الجزائر - 27 - 5 (كونا) -- أكد المشاركون في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية المنعقدة في أبيدجان بكوت ديفوار أنه يتعين رصد أكثر من 300 مليار دولار بدعم من مختلف الشركاء لتحقيق أهداف التنمية المدرجة ضمن أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
وأجمع مسؤولون أفارقة كبار خلال اليوم الثاني من اجتماعات البنك الإفريقي للتنمية اليوم الثلاثاء والتي تعقد تحت شعار (تحقيق أقصى استفادة أفريقيا من رأسمالها لتعزيز تنميتها) أن "الجميع مطالب اليوم برفع التحديات خاصة المالية بهدف تنفيذ خريطة الطريق القارية".
وفي هذا السياق أشارت الأمينة التنفيذية لوكالة تنمية الاتحاد الإفريقي ناردوس بيكيليه - توماس في كلمة لها إلى أن "هذه الأجندة الاستراتيجية التي تهدف إلى تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية شاملة ومستدامة تتطلب تمويلا بقيمة 300 مليار دولار أمريكي يتعين على مختلف المؤسسات والشركاء الاجتماعيين المساهمة فيه".
وأضافت بيكيليه - توماس أن "أجندة 2063 تتطلع إلى جعل إفريقيا قارة موحدة ومزدهرة وسلمية ذات وزن على الساحة الدولية" داعية إلى "التزام جميع الفاعلين الأفريقيين وشركاء التنمية وإلى توفير دعم مالي وتقني مكيف" حيث رافعت أيضا من أجل "دمج أهداف أجندة 2063 في المخططات الوطنية مع ميزانيات خاصة وآليات متابعة".
من جهته تطرق مساعد الأمين العام والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا كلافييه غاتيتي إلى "تأثير الكوارث المناخية التي تساهم في تناقص ما يصل إلى 5 بالمئة من الناتج الداخلي الخام الإفريقي سنويا إضافة إلى إشكالية الديون الخارجية التي تتجاوز الآن تريليون دولار ما يتسبب في تقليص قدرة الدول على الاستثمار في قطاعات أساسية مثل الصحة والتعليم والبنى التحتية".
وشدد غاتيتي على "الطابع المستعجل لخطة التنفيذ العشرية الثانية لأجندة 2063" مشددا على ضرورة "الاستثمار بذكاء وبشكل مستدام في الرأسمال البشري الذي يعتبر مؤهلا أساسيا لإفريقيا" معتبرا أن "الشباب الإفريقي يمثل ورقة رابحة حقيقية لأفريقيا".
وأفاد بأن "هذه الميزة الديموغرافية لا يمكن تثمينها دون كفاءات ووسائل ومنصات مكيفة" داعيا إلى "اعتبار تنمية الرأسمال البشري ليس فقط كسياسة اجتماعية بل كاستراتيجية اقتصادية".
من جهة أخرى أكد غاتيتي على "ضرورة رصد تمويل قوي ومبتكر" مضيفا أن "الاتحاد الإفريقي يقترح أيضا تطوير أسواق مالية إقليمية مترابطة وتشجيع الابتكار الرقمي ودعم المؤسسات التي يقودها الشباب".
ودعا إلى "إصلاح البنية المالية العالمية" معتبرا أن "المنظومة الحالية صممت في وقت كانت أغلبية الدول الإفريقية لا تزال تحت السيطرة الاستعمارية" حيث بالنسبة إليه "تستحق إفريقيا مكانة على طاولة صنع القرار ليس كضيف بل كمشارك فيه".
يذكر أن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الأفريقي للتنمية انطلقت أمس الإثنين بحضور أكثر من 6 آلاف مشارك يمثلون 81 دولة عضو في هذه المؤسسة القارية كما يشارك في هذا الاجتماع عدة وزراء أفارقة وخبراء وممثلو منظمات دولية. (النهاية) م ر / ر ج