القاهرة - 27 - 5 (كونا) -- أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الاثنين أهمية تقديم الاتحاد الأوروبي الدعم المباشر لميزانية السلطة الفلسطينية في ظل التضييق المالي والاقتصادي الذي تمارسه دولة الاحتلال ضدها.
وذكر المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير أحمد ابوزيد في بيان ان ذلك جاء خلال لقاء عقده الوزير شكري مع مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار والتوسع أوليفر فارهيلي في بروكسل خلال المشاركة في اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وأوضح البيان أن المناقشات بين الجانبين تطرقت إلى ما آلت إليه الأوضاع الأمنية والإنسانية من تدهور في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة فضلا عن سياسات الاحتلال التصعيدية في الضفة الغربية.
أكد الوزير شكري وفق البيان ضرورة ممارسة الاتحاد الأوروبي الضغط على الاحتلال لوقف سياسة التجويع وتوفير البيئة الآمنة لأطقم الإغاثة الدولية للاضطلاع بمهامهم في استلام وتوزيع المساعدات الإنسانية داخل قطاع غزة.
وحرص على أهمية استمرار الاتحاد الأوروبي في دعم السلطة الفلسطينية حتى تتمكن من مواصلة الاضطلاع بمهامها.
وشدد الوزير شكري على أهمية استمرار الاتحاد في دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لتمكينها من أداء دورها الذي لا بديل عنه في تقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني خاصة في هذه الظروف الإنسانية الكارثية التي تحدق بكامل قطاع غزة.
واكد ضرورة تحمل الاحتلال إسرائيلي لمسؤولياته تجاه المدنيين في غزة لاسيما مدينة رفح الفلسطينية وذلك باعتباره القوة القائمة بالاحتلال بموجب القانون الدولي .
وأعرب عن رفض مصر القاطع لمحاولات الاحتلال عرقلة نفاذ المساعدات الإنسانية إلى داخل القطاع من خلال سيطرتها على الجانب الفلسطيني من معبر (رفح) البري الذي يعد الشريان الرئيسي للحياة داخل غزة.
واستعرض شكري في هذا السياق الجهود المصرية الرامية لإيقاف الحرب على غزة وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل كاف ومستدام وإطلاق سراح الأسرى والرهائن .
ومن جانبه أكد فارهيلي مواصلة الاتحاد الأوروبي لجهوده لاحتواء الأزمة في قطاع غزة وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية العاجلة إلى القطاع للتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكانه.
وشدد على موقف الاتحاد الداعم لمسار حل الدولتين والذي يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة القابلة للحياة على حدود الرابع من يونيو للعام 1967.
وأعرب فارهيلي عن تقديره لدور مصر المحوري منذ اندلاع الأزمة لاحتواء تداعياتها على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وقال المتحدث الرسمي ان الجانبين اتفقا على أهمية الاستمرار في البناء على الزخم الحالي الذي تشهده العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي والحفاظ على وتيرة التنسيق والتشاور القائمة بين الجانبين على مختلف المستويات.
وأضاف أن اللقاء تناول التطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات المصرية الأوروبية خلال الفترة الأخيرة وسبل تعزيزها في كافة المجالات استفادة من الزخم الذي ولده إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي في مارس الماضي.(النهاية) ع ف ف / ف س