقليمي وركيزة أساسية لتحقيق السلام العادل والشامل.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس السيسي خلال جلسة حوار خاص ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في مدينة (دافوس) السويسرية.
ونقل المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي في بيان عن الرئيس السيسي قوله في الكلمة إن "السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية بصفة مستدامة يتطلب التمسك بالحوار والتعاون الدولي وإعلاء مبادئ الاحترام المتبادل والتعايش السلمي واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأعرب السيسي عن تقديره لجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتزامه بوقف الحرب في قطاع غزة وما بذله من مساع لتخفيف المعاناة الإنسانية التي أثقلت كاهل الشعب الفلسطيني على مدار أكثر من عامين.
ورحب بإعلان الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب باعتباره خطوة محورية على طريق تنفيذ خطة السلام وخفض التصعيد في المنطقة بما يعزز فرص الاستقرار ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الدولي.
وقال إن "انعقاد (قمة شرم الشيخ للسلام) في ال13 من أكتوبر الماضي جاء تتويجا لجهود مصر بالتنسيق مع شركائها من أجل وقف إطلاق النار وترسيخ دعائم السلام وفتح آفاق جديدة تحمل الأمل فى تحقيق الاستقرار الإقليمى وإطلاق مسار سياسى جاد لتسوية القضية الفلسطينية على نحو عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويعزز فرص الأمن والتنمية في المنطقة بأسرها".
وأكد في هذا السياق ضرورة البناء على مكتسبات (قمة شرم الشيخ) وتثبيت وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود مع الإسراع فى إطلاق عملية التعافى المبكر وإعادة الإعمار فى مختلف مناطق القطاع.
وشدد على ضرورة الالتزام بتسوية النزاعات بالطرق السلمية وتجنب التصعيد وتهيئة المناخ للتوصل لحلول مستدامة لمختلف الأزمات والسعي لتعزيز التكامل والاندماج بين الدول ومنح أولوية للقضاء على الفقر والجوع وتحقيق الرخاء المشترك لكافة شعوب العالم.
ودعا إلى تعزيز دور مؤسسات الأعمال الوطنية والإقليمية والدولية وتمكين القطاع الخاص من القيام بدور محورى فى جهود تحقيق التنمية الشاملة.
وفي سياق آخر أكد الرئيس المصري أنه على الرغم من تعدد الأزمات الإقليمية والدولية استطاعت بلاده أن تواصل تنفيذ برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادي من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات التي استهدفت ضبط السياسات المالية والنقدية للدولة واستعادة ثقة المستثمرين في السوق المصري وتطوير البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار فضلا عن تقديم حوافز جاذبة للمستثمرين.
وأوضح أن هذه الجهود أثمرت عن تحسن ملحوظ فى مؤشرات الأداء الاقتصادى وارتفاع معدلات النمو وزيادة تدفقات الاستثمار الخاص إلى جانب إشادة واسعة من مؤسسات التمويل الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي فضلا عن قيام مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية برفع التصنيف الائتماني لمصر.
وأكد أن مصر ستواصل دورها الفاعل في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمى والدولي والمضي قدما في تحقيق التنمية والنمو الاقتصادى معربا عن التطلع إلى تعزيز التعاون مع كافة الشركاء من أجل بلوغ هذه الأهداف المنشودة.(النهاية)
ا س م / ا م خ / م خ