واشنطن - 15 - 7 (كونا) –- أكدت الولايات المتحدة اليوم الإثنين استمرارها في الضغط بقوة للتوصل الى اتفاق من شأنه تحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي خلف عشرات آلاف الضحايا والمفقودين وأدى الى دمار واسع النطاق ومجاعة غير مسبوقة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر في إيجاز صحفي إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن التقى اليوم بمستشار الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي تساحي هنغبي ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر وبحث معهما عددا من الأمور بما فيها آخر المستجدات في مفاوضات وقف إطلاق النار وبعض النقاط الشائكة المتبقية.
وذكر ميلر بإعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن الأسبوع الماضي بشأن التوصل إلى اتفاق إطاري لوقف إطلاق النار مضيفا "لا يزال هناك عدد من القضايا التي تحتاج إلى التغلب عليها".
وأوضح أن "الوزير بلينكن تحدث عن الحلول العملية التي لدينا بشأن كيفية التغلب على تلك الخلافات والتوصل إلى اتفاق نهائي كما ناقش مع هنغبي وديرمر خطط اليوم التالي للنزاع وكيفية إرساء الحكم والأمن في غزة".
وأكد اثارة بلينكن لمسألة "الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود حتى قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار المأمول لحل القضايا اللوجستية التي تمنع تسليم المساعدات الإنسانية بالكامل في جميع أنحاء قطاع غزة".
وأضاف ميلر "سأخبركم بما سمعناه مباشرة من اثنين من كبار مستشاري رئيس الوزراء نتنياهو اليوم هنغبي وديرمر وهو أن إسرائيل لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار وأنها تريد ذلك ومن الواضح أنهم يريدون حماية مصالحهم وهم ملتزمون بهذه المفاوضات".
وأكد مواصلة ادارة بايدن "الضغط بقوة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار لأننا نرى المأساة الإنسانية المروعة التي تحدث داخل غزة".
ونوه بأن الوزير بلينكن عبر لهنغبي وديرمر عن "قلقنا البالغ إزاء الخسائر البشرية الأخيرة بصفوف المدنيين في غزة".
وفيما يتعلق بالتوترات المتصاعدة على الجبهة اللبنانية أضاف أن بلينكن أوضح خلال اللقاء "كما نفعل في جميع محادثاتنا أننا نواصل السعي إلى حل دبلوماسي لهذا الصراع".
وفي معرض سؤاله عما إذا كان لدى واشنطن تأكيدات من هغنبي وديرمر حول "مقتل" القائد العام لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة (حماس) محمد الضيف في الغارة التي نفذها جيش الاحتلال على منطقة المواصي في غزة أول أمس السبت قال ميلر "ليس لديهما يقين بعد".
وأضاف "لا أستطيع أن أقول إني أتوقع أن يتمكنوا من التيقن من هذا الأمر وأعتقد أنهم بالتأكيد يأملون أن يكون لديهم يقين ونحن نأمل أن يكون لديهم يقين لكنهم ليسوا كذلك".
وأشار الى أنه "في حال تبين أن محمد الضيف كان مختبئا بالفعل بين المدنيين فإن اختباء الرجل الثاني في قيادة حماس (الضيف) بين المدنيين يظهر التحدي الصعب للغاية الذي تشكله هذه الحرب".
ورأى ميلر أنه "من الواضح أن الضيف هدف عسكري مشروع لأن يديه ملطختان بدماء هائلة بما في ذلك دماء المواطنين الأمريكيين ويجب أن أذكر الجميع بذلك ولهذا السبب هو شخص يجب أن يسمح لإسرائيل باستهدافه وملاحقته لكن عليهم أن يفعلوا ذلك بطريقة تقلل سقوط ضحايا من المدنيين إلى الحد الأدنى".
واعتبر أنه "من الصعب جدا العمل في هذه البيئة لكن هذا لا يقلل بأي حال من الأحوال مسؤولية الإسرائيليين عن القيام بذلك لحماية المدنيين".
واستشهد 90 فلسطينيا وأصيب نحو 300 آخرين نصفهم أطفال ونساء أول أمس السبت في مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بعدما استهدف النازحين في منطقة (المواصي) غرب مدينة (خانيونس) جنوب قطاع غزة. (النهاية) ر س ر / ف ا س