دافوس - 20 - 1 (كونا) -- كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الثلاثاء عن اعداد الاتحاد الأوروبي لاستراتيجية أمنية جديدة تتعلق بمنطقة القطب الشمالي وذلك في ظل "الصدمات الجيوسياسية الراهنة".
وقالت فون دير لاين في كلمتها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في مدينة (دافوس) السويسرية حتى ال23 من يناير الجاري إن "التغيرات العميقة التي يشهدها النظام الدولي تجعل من الضروري بناء شكل جديد من الاستقلالية الأوروبية" يمتد من الأمن إلى الاقتصاد ومن الدفاع إلى الديمقراطية. وأوضحت في هذا السياق أن "قضية (غرينلاند) تمس جوهر ثلاثة ملفات أساسية لأوروبا هي الشراكات والازدهار والأمن" مبينة أن "أمن منطقة القطب الشمالي يمثل أولوية استراتيجية للاتحاد الأوروبي وهو هدف يتقاسمه مع الولايات المتحدة".
وأكدت أن سيادة (غرينلاند) والدنمارك ووحدة أراضيهما غير قابلة للتفاوض لافتة إلى أن الاتحاد يعمل على حزمة دعم متكاملة لأمن القطب الشمالي تقوم على أربعة محاور أبرزها تعزيز الاستثمارات الأوروبية في (غرينلاند) لدعم الاقتصاد المحلي والبنية التحتية إلى جانب تكثيف التعاون الأمني مع الشركاء الإقليميين وأضافت أن "أوروبا تعتزم زيادة استثماراتها الدفاعية في القدرات المرتبطة بالقطب الشمالي والعمل مع حلفاء مثل المملكة المتحدة وكندا والنرويج وآيسلندا لتعزيز الأمن المشترك في المنطقة".
وفي سياق متصل أكدت فون دير لاين أن أوروبا تعتبر "الشعب الأمريكي ليس حليفا فحسب بل صديقا" وأن التعاون الأطلسي يظل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الدوليين مشددة في المقابل على ضرورة "احترام الاتفاق التجاري" الذي توصل اليه الاتحاد الأوروبي والولايات في يوليو الماضي. ولفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي رفع إنفاقه الدفاعي بشكل غير مسبوق ليصل إلى نحو 800 مليار يورو (92ر938 مليار دولار) حتى عام 2030 موضحة أن هذا التوجه أسهم في تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية ودعم الصناعات العسكرية والتكنولوجية على صعيد اخر جددت رئيسة المفوضية الأوروبية التزام الاتحاد بدعم كييف معلنة عن قرار أوروبي بتقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو (63ر105 مليارات دولار) لأوكرانيا للفترة 2026-2027 لضمان استمرار الخدمات الأساسية وتعزيز قدراتها الدفاعية.
كما اشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل العمل على اتفاقيات جديدة مع عدد من الدول من بينها الهند وأستراليا ودول في آسيا وأمريكا اللاتينية مؤكدة أن أوروبا "إختارت الشراكة بدل العزلة والتجارة العادلة بدل الرسوم الجمركية".
ويعقد المنتدى اجتماعه السنوي في (دافوس) هذا العام تحت شعار (روح الحوار) بحضور سياسي غير مسبوق بمشاركة اكثر من 400 شخصية من القيادات العالمية منها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويأتي انعقاد الاجتماع السنوي في وقت يشهد فيه العالم توترات جيوسياسية وجيواقتصادية حادة عقب تهديدات الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية جديدة على ثمانية بلدان أوروبية إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن البيع الكامل والتام ل(غرينلاند). (النهاية) ا م خ / أ م س