التاريخ : 14/11/2025
جنيف - 14 - 11 (كونا) -- دانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم الجمعة "النمط المتصاعد" لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية الذي تزامن مع تكثيف الاحتلال الإسرائيلي عمليات هدم المنازل ومصادرة الممتلكات والاعتقالات وفرض قيود على التنقل.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان خلال إحاطة إعلامية للصحفيين في جنيف وصف فيها مشاهد حشود المستوطنين الإسرائيليين الملثمين وهم ينفذون الهجمات وعمليات حرق هذا الأسبوع "بالبغيضة" مؤكدا أنها تعكس نمطا متصاعدا من العنف ضد الفلسطينيين.
ولفت الخيطان إلى إصابة العديد من الأشخاص في تلك الهجمات التي شملت مداهمة مصنع للألبان وإحراق شاحنات توصيل ومنازل مشيرا إلى أن هذه الاعتداءات تأتي بالتزامن مع استمرار بناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية وتشريد ونقل آلاف الفلسطينيين قسرا على يد المستوطنين الإسرائيليين وجيش الاحتلال.
وشدد الخيطان على أن التهجير الدائم للفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة يرقى إلى "النقل غير القانوني" وهو "جريمة حرب" كما أن نقل الاحتلال سكانه إلى الأراضي التي يقوم باحتلالها يرقى بدوره إلى "جريمة حرب".
وشدد الخيطان على أن ادعاء حكومة الاحتلال سيادتها على الضفة الغربية وضم أجزاء منها يشكلان "انتهاكا واضحا" للقانون الدولي وانتهاكا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفق ما أكدته قرارات محكمة العدل الدولية.
وجدد الخيطان تأكيد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك على ضرورة إيقاف الهجمات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومحاسبة المسؤولين عنها وإنهاء وجود الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإيقاف جميع الأنشطة الاستيطانية الجديدة وإجلاء المستوطنين بما يكفل تحقيق حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وفي السياق ذاته أكد الخيطان أن أكتوبر الماضي شهد أكبر عدد من هجمات المستوطنين منذ عام 2006 إذ سجلت المفوضية أكثر من 260 هجوما مضيفا أن قوات الاحتلال والمستوطنين قتلوا ما لا يقل عن 1017 فلسطينيا في الضفة الغربية بينهم 221 طفلا وذلك في الفترة من 7 أكتوبر 2023 إلى 13 نوفمبر الجاري.
وأوضح الخيطان أن هذا العدد لا يشمل الفلسطينيين الذي قتلوا داخل سجون الاحتلال واصفا ظروف احتجاز الفلسطينيين بأنها "بالغة السوء".
وفي رده على سؤال لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) حول تقارير بشأن التعذيب والعنف الممنهج قال الخيطان إن "المفوضية وثقت سابقا حالات تعذيب وسوء معاملة وعنف جنسي في سجون الاحتلال" مجددا الدعوة إلى إجراء تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وإيقاف هذه الممارسات فورا والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفيا.
وبخصوص مشروع قانون الاحتلال الذي يسمح بفرض عقوبة الإعدام على المعتقلين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال شدد الخيطان على أن موقف المفوضية "ثابت برفض عقوبة الإعدام" مؤكدا أن غياب ضمانات المحاكمة العادلة في سياق الاحتلال يزيد من خطورة مثل هذا التشريع. (النهاية)
ا م خ / أ م س