الخرطوم - 23 - 6 (كونا) -- أكد رئيس مجلس السيادة في السودان القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان اليوم الاربعاء ان القوات النظامية على قلب رجل واحد للمحافظة على أمن المواطنين وحماية الفترة الانتقالية.
وقال البرهان في لقاء تنويري عسكري لقيادات القوات النظامية "ان القوات بالمرصاد للعدو الذي يسعى إلى تفكيك السودان وهم يد واحدة قوية لحماية الفترة الإنتقالية لإحداث التحول الديمقراطي المنشود مع ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية التي تشمل كل السودانيين".
وأضاف "لن نسمح أبدا لأي طرف يعمل على بث الشائعات وزرع الفتن بين مكونات المنظومة الأمنية أي القوات المسلحة والدعم السريع" مؤكدا الإهتمام بتطوير القوات المسلحة والدعم السريع والعمل على المزيد من إحكام التنسيق على كافة المستويات مشيرا الى حرص القوات المسلحة على تحقيق السلام الشامل والوصول الى اتفاق وطني مرضي عبر الحوار مع الحركات المسلحة التي لم تلحق بركب السلام.
من جهته قال نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو ان لدى قواته مسؤولية تاريخية في الخروج بالبلاد إلى بر الأمان مضيفا "أن الأعداء ينتظرون تنافرنا".
وأكد دقلو ان القوات المسلحة والدعم السريع يمثلان قوة واحدة تتبع للقائد العام وتأتمر بأمره مجددا تمسكه بإحداث التحول الديمقراطي في البلاد.
وجاءت هذه التصريحات على خلفية المقابلة التي أجراها المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء فيصل محمد صالح وأشار فيها الى وجود خلافات داخل المكون العسكري تشكل خطورة على البلاد موضحا ان الخلاف بين المدنيين ينتهي بانسحابات وبيانات لكنه بين العسكريين يكون خطيرا على أمن وسلامة ووحدة البلد.
وأكد صالح ان اصلاح المنظومة العسكرية جزء أساسي من الانتقال لأن العسكريين ظلوا في مشهد الحكم بالسودان سواء بشكل مباشر أو من خلال تحالفات مع قوى سياسية.
ودعا رئيس وزراء السودان عبدالله حمدوك امس الثلاثاء الى قيام جيش وطني موحد في محاولة لحماية فترة انتقال سياسي هشة وسط توتر بين الجيش وقوات الدعم السريع التي يقودها الفريق أول محمد حمدان دقلو.
وبحسب مبادرة رئيس الوزراء فإنه ينبغي أن تكون القوات المسلحة الجيش الوطني الوحيد ما يتطلب إصلاحات هيكلية وعقيدة عسكرية جديدة وتمثيل التنوع السوداني في كل مستوياتها وتنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية في اتفاق جوبا للسلام. (النهاية) م ع م / ر ج