التاريخ : 16/01/2026
واشنطن - 15 - 1 (كونا) -- أعلنت الولايات المتحدة اليوم الخميس أنها أبرمت مع تايوان اتفاقية تجارية تستثمر الأخيرة بموجبها مالا يقل عن 250 مليار دولار في تصنيع الرقائق الإلكترونية (اشباه الموصلات) بالولايات المتحدة مقابل إجراءات منها خفض الرسوم الجمركية الأمريكية عليها بمقدار 5 بالمئة.
وقالت وزارة التجارة الامريكية في مستند حقائق إنه كجزء من الاتفاقية "ستستثمر شركات الرقائق والتكنولوجيا التايوانية ما لا يقل عن 250 مليار دولار في الطاقة الإنتاجية في الولايات المتحدة وستضمن الحكومة التايوانية قروضا بقيمة 250 مليار دولار لهذه الشركات".
في المقابل "ستخفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على تايوان إلى 15 بالمائة من 20 بالمائة. كما ستلتزم بإلغاء الرسوم الجمركية المتبادلة على الأدوية المكافئة (جينيريك) ومكوناتها ومكونات الطائرات وبعض الموارد الطبيعية".
وأضاف مستند الحقائق أن الرسوم الجمركية المستقبلية "ستشمل بعض الاستثناءات للشركات التي تقوم بتصنيع الرقائق إلكترونية في الولايات المتحدة".
كما أشار الى ان الشركات التايوانية التي تبني مصانع رقائق جديدة في الولايات المتحدة "ستتمكن من استيراد ما يصل إلى 5ر 2 ضعف كمية الطاقة الإنتاجية التي تبنيها أثناء بناء المصانع دون دفع رسوم جمركية بموجب هذا الإطار.
ونوه بأن قطع غيار السيارات والأخشاب والمنتجات ذات الصلة التايوانية "ستعفى من الرسوم الجمركية التي تتجاوز 15 بالمائة.
وأفاد بانه عند اكتمال المصانع "ستتمكن الشركات من استيراد 5ر1 ضعف طاقتها الإنتاجية في الولايات المتحدة".
وقال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك في مقابلة مع شبكة سي ان بي سي الإخبارية ان "شركات الرقائق التي تتخذ من تايوان مقرا لها والتي لا تبني مصانع في الولايات المتحدة من المرجح أن تواجه رسوما جمركية بنسبة 100 بالمائة" موضحا ان هدف الحكومة الامريكية هو "نقل 40 بالمائة من سلسلة توريد أشباه الموصلات التايوانية إلى الولايات المتحدة.
وشدد على أنه من المرجح أن تصل الرسوم الجمركية إلى 100 بالمائة إذا لم يتم التصنيع في أمريكا وتابع لوتنيك "سننقل كل شيء إلى هنا لنصبح مكتفين ذاتيا في مجال تصنيع أشباه الموصلات".
وأوضح ان شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات سبق أن اشترت أرضا وقد تتوسع في أريزونا كجزء من هذه الصفقة.
وكانت الشركة المذكورة قد اشترت بالفعل مصانع في ولاية أريزونا واستثمرت ما يصل إلى 40 مليار دولار لإنتاج الرقائق لشركات مثل آبل وإنفيديا مستفيدة من منح سابقة من الحكومة الأمريكية بموجب قانون الرقائق الذي تم تشريعه خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
ويأتي اعلان وزارة التجارة الامريكية غداة توقيع الرئيس دونالد ترامب اليوم الأربعاء مرسوما رئاسيا يتضمن إجراءات بشأن بعض الرقائق الإلكترونية المتقدمة بينها فرض رسوم جمركية "لحماية الأمن الاقتصادي والوطني لأمريكا.
وقال البيت الأبيض في بيان امس إن هذا الإجراء يأتي من أجل "دعم صناعة أشباه الموصلات الأمريكية ومعالجة المخاوف المتعلقة بالأمن القومي فيما يخص واردات أشباه الموصلات ومعدات تصنيعها ومنتجاتها المشتقة".
وبموجب المرسوم فرض ترامب رسوما جمركية "بنسبة 25 في المائة على بعض رقائق الحوسبة المتقدمةولن تطبق هذه الرسوم الجمركية على الرقائق المستوردة لدعم بناء سلسلة توريد التكنولوجيا الأمريكية وتعزيز القدرة التصنيعية المحلية للمنتجات المشتقة من أشباه الموصلات".
وذكر البيت الأبيض أن ترامب "قد يفرض في المستقبل القريب رسوما جمركية أوسع نطاقا على واردات أشباه الموصلات ومنتجاتها المشتقة بالإضافة إلى برنامج تعويضات جمركية مصاحب لتحفيز التصنيع المحلي".
وشدد البيان على أن "استعادة القدرة على الإنتاج المحلي لأشباه الموصلات ومعدات تصنيعها ومنتجاتها المشتقة أمر بالغ الأهمية للأمن الاقتصادي والوطني".
ويمثل هذا المرسوم خطوة جديدة ضمن عدة خطوات اتخذها ترامب منذ توليه السلطة في 20 يناير الماضي تهدف إلى نقل مصانع الرقائق وأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة.
وتعطي الحكومة الامريكية الأولوية لإنتاج الرقائق المتطورة محليا حيث أصبحت المنافسة على أشباه الموصلات (الرقائق الالكترونية) التي تدخل في كافة الصناعات مسألة جيوسياسية محورية. (النهاية)
ر س ر / ه س ص