موسكو - 3 - 1 (كونا) -- أعربت روسيا الاتحادية اليوم السبت عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة للعملية العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته مؤكدة تضامنها الكامل مع الشعب الفنزويلي وداعية إلى عقد اجتماع فوري لمجلس الأمن الدولي لبحث تداعيات هذا التطور الخطر.
وأكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان نقلته وكالة (ريا نوفوستي) للانباء ضرورة ضمان حق فنزويلا في تقرير مصيرها بشكل مستقل بعيدا عن أي تدخل عسكري خارجي وضرورة بقاء أمريكا اللاتينية "منطقة سلام" وفق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما دعت الخارجية الروسية إلى توضيح فوري حول إخراج الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من بلاده.
وتعد روسيا من أبرز الداعمين الدوليين لفنزويلا حيث تؤكد باستمرار رفضها لأي تدخل عسكري أو ضغوط خارجية وتدعو إلى حل الأزمة الفنزويلية عبر الحوار السياسي الداخلي.
وكانت موسكو قد حذرت في مناسبات سابقة من أن أي تصعيد عسكري في فنزويلا قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة أمريكا اللاتينية بأكملها ويشكل سابقة خطرة في العلاقات الدولية.
وخلال الأشهر القليلة الماضية نشرت الولايات المتحدة قواتها العسكرية في البحر الكاريبي واستهدفت سفنا وزوارق عدة بمزاعم نقلها وتهريبها للمخدرات.
ووفقا للسلطات الأمريكية تهدف هذه العمليات إلى "مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالمخدرات".
وأدى التصعيد الأمريكي إلى توتر كبير في العلاقات بين كاراكاس وواشنطن حيث أذن البيت الأبيض لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بتنفيذ عمليات سرية في الجمهورية لزعزعة استقرار حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. وأعلنت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي.
وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب أعلن اليوم شن قوات بلاده عملية عسكرية "ناجحة" على الاراضي الفنزويلية أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما الى جهة غير معلومة خارج فنزويلا. (النهاية) دان / أ م س