غزة - 19 - 5 (كونا) -- أعلن الدفاع المدني الفلسطيني اليوم الأحد انتشاله مئات الشهداء والجرحى من تحت أنقاض المنازل التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في مخيم (جباليا) شمالي قطاع غزة لافتا إلى أن العمل جار لانتشال آخرين.
وذكر الدفاع المدني الفلسطيني في بيان إن طواقمه استطاعت انتشال مئات الشهداء والجرحى في المخيم الذي دمر جيش الاحتلال أكثر من 300 منزل فيه منذ بدء اجتياحه قبل أيام.
وفي إطار العملية العسكرية على المخيم أشار إلى أن جيش الاحتلال أطلق قذائفه باتجاه مستشفى (العودة) في منطقة (تل الزعتر) في وقت تم إعلان مستشفى (كمال عدوان) خارجا عن الخدمة نتيجة تهديدات جيش الاحتلال واستهدافاته.
ووفق تقارير محلية يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليته العسكرية في مخيم (جباليا) مطالبا سكان مناطق جديدة للنزوح من شمال شرقي قطاع غزة باتجاه خط البحر العربي في حين يشن عدوانا بقصف مدفعي وجوي عنيفين على المخيم وسط ارتفاع وتيرة الاشتباكات العنيفة واعترافات الجيش الإسرائيلي بسقوط قتلى وإصابات بالعشرات.
وأفادت التقارير بأن طائرات الاحتلال قصفت السوق الرئيسية للمخيم بعشرات القذائف ما نتج عنه إحراق مدرسة من مدارس (أبو زيتون) في المنطقة الشرقية فيما اعتقلت قوات الاحتلال عشرات النازحين المتواجدين في مدارس النزوح بالمخيم واقتادتهم إلى جهات مجهولة.
وعلى صعيد متصل غارت طائرات الاحتلال الإسرائيلي على أحد المنازل بمخيم (النصيرات) في قطاع غزة ما أسفر عن استشهاد نحو عشرين فلسطينيا من المدنيين بينهم أطفال ونساء.
من جانب آخر قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة اليوم الأحد أن الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال 3000 شاحنة مساعدات ومنع 690 مريضا وجريحا من السفر للعلاج في الخارج بسبب مواصلته إغلاق معبري (رفح) و(كرم أبو سالم) لليوم ال13 على التوالي.
وأضاف المكتب في بيان صحفي أن الاحتلال يمنع إدخال المساعدات الغذائية والتموينية والأدوات والمستلزمات الطبية ويمنع إدخال الوقود للمستشفيات والأجهزة التي تقدم الخدمات الإنسانية ويمنع سفر الجرحى والمرضى بعد احتلال معبر (رفح) الحدودي مع مصر وإغلاق معبر (كرم أبو سالم) ما يضاعف من الأزمة الإنسانية العميقة في القطاع.
وأوضح أن منع الجرحى والمرضى من السفر يشكل "خطورة واضحة" في ظل انهيار المنظومة الصحية واستهداف وتدمير وحرق وإخراج المستشفيات عن العمل بشكل كامل ما يعزز ارتكاب الاحتلال لجريمة "الإبادة الجماعية" ضد المدنين والأطفال والنساء.
وطالب بالضغط على الاحتلال من أجل وقف حرب الإبادة الجماعية وفتح المعابر فورا قبل وقوع الكارثة الإنسانية والسماح بإدخال المساعدات لأكثر من 4ر2 مليون إنسان يعيشون في غزة بينهم مليوني نازح يعيشون على المساعدات بشكل أساسي.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التوغل البري في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة وتدمير مربعات سكنية وإطلاق الصواريخ والمدافع تجاه أهداف مدنية مختلفة وعمليات تجريف وسط تخوفات من استمرار التوغل وسط وغربي المدينة عقب إعلان جيش الاحتلال توسيعه للعملية.(النهاية) و ا ب / ن ق / م ج ب