موسكو - 15 - 1 (كونا)-- حذرت روسيا اليوم الخميس من ما وصفته بتصاعد السياسات الغربية التي تعرقل فرص التسوية في أوكرانيا مؤكدة تمسك موسكو بخيار الحوار ومعتبرة أن تعزيز الدعم العسكري الغربي لكييف يمثل عامل توتير إضافيا على الساحة الدولية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في تصريح صحفي إن موسكو ترى أن بعض الدول الغربية "لا تبدي رغبة حقيقية في إنهاء الصراع الأوكراني" معتبرة أن الإجراءات الأوروبية الرامية إلى دعم كييف عسكريا وماليا تتناقض مع التصريحات الداعية إلى السلام.
وأضافت زاخاروفا أن إعلان كل من فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا بشأن إمكانية إرسال قوة متعددة الجنسيات إلى الأراضي الأوكرانية من شأنه (بحسب وصفها) تقويض الجهود الرامية إلى تسوية النزاع بمشاركة الولايات المتحدة مشددة على أن أي وجود عسكري أجنبي في أوكرانيا سيعد هدفا مشروعا للقوات الروسية.
وفي هذا السياق حذرت من أن أي استخدام محتمل لصواريخ بريطانية من قبل أوكرانيا قد يقرب لندن من اعتبارها طرفا مباشرا في النزاع داعية بريطانيا إلى تجنب ما وصفته بخطوات تصعيدية ومؤكدة أن اعتراض السفن في البحر يمثل انتهاكا للقانون البحري الدولي.
وشددت زاخاروفا على أن روسيا ما زالت منفتحة على حوار متكافئ معتبرة أن الاتحاد الأوروبي غير مستعد من وجهة نظر موسكو للدخول في مفاوضات مباشرة لمعالجة جذور الصراع وسبل تسويته.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية منذ فبراير 2022 وسط تباين في المواقف الدولية بشأن سبل إنهاء النزاع حيث تدعو روسيا إلى مفاوضات تراعي ما تصفه بمخاوفها الأمنية في حين تواصل الدول الغربية دعم أوكرانيا سياسيا وعسكريا. (النهاية) دان / م م ج