من وسام أبوزيد (تحقيق) غزة - 30 - 1 (كونا) -- بعد مرور أكثر من 100 يوم على بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة الذي خلف أكثر من 26 ألف شهيد و65 ألف جريح يستفيق الفلسطينيون يوميا على دمار واسع في المباني السكنية والبنية التحتية والطرق والقطاعات الحيوية والمستشفيات بمحافظات القطاع الخمس وما فيها من مدن وقرى ومخيمات من بينها مخيم (المغازي).
وبعد اجتياح دبابات الاحتلال الإسرائيلي مخيم (المغازي) وسط القطاع مطلع يناير الجاري وانسحابها منه إلى أطرافه من الجهة الشرقية بعد أيام من القصف والدمار الواسع عاد مئات الفلسطينيين إلى منازلهم المدمرة كليا أو جزئيا في المخيم لينتشلوا جثامين شهدائهم من تحت الركام أو لاقتناء بعض احتياجاتهم الأساسية ومن ثم العودة إلى أماكن نزوحهم بسبب المخاطر المحدقة بهم.
ونزح آلاف الفلسطينيين من سكان المخيم على وقع القصف الجوي والبري باتجاه المناطق الجنوبية من بينها (دير البلح) و(رفح) و(خان يونس) قبل اجتياحها هي الأخرى برا.
ومنذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع في السابع من أكتوبر الماضي لم يسلم مخيم (المغازي) مثل باقي المخيمات والمحافظات الفلسطينية في غزة من مجازر الاحتلال بما يتضمن قصف المقاتلات الحربية المنازل على رؤوس ساكنيها ما أدى إلى استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين.
وأكد شهود عيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن جيش الاحتلال بدأ توغله البري في عمق المخيم دون تحذير مسبق أو إلقاء منشورات تحذيرية كما قام بتوسيع عملياته في (المغازي) عبر قصف جوي ومدفعي عشوائي للمنازل وأيضا للمراكز والمدارس التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد كبير من الفلسطينيين مازال عدد منهم تحت الأنقاض.
وتقول (أونروا) عن مخيم (المغازي) الذي يقع جنوب مخيم (البريج) إنه أسس عام 1949 بعد النكبة وهو أحد أصغر المخيمات في غزة سواء من حيث الحجم أو من حيث عدد السكان.
ويتسم مخيم (المغازي) بضيق أزقته وارتفاع كثافته السكانية ويعيش فيه أكثر من 33 ألف لاجئ في مساحة لا تزيد على 6ر0 كيلومتر مربع ومعظم اللاجئين نزحوا خلال النكبة عام 1948 وتنحدر أصولهم من القرى الواقعة جنوب فلسطين ووسطها ويعانون ارتفاعا شديدا في معدلات البطالة والفقر.
من جانبها أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) في تقرير أن الاحتلال ارتكب منذ بدء عدوانه على غزة في السابع من أكتوبر الماضي جرائم إبادة جماعية بحق أكثر من ألفي عائلة فلسطينية.
وأوضحت الهيئة في هذا السياق أنه جرى تدمير منازل على رؤوس ساكنيها ما يؤسس للجزم بأن جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية تم اقترافها ضد هذه العائلات بعلم وإرادة وتخطيط وتنفيذ القادة والمسؤولين في الكيان الإسرائيلي المحتل ما يوجب المساءلة والمحاسبة القانونية للكيان وقادته.
وطالبت بتصعيد التحركات الدبلوماسية والشعبية لضمان وقف العدوان ومقاطعة الكيان المحتل وفرض عقوبات عليه ومساءلة قادته والمرتزقة باعتبارهم مجرمي حرب إنصافا للضحايا ومنعا لشريعة الغاب وازدواجية المعايير وحماية للانسانية وحقوق الإنسان ودعما لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
ومع تواصل العدوان الإسرائيلي على كل المحافظات بقطاع غزة ينتظر الفلسطينيون وقفا لإطلاق النار من الاحتلال الإسرائيلي ليعود نحو مليوني نازح فلسطيني إلى منازلهم ولكي يتمكوا من انتشال أعداد كبيرة من الضحايا مازالوا تحت الركام في عداد المفقودين. (النهاية) و ا ب / م ع ع