La date : 11/01/2026
جدة - 10 - 1 (كونا) -- أكد وزير الخارجية عبدالله اليحيا اليوم السبت أن دولة الكويت ترفض بشكل قاطع الإعلان المدان الذي خرجت به سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالاعتراف بما يسمى إقليم "أرض الصومال" كدولة مستقلة.
وجاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الوزير اليحيا في الدورة الاستثنائية الثانية والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والمخصصة لبحث تطورات الوضع في جمهورية الصومال الفيدرالية وذلك على خليفة اعلان الاحتلال الاسرائيلي اعترافه بالإقليم المذكور كدولة مستقلة.
وأعرب اليحيا عن دعم دولة الكويت التام لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية على كافة أراضيها وإدانتها واستنكارها لأي تدابير تقوض أو تمس وحدتها أو امنها الوطني.
وفيما يلي نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدالله والصلاة والسلام على رسولنا المصطفى الأمين
معالي عبدالسلام عبدي علي - وزير خارجية جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة
معالي حسين إبراهيم طه - الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي
أصحاب المعالي والسعادة
السيدات والسادة الحضور الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود في مستهل كلمتي أن أعرب عن بالغ الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية الشقيقة والجمهورية التركية الصديقة وجمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة على مبادرتهم لعقد هذا الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لبحث الأوضاع في جمهورية الصومال الفيدرالية.
كما اتقدم بخالص الامتنان لمعالي الامين العام لمنظمة التعاون الإسلامي وكافة كوادر الأمانة العامة لجهودهم المقدرة في التحضير لهذا الاجتماع الطارئ والذي يأتي في توقيت بالغ الحساسية لبحث تطورات الأوضاع في جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة بعد الإعلان المدان الذي خرجت به سلطات الاحتلال الإسرائيلية للعالم أجمع بتاريخ 26 ديسمبر من العام الماضي بالاعتراف بإقليم ما يسمى "أرض الصومال" كدولة مستقلة منتهكة بذلك سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها وحدودها المعترف بها دوليا.
أصحاب المعالي والسعادة
وفي وقت لم تتعاف فيه المنطقة من تداعيات اعتداء سلطات الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة تقوم هذه السلطات بخرق جديد لقواعد القانون الدولي وانتهاك مبادئه من خلال الاعتراف وتبادل الزيارات مع إقلي ما يسمى "أرض الصومال" في خطوة تكشف نوايا سلطات الاحتلال التوسعية وتشكل تهديدا سافرا للسلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وتمثل تقويضا لركائز الاستقرار في المنطقة وتدفع نحو مزيد من التوترات والنزاعات بما يتعارض مع الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين.
كما انها تخلق بيئةٍ هشة يسهل استغلالها من قبل الجماعات المتطرفة والارهابية.
أصحاب المعالي والسعادة
تؤكد دولة الكويت رفضها القاطع لهذا الإعلان الباطل شكلا ومضمونا لما يمثله من مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وكافة المواثيق المنظمة للعلاقات بين الدول.
كما تؤكد دولة الكويت على رفضها القاطع لأي دعوات أو سياسات تهدف إلى تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني أو استباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها.
وتعرب دولة الكويت عن دعمها التام لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية على كافة أراضيها وإدانتها واستنكارها لأي تدابير تقوض أو تمس وحدتها أو امنها الوطني بالتدخل بشؤونها الداخلية وان إقليم ما يسمى "أرض الصومال" جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية ويقع على عاتقنا جميعا مسؤولية تكثيف الجهود والتحرك السريع لحشد الدعم الدولي لرفض مثل هذه الممارسات الأحادية وتقديم الدعم الكامل للمؤسسات الشرعية في جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة.
حفظ الله الصومال وشعبها وكامل ترابها وسائر بلاد المسلمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (النهاية)
ر ج