التاريخ : 14/11/2025
جنيف - 14 - 11 (كونا) -- كشفت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام اليوم الجمعة عن تفاقم مخاطر الذخائر غير المنفجرة والألغام في السودان محذرة من أن التلوث الناتج عن الحرب الجارية بات يشكل تهديدا يوميا للمدنيين خصوصا للنازحين والعائدين إلى منازلهم.
وقال رئيس دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في السودان صديق رشيد متحدثا عبر تقنية الفيديو من مدينة (بورتسودان) خلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف إن السودان يشهد حاليا "أحد أكثر المشاهد تعقيدا للتلوث بالمتفجرات" وذلك نتيجة تراكم مخلفات نزاعات ممتدة منذ عام 1955 إضافة إلى أن الحرب الحالية التي تدور بشكل كبير في المناطق الحضرية.
وأوضح أن الذخائر غير المنفجرة والذخائر المتروكة تنتشر في (الخرطوم) و(الفاشر) ومدن وبلدات أخرى في مناطق ملوثة تمتد إلى 34 كيلومترا مربعا لافتا إلى تسجيل وجود ألغام مضادة للأفراد داخل العاصمة للمرة الأولى.
وفي السياق ذاته حذر من أن العديد من الأسر العائدة إلى ولايات (الخرطوم) و(الجزيرة) و(سنار) تواجه "مخاطر حقيقية" بسبب عودتها إلى مناطق ملوثة بذخائر غير منفجرة وذخائر متروكة وألغام مضادة للأفراد وأخرى مضادة للمركبات.
وأوضح أن وجود هذه الذخائر من قنابل وقذائف وقنابل عنقودية يعود أساسا إلى عدم انفجارها أحيانا بسبب عيوب التصنيع أو للتخزين السيئ أو للاصطدام بتربة رخوة أو للتلف الناتج عن الحرارة والرطوبة والتآكل.
كما لفت إلى أن الاستخدام العشوائي للأسلحة يخلق تلوثا يمتد عبر أحياء كاملة وأراض زراعية إضافة إلى أن الجماعات المسلحة غالبا لا توثق مواقع إطلاق النار ولا تسجل استخدام الذخائر ما يخلق تحديات كبيرة لقطاع مكافحة الألغام في معالجة المشكلة بسرعة.
وأكد المسؤول الأممي أن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر عرضة للإصابات وأن الأرقام المعلنة لا تعكس الحجم الحقيقي للضحايا في ظل عودة السكان إلى مناطق نزاع سابقة من دون معرفة بالخطر.
وعلى صعيد متصل قال رشيد إن قدرات فريق المسح والتطهير المتاحة محدودة للغاية إذ لا يتجاوز عددها خمس فرق فقط تتكون كل منها من أربعة أو خمسة أشخاص في وقت تتزايد فيه الطلبات يوميا من السكان والعاملين الإنسانيين موضحا أن معظم الموارد متركزة في الخرطوم رغم وجود احتياجات ملحة في مناطق أخرى لا تتوفر فيها خدمات إزالة الألغام.
وأشار إلى أن التحديات الحالية تعيق الوصول الإنساني والخدمات الأساسية وتعرقل جهود التعافي وإعادة الإعمار داعيا إلى توسيع عاجل لعمليات المسح والتطهير وتكثيف التوعية بالمخاطر وتعزيز دعم الناجين. (النهاية)
ا م خ / م ع ك