التاريخ : 17/01/2026
من هنادي وطفة
مدريد - 17 - 1 (كونا) -- يستعد الناخبون في البرتغال للتوجه الى صناديق الاقتراع غدا الأحد لاختيار رئيس جديد خلفا للرئيس الحالي مارسيلو دي سوزا في سباق يوصف بأنه الأكثر تنافسية منذ عقود وسط توقعات باللجوء إلى جولة ثانية.
وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات البرتغالية أن 11 مرشحا سيخوضون السباق الرئاسي بين أبرزهم زعيم حزب (شيغا) اليميني المتطرف أندريه فينتورا والأمين العام السابق لحزب الاشتراكيين أنطونيو خوسيه سيغورو.
وأظهرت استطلاعات الرأي تقاربا بين هذين المرشحين مما يعزز احتمال إجراء جولة ثانية من الاقتراع لصعوبة حصول أحدهما على نصف أصوات الناخبين في الجولة الأولى.
واستنادا إلى النظام الرسمي إذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية فستجرى جولة ثانية بعد 21 يوما بين أفضل اثنين وهو إجراء متبع منذ اعتماد الدستور البرتغالي عام 1976 غير انه لم يطبق سوى مرة واحدة في انتخابات عام 1986 عندما فاز ماريو سواريس في الجولة الثانية.
وركزت الحملات الانتخابية للمرشحين على قضيتين بارزتين هما الوضع في فنزويلا التي تحتضن جالية برتغالية كبيرة أما القضية الأخرى فكانت أزمة نظام الرعاية الصحية ولاسيما بعد وفاة رجل يبلغ من العمر 78 عاما في العاصمة (لشبونة) لتأخر الإسعاف مدة ثلاث ساعات.
ورغم أن منصب الرئيس لا يتمتع بسلطة تنفيذية مباشرة فإن دوره الرقابي والوسيط بين الحكومة والمعارضة يعد محوريا في استقرار النظام الديمقراطي في البرتغال.
وينص الدستور البرتغالي على ان الرئيس يمثل الدولة ويضمن استقلالها ووحدتها كما يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة وتشمل صلاحياته حل البرلمان وتعيين رئيس الوزراء والمصادقة على القوانين وتعيين السفراء وإعلان حالة الطوارئ أو الحرب إذا لزم الأمر بناء على اقتراح من الحكومة.
ومنذ تأسيس الجمهورية البرتغالية عام 1910 تعاقب على رئاسة البلاد 20 رئيسا كان أولهم مانويل دي أرياغا فيما كان مارسيلو ريبيلو دي سوزا آخرهم حيث تم انتخابه للفترة الأولى عام 2016 بعد حصوله على 52 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات.
وبعد خمس سنوات في 2021 أعيد انتخابه لولاية ثانية بعد حصوله على 7ر60 في المئة من الأصوات في صناديق الاقتراع.
وتأتي هذه الانتخابات في وقت يشهد المشهد السياسي اختلالا في القوى التقليدية في ضوء تحول القوى اليمينية واليمينية المتطرفة إلى قوة بارزة في المعادلة الانتخابية البرتغالية بعدما أصبح حزب (شيغا) اليميني المتطرف ثاني قوة معارضة في البرلمان خلف حزب (التحالف الديمقراطي) التقليدي بينما انحدر الحزب الاشتراكي من موقعه التاريخي. (النهاية)
ه ن د / ط م ا