المنامة - 9 - 9 (كونا) - قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي اليوم الثلاثاء إن دول المجلس تعد نموذجا ملهما في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية ومواجهة تحديات التغير المناخي وتعزيز الاستدامة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها البديوي في المؤتمر العالمي الثاني للمياه والطاقة وتغير المناخ الذي انطلق تحت شعار (التحول المستدام في مجال المياه والطاقة: الابتكار من أجل مستقبل آمن) بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة وبمشاركة عدد من الوزراء والمختصين والخبراء من دول العالم.
وأكد البديوي أن العالم يشهد تحديات غير مسبوقة نتيجة تفاقم آثار التغير المناخي والضغوط المتزايدة على موارد المياه والطاقة مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون وبتوجيهات قادتها تعمل على تحويل هذه التحديات إلى فرص من خلال دعم التكامل الإقليمي وتعزيز الأمن المائي والطاقة والغذاء وترسيخ مسار التنمية المستدامة.
واستعرض الاستراتيجيات الوطنية الطموحة لدول المجلس نحو الحياد الكربوني حيث تستهدف دولة الكويت توليد 15 في المئة من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030 وتحقيق الحياد الكربوني في 2050 والإمارات 44 في المئة من الطاقة النظيفة بحلول 2050 وتسعى البحرين إلى 20 في المئة من الطاقة المتجددة بحلول 2035 وتحقيق الحياد الكربوني في 2060 فيما تهدف السعودية لرفع حصة الطاقة المتجددة إلى 50 في المئة في 2030 والوصول إلى الحياد الكربوني في 2060.
وتهدف سلطنة عمان توليد 30 في المئة من الكهرباء من الطاقة المتجددة في 2030 و39 في المئة في 2040 وتحقيق الحياد الكربوني في 2050 فيما تسعى قطر لتوفير 20 في المئة من احتياجاتها من الطاقة من مصادر متجددة بحلول 2030 وأوضح أن هذه الاستراتيجيات تعكس التزام دول المجلس بالمسؤولية المناخية واهتمامها بالابتكار والتقنية والاستثمار في رأس المال البشري بما يعزز أمن الإمدادات ويضاعف الأثر الاقتصادي والاجتماعي لمشروعات الطاقة المستدامة.
وأعرب الأمين العام عن ثقته في أن دول المجلس تمتلك الإرادة والقدرات والمؤسسات لتأدية دور قيادي في مسار الاستدامة العالمية وعن شكره لمملكة البحرين على استضافة المؤتمر متمنيا أن يخرج بتوصيات نوعية تسهم في دفع الجهود الخليجية والدولية نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارا. (النهاية) خ ن ع / أ م س