التاريخ : 02/12/2025
المنامة - 1 - 12 (كونا) -- انطلقت فعاليات مهرجان ليالي المحرق في نسخته الرابعة اليوم الاثنين في احتفاء واسع بتاريخ المدينة وروحها العريقة وذلك ضمن موسم أعياد البحرين.
وأكد رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخ خليفة بن أحمد في تصريح له بهذه المناسبة أن المهرجان أثبت مكانته كأحد أبرز الفعاليات الثقافية في البحرين والمنطقة ويشكل حدثا مهما على المشهد الثقافي في مملكة البحرين والدول المجاورة.
وأضاف أن المهرجان يعد كذلك احتفاء استثنائيا بمدينة المحرق التاريخية بكل إرثها وعمقها الحضاري بما يعزز مكانتها كمنارة ثقافية ومصدر لإحياء ذاكرة الهوية المرتبطة بمسار اللؤلؤ المسجل على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
وأضاف أن تنظيم المهرجان ضمن موسم أعياد البحرين يعكس الاهتمام المستمر بإحياء التراث الوطني وتقديمه بصورة معاصرة مؤكدا أن مدينة المحرق المدرجة ضمن شبكة اليونسكو للمدن المبدعة تواصل ترسيخ حضورها الثقافي بفضل تاريخها الحي ومقوماتها الحضارية التي تجعلها مركزا متجددا للإبداع على خارطة الثقافة العالمية.
ويستمر مهرجان ليالي المحرق في نسخته الرابعة يوميا حتى 30 ديسمبر حيث يرحب بزواره من الأحد إلى الأربعاء من الساعة الخامسة مساء (بالتوقيت المحلي) حتى العاشرة مساء ومن الخميس إلى السبت من الساعة الخامسة مساء حتى منتصف الليل.
وتقام فعاليات المهرجان في مختلف أجزاء موقع مسار اللؤلؤ الممتد على مساحة 5ر3 كيلومتر في قلب المدينة التاريخية حيث تتناغم البيوت والساحات والزوايا الحية مع روح المكان لتصنع تجربة متكاملة تجمع بين الأصالة والابتكار.
وتتوزع فعاليات المهرجان عبر عدد من المواقع التي تتحول إلى مساحات نابضة تتشابك فيها الفنون والتصميم والحرف والموسيقى وعروض الأطفال والمأكولات والجولات الإرشادية لتشكل سلسلة من التجارب التفاعلية التي تجمع بين التاريخ والحداثة وتوفر للزوار مسارات استكشافية تتناغم مع هوية المكان وروحه.
ويشهد مسار اللؤلؤ عروضا فنية مبتكرة بالتعاون مع مؤسسات فنية من بينها الرواق والبارح والمحطة وبو سعد ومتحف الحفر والطباعة وتقام معارض لفنانين من البحرين والمنطقة والعالم وتتحول المسارات إلى فضاءات للأعمال التركيبية والتجارب التفاعلية.
ويقدم مهرجان ليالي المحرق مساحات للتصميم تضم منتجات تجمع بين الحرف التقليدية والتصاميم المعاصرة بمشاركة "أسولين والسدو وبيت كلمات" إضافة إلى مساحة ورقيات ومجلس التصميم الذي يجمع مختصين لمناقشة العمارة والتصميم والسرد البصري.
وينطلق مشروع تحت أضواء المحرق ليحيي عشرة محلات مختارة ويحولها إلى محطات تفاعل ثقافي بتصميمات مستلهمة من الهوية البحرينية تربط التجارة التقليدية بالسياحة التجريبية ويتيح المهرجان استكشاف الحرف التقليدية عبر بيوت وورش متنوعة في المدينة كما تتوزع العروض الموسيقية والفنية والفنون الشعبية في مواقع تاريخية متعددة وتواكبها محاضرات وندوات وجلسات فكرية وفنية بمشاركة جهات ثقافية ومبدعين لتعزيز التفاعل مع التراث والهوية. (النهاية)
خ ن ع / م م ج