التاريخ : 30/11/2025
الكويت - 30 - 11 (كونا) -- أكدت وزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة اليوم الأحد أن أبناء وبنات دول مجلس التعاون الخليجي لم يعودوا ينتظرون الفرص بل يصنعونها بأيديهم ويحولونها إلى واقع اقتصادي متجدد "فالبيوت الخليجية ليست مجرد مساكن بل منصات إبداع تنبض بالأفكار لتنطلق منها مشاريع واعدة".
جاء ذلك في كلمة ألقتها الدكتورة الحويلة في افتتاح (الملتقى الخليجي الأول لبناء قدرات ومهارات أصحاب المشاريع المنزلية) الذي تستضيفه دولة الكويت على مدى يومين بتنظيم مشترك بين وزارة الشؤون الاجتماعية والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي واتحاد غرف دول مجلس التعاون.
وقالت إن "اجتماع الإرادة الخليجية على أرض الكويت لا يهدف إلى تبادل الخبرات فحسب بل لفتح آفاق جديدة نحو مستقبل تصنع ملامحه بتكاتف العقول وحيوية الطاقات وإيمان راسخ بأن أبناء الخليج قادرون على تجاوز حدود الممكن".
وأضافت أن التجارب أثبتت أن المشاريع المنزلية قادرة على النمو والتحول إلى كيانات اقتصادية منافسة مبينة أن قادة دول مجلس التعاون الخليجي يؤكدون دائما أن هذه الطاقات الإبداعية تستحق الاحتضان والدعم وفتح المسارات التي تليق بطموحها.
وأوضحت أنه في ظل المتغيرات المتسارعة التي تعيد فيها التكنولوجيا تشكيل العالم أصبح تمكين أصحاب المشاريع المنزلية من أدوات العصر "واجبا وضرورة وطنية" لافتة إلى أن العالم الرقمي لم يعد خيارا بل هو لغة المستقبل ومن يتقنها يملك مفاتيح السوق والقدرة على تحويل المشاريع الصغيرة إلى علامات فارقة في الاقتصاد الخليجي.
وذكرت الدكتورة الحويلة أن دولة الكويت تمضي قدما نحو توفير تدريب نوعي وتحفيز الابتكار وفتح قنوات الوصول إلى الأسواق الرقمية وتسهيل الإجراءات التي تدعم نمو المشاريع المنزلية بهدف أن يكون كل صاحب مشروع منزلي شريكا في اقتصاد يقوم على الابتكار.
وأشارت إلى أن حضور ممثلي المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون واتحاد غرف التجارة الخليجية المتلقى يعكس رؤية خليجية موحدة تؤمن بأن العمل المنزلي قطاع قادر على أن يكون رافدا اقتصاديا حقيقيا يتكامل فيه دعم الحكومات مع إبداع الأفراد.
وأكدت على المضي قدما نحو بناء بيئة تعزز الثقة وتوفر التدريب وتفتح النوافذ نحو الأسواق الرقمية لتمنح أبناء وبنات الخليج مساحة يثبتون فيها أن الإبداع لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة بل إلى رعاية صادقة وإيمان بقدرة الإنسان.
من جانبه أشاد المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي محمد العبيدلي في كلمته بالدور المتميز الذي قامت به دولة الكويت خلال فترة رئاستها للجنة الشؤون الاجتماعية بدول المجلس والذي شكل نموذجا للتعاون البناء والتكامل الخليجي المشترك.
وأكد العبيدلي أن انعقاد الملتقى يأتي في وقت تتعاظم فيه الحاجة لتوفير مسارات تمكين حقيقية للمشاريع المنزلية بعد أن أصبحت رافدا اقتصاديا مهما وعنصرا فاعلا في دعم الاستدامة الاجتماعية وتمكين الأسر الخليجية.
واعتبر أن الملتقى يمثل "قناة ربط عملية" بين أصحاب المشاريع والقطاع الخاص وفرصة لتوسيع دائرة الاستثمار عبر تقديم منصات للتمويل والتدريب والتسويق الرقمي والحلول التقنية بهدف نقل هذه المشاريع من نطاقها المحدود إلى مشاريع رائدة إقليميا تساهم في النمو والتنافسية.
من جهتها أكدت الأمين العام المساعد في اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي نورة السالم في كلمة مماثلة نيابة عن الأمين العام للاتحاد أن المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والأسر المنتجة أصبحت إحدى روافع النمو الاقتصادي والاجتماعي الرئيسية في دول المجلس.
وأوضحت السالم أن أهمية هذه المشاريع لا تقتصر على توفير فرص العمل والدخل المستدام بل تمتد لتشمل دورها المحوري في تعزيز الابتكار وتمكين المرأة ورفع مستوى المشاركة الاقتصادية للأسر وإيجاد نماذج أعمال جديدة قائمة على التحول الرقمي.
وذكرت أن الملتقى يهدف إلى تأسيس منصة خليجية متكاملة تجمع بين التدريب وبناء القدرات والتمويل والشمول المالي إلى جانب الاستفادة من التجارب الناجحة وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات بين الجهات الداعمة والمستفيدة.
وأضافت السالم أن الجلسات المتخصصة تسهم في صياغة خارطة طريق واضحة للانتقال بالمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر من نطاق المبادرات الفردية إلى منظومة اقتصادية متكاملة قادرة على المنافسة والنمو.
وأشارت إلى أن اتحاد الغرف يولي أولوية خاصة لتمكين هذه المشاريع بوصفها جزءا أصيلا من القطاع الخاص الخليجي وعنصرا داعما لخطط التنويع الاقتصادي مؤكدة الدعم الكامل لدمجها في الاقتصاد الرقمي للاستفادة من الآفاق الواسعة التي يفتحها التحول الرقمي المتسارع في دول المجلس للوصول إلى الأسواق وتوسيع قاعدة المستفيدين.
ويناقش الملتقى في يومه الأول جلستين حواريتين تسلط الأولى الضوء على (التجارب الرائدة من المشاريع المنزلية وريادة الأعمال الخليجية) مستعرضة مشاريع ملهمة من كل دولة والتحديات والفرص المتاحة للوصول إلى الأسواق فيما تتناول الجلسة الثانية (مجالات دعم وتمكين المشاريع المنزلية) حيث تستعرض وزارات الشؤون والتنمية الاجتماعية بدول المجلس تجاربها الرائدة في هذا المجال.
ويشهد الملتقى غدا الاثنين ثلاث جلسات عمل تناقش الأولى (من المنزل إلى السوق.. التمكين الاقتصادي للمشاريع المنزلية في العصر الرقمي) فيما تبحث الثانية (دور الغرف التجارية في دول مجلس التعاون في دعم المشاريع الناشئة) وتتطرق الثالثة إلى (استدامة المشاريع المنزلية) وتطوير بيئة تمكينية للمشاريع عبر سياسات التسويق والتحكيم التجاري. (النهاية)
ع ي س