كوالالمبور - 25 - 4 (كونا) -- أعربت ماليزيا اليوم الجمعة عن انفتاحها على استكشاف إمكانية إبرام اتفاقية تجارة ثنائية مع الولايات المتحدة في إطار جهود أوسع لحل التوترات التجارية الناتجة عن فرض رسوم جمركية متبادلة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت وزارة الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزية في بيان إن ذلك جاء خلال اجتماع عقده وزيرها زفرول عبدالعزيز أمس الخميس في (واشنطن) مع وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك وممثل التجارة الأمريكية جيميسون غرير حيث ناقش الجانبان أربعة محاور رئيسية تتعلق بالتعاون التجاري بين البلدين.
وأوضح البيان أن المحاور التي تناولتها المباحثات شملت تقليص العجز التجاري بين البلدين ومعالجة الحواجز غير الجمركية وتعزيز الضمانات الأمنية والتكنولوجية إلى جانب بحث إمكانية إبرام اتفاق ثنائي.
ونقل البيان عن الوزير الماليزي قوله "إن المباحثات تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح" مجددا التزام بلاده بمتابعة عدد من القضايا الأساسية التي طرحت خلال الاجتماع وانه يأمل التوصل إلى حل ودي فيما يتعلق بالرسوم الجمركية المتبادلة.
وفي السياق ذاته رحبت ماليزيا بقرار الولايات المتحدة تعليق تنفيذ الرسوم المقترحة لمدة 90 يوما واصفة إياه ب "فرصة للتواصل البناء" مؤكدة عدم عزمها الرد بإجراءات مماثلة وسعيها الى التوصل "لحلول توافقية ترضي الطرفين بشأن المخاوف التي أثارتها إدارة ترامب".
وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة "تعد من أهم الشركاء الاقتصاديين لماليزيا منذ سنوات طويلة خاصة في قطاع تصنيع المكونات الكهربائية والإلكترونية الذي تلعب فيه الشركات الأمريكية دورا محوريا".
كما لفت الى أن العجز التجاري الأمريكي مع ماليزيا شهد تقليصا خلال السنوات الأخيرة في مؤشر إلى توازن أكبر في العلاقات التجارية الثنائية مضيفا أن كوالالمبور "ستسعى لاستكشاف سبل بديلة لمعالجة المخاوف الأمريكية مع ضمان استمرار تدفقات التجارة المتبادلة والمربحة للطرفين".
من جهة اخرى تطرق الاجتماع الى سبل تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بمناسبة تولي ماليزيا رئاسة الرابطة هذا العام.
يذكر ان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعلنت في الثاني من أبريل الجاري فرض رسوم جمركية متبادلة بنسبة 24 في المئة على واردات بلاده من ماليزيا ضمن حزمة من التدابير التجارية استهدفت عدة دول قبل تعليق تنفيذ الرسوم لمدة 90 يوما.
ويأتي ذلك في ظل تبادل تجاري نشط بين كوالالمبور وواشنطن حيث بلغ حوالي 24ر80 مليار دولار أمريكي موزعة على صادرات امريكية الى ماليزيا بقيمة 70ر27 مليار دولار وواردات أمريكية من ماليزيا بقيمة 53ر52 مليار دولار مما أسفر عن عجز تجاري لصالح ماليزيا بقيمة 83ر24 مليار دولار.(النهاية) ع ا ب / ا ب خ