بروكسل - 3 - 12 (كونا) -- أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الأربعاء أن الإتحاد الأوروبي دخل "عصرا جديدا" من الاستقلال في مجال الطاقة وذلك بعد التوصل إلى اتفاق أولي بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء يقضي بوقف واردات الغاز الروسي بشكل كامل بحلول خريف 2027.
ووصفت دير لاين في تصريح صحفي الإتفاق بأنه "يوم تاريخي للاتحاد الأوروبي" طوى فيه صفحة الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي ليفتح الباب لعصر جديد من استقلال أوروبا الكامل عن الطاقة الروسية.
وأشادت بالجهود الأوروبية المشتركة التي مكنت التكتل من تجاوز "أصعب أزمة طاقة منذ عقود" مبينة أن أرقام الواردات تؤكد نجاح المسار.
ولفتت إلى تراجع واردات الغاز الروسي المسال عبر الأنابيب بنسبة 32 في المئة لتصل إلى 13 في المئة بعد أن كان 45 في المئة فيما تراجع الفحم من 51 في المئة إلى صفر والنفط الخام من 26 في المئة إلى 2 في المئة.
وأوضحت رئيسة المفوضية أن الإتحاد كان يدفع لروسيا 12 مليار يورو شهريا في بداية الحرب قبل أن يتراجع الرقم اليوم إلى 5ر1 مليار يورو فقط مؤكدة أن الهدف هو الوصول إلى الصفر.
ووفق الاتفاق الجديد سيتم حظر توقيع العقود طويلة الأجل للغاز عبر الأنابيب اعتبارا من 30 سبتمبر 2027 وبحد أقصى في الأول من نوفمبر من العام ذاته فيما سيمنع توقيع عقود الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل اعتبارا من الأول من يناير 2027 كما سيتم التخلص تدريجيا من العقود قصيرة الأجل ابتداء من أبريل ويونيو 2026.
وستتمكن الشركات العاملة في قطاع الطاقة من استخدام بند (القوة القاهرة) لفسخ العقود القائمة قانونيا استنادا إلى الحظر الأوروبي الجديد.
وأكدت المفوضية الأوروبية في بيان أن الخطوة تهدف إلى "إنهاء الاعتماد على الطاقة الروسية بعدما استخدمت موسكو الغاز كسلاح الأمر الذي أضر بالسوق الأوروبية وأمن الإمدادات".
وقالت إن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى المصادقة الرسمية من البرلمان والدول الأعضاء. (النهاية) أ ر ن / أ ب غ