التاريخ : 19/01/2026
كوالالمبور - 19 - 1 (كونا) -- أعلنت الفلبين اليوم الاثنين اكتشاف حقل جديد للغاز الطبيعي شرق حقل (مالامبايا) البحري قبالة سواحل جزيرة (بالاون) في أول اكتشاف كبير من نوعه منذ أكثر من عشر اعوام وذلك عقب أعمال حفر واختبارات ميدانية أجريت في المنطقة.
وقال الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس في خطاب متلفز إن أعمال الحفر أسفرت عن اكتشاف نحو 98 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي على بعد نحو 5 كيلومترات شرق حقل (مالامبايا) موضحا أن حجم الغاز المكتشف يكفي لتزويد نحو 7ر5 ملايين منزل بالطاقة لمدة عام كامل.
وأكد أن هذا الاكتشاف يسهم في دعم إمدادات الغاز المحلية وتعزيز مساهمة الحقل في قطاع الكهرباء الوطني مضيفا أن الاختبارات الأولية أظهرت تدفق الغاز من البئر بمعدل 60 مليون قدم مكعب يوميا وهو ما يشير إلى إمكانية رفع مستويات الإنتاج خلال المراحل اللاحقة.
وأوضح الرئيس الفلبيني أن المكمن المكتشف يحمل اسم (مالامبايا إيست 1) ويختصر ب (ام اي ايه 1) مشيرا إلى أن نتائج الاختبارات تؤكد أن البئر يتمتع بإنتاجية مرتفعة وقابلة للمقارنة مع الآبار الأصلية بما يعزز فرص تطوير موارد إضافية من الغاز في المنطقة.
وفيما يتعلق بإمدادات الكهرباء قال ماركوس إن كمية الغاز المكتشفة تعادل نحو 14 مليار كيلوواط ساعة من الكهرباء سنويا وهي كمية تكفي لتزويد ملايين المنازل وآلاف المباني أو ما يقارب 200 ألف مدرسة بالطاقة لمدة عام.
وأضاف أن الاكتشاف يشمل أيضا مكثفات وهي وقود سائل عالي القيمة يمكن أن يسهم في دعم استقرار إمدادات الكهرباء في البلاد موضحا أن هذا الاكتشاف سيساعد في التخفيف من أثر التراجع المتوقع في إنتاج حقل (مالامبايا) الذي يزود حاليا نحو 40 في المئة من احتياجات جزيرة (لوزون) من الكهرباء.
ولفت ماركوس الى أن الفلبين تعاني من ارتفاع تكاليف الكهرباء مقارنة بدول المنطقة وتعتمد على الفحم المستورد ذي الانبعاثات الكربونية المرتفعة لأكثر من نصف إنتاجها من الكهرباء إضافة إلى تعرضها لانقطاعات دورية في التيار.
وذكر أن عمليات حفر بئر (ام اي ايه 1) نفذت بقيادة كوادر فلبينية وتم إنجازها من دون تسجيل أي حوادث أو أضرار بيئية موضحا أن المشروع تنفذه مجموعة (اس سي 38) بقيادة شركة (برايم اينرجي ريسورسز ديفيلوبمنت بي في) وبمشاركة شركات وطنية أخرى.
ويعد حقل (مالامبايا) البحري قبالة سواحل جزيرة (بالاون) المصدر الوحيد لإنتاج الغاز الطبيعي في الفلبين ويغذي نسبة كبيرة من محطات توليد الكهرباء خصوصا في جزيرة (لوزون) فيما تسعى الحكومة الفلبينية إلى تعزيز أنشطة الاستكشاف لضمان أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الفحم المستورد مرتفع الكلفة والانبعاثات.(النهاية)
ع ا ب / م ع ك