التاريخ : 20/11/2025
نيويورك - 20 - 11 (كونا) -- حذرت نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا نجاة رشدي من تداعيات استمرار العمليات العسكرية والتوغلات لقوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية التي لا تزال تعرض المدنيين للخطر وتؤجج التوترات الإقليمية وتهدد عملية الانتقال السياسي.
جاء ذلك في إحاطة قدمتها رشدي مساء أمس الأربعاء أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة الحالة في سوريا.
وقالت رشدي إن "تحديات هائلة للغاية" تواجه الانتقال السياسي الشامل ومعالجة ماضي البلاد وإعادة بناء الاقتصاد معربة عن أملها في أن تقابل الإنجازات التي تحققت على الصعيد الدولي بتواصل أعمق على الصعيد الداخلي لضمان الاستقرار والتماسك الاجتماعي في سوريا.
وأضافت أن التوترات وانعدام القانون وبعض أعمال العنف لا تزال مستمرة في عدة مناطق بالبلاد مع تبادل متقطع لإطلاق النار على خطوط المواجهة.
وأوضحت أن "هشاشة الأمن تذكر بأن السلام الدائم في سوريا يعتمد على إصلاح شامل لقطاع الأمن وبرامج موثوقة لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج".
وشددت على ضرورة إحراز تقدم في المساءلة والعدالة الانتقالية والمفقودين مشيرة إلى المحاكمة الأولى الجارية حاليا بشأن الجرائم التي ارتكبت خلال أحداث الساحل في مارس الماضي.
وتطرقت رشدي إلى عدم اكتمال عملية إنشاء مجلس شعب انتقالي مناشدة أصحاب المصلحة الشفافية وضمان التمثيل العادل لجميع الطوائف وللنساء السوريات بالإضافة إلى الحرص على الشمولية في صياغة دستور دائم.
ودعت السلطات السورية والمجتمع المدني إلى الاستفادة من الدروس وإنجازات الانتقال السياسي حتى الآن مبينة أن مدى الشمول السياسي يجب أن يكون "أرضية هذا الانتقال لا سقفه".
وعن خارطة طريق حل الأزمة في السويداء حثت رشدي على إحراز تقدم في تنفيذ الخارطة وشجعت الأطراف كافة على اتخاذ خطوات ملموسة للمضي قدما لا سيما تدابير بناء الثقة الأولية وخاصة فيما يتعلق بالمعتقلين والمختطفين واستعادة خدمات الدولة.
وأكدت نائبة المبعوث الخاص أهمية نجاح عملية الانتقال السياسي للشعب السوري معربة عن تطلعها إلى مزيد من التعاون مع جميع الأطراف المعنية لدعم بناء "سوريا ذات سيادة مستقرة وموحدة ومزدهرة". (النهاية)
ع س ت / ف س