من سالم المذن

الكويت - 17 - 2 (كونا) -- قال الرئيس التنفيذي لجهاز تطوير مدينة الحرير (الصبية) وجزيرة بوبيان الكويتي فيصل المدلج اليوم الأحد إن تكلفة البنى التحتية للمرحلة الأولى من مشروع مدينة الحرير تتراوح ما بين 60 و70 مليار دولار أمريكي.
وأضاف المدلج في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش الاجتماع الأول للجنة الكويتية- الصينية العليا لتطوير مشروع مدينة الحرير الذي عقد اليوم أن تكلفة هذه المرحلة لا تقتصر على الإنفاق الحكومي بل معظمها من خلال جذب الاستثمار الصيني.
وأوضح أن مشروع الحرير يندرج ضمن رؤية (كويت جديدة 2035) ورؤية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري دولي مبينا أن من أهم المقومات التي يستند إليها المشروع تتمثل في موقع الكويت الاستراتيجي وحيادية سياستها الخارجية تجاه دول المنطقة.
وذكر أن مقومات المشروع تتمثل في مستوى الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تشهده البلاد إضافة إلى توافر مفهوم دولة المؤسسات والقانون الذي يحمي حقوق المستثمر بشكل عام.
وحول اللقاء مع الوفد الصيني الزائر للبلاد والذي يضم 35 شخصية من كبار المسؤولين في الجهات الحكومية الصينية برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة للتنمية والاصلاح التابع للرئاسة الوزير نينيغ جي جه قال المدلج إنه جاء على مستوى اللجنة المشتركة على أن تتبعه يوم غد الإثنين اجتماعات رسمية تتناول تفاصيل المشروع بشكل أكبر.
وأضاف أنه تم بحث المقترحات التي قدمها الوفد الصيني بشأن أفكار استكمال تطوير وتشغيل واعتماد المخطط الهيكلي لمدينة الحرير والجزر الخمس فضلا عن الأطروحات المبدئية حول ربط المواصلات والطرق السريعة وخطط سكك الحديد والمطارات.
وأفاد بأن الوفد الصيني تشرف بلقاء سمو أمير البلاد كما التقى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الذي أكد بدوره تشجيع المشروع والحرص على متابعة أعمال اللجنة والمشروع.
وذكر أن الجانب الصيني أبدى حرصه على تسريع عجلة التنفيذ لإنشاء وتطوير ميناء مبارك الذي سيسهم في خلق ممر إقليمي آمن ومركز للتجارة في المنطقة.
وقال المدلج إن المباحثات مع الجانب الصيني استعرضت المرحلة الأولى من مشروع مدينة الحرير والمعنية بإنشاء منطقة تجارية إقليمية في ميناء مبارك ومنطقة لوجستية للبضائع ومطار دولي وسكك حديدية لنقل البضائع والأشخاص علاوة على قيام مدينة صناعية تحتضن المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأفاد بأنه "بعد تنفيذ المرحلة الأولى ستكون للمشروعات الأجنبية الأخرى شراكات واستثمارات للمرحلة القادمة عن طريق خلق مراكز تعليمية وصحية ومالية تعمل على تحسين الوضع الاقتصادي للكويت تسهم في توفير مداخيل إضافية للبلاد وفرص عمل مجدية للمواطنين".
وأوضح أنه تم الاتفاق على وضع عناصر تنافسية تجعل مشروع مدينة الحرير على قدرة تنافسية عالية في المنطقة عبر ربطه بشبكة مواصلات متكاملة.
من جانبه قال رئيس لجنة التنمية والإصلاح الوزير نينيغ جي جه إن الكويت تتمتع بالعديد من العوامل التي تجعلها قادرة على جذب رؤس الأموال الأجنبية والاستثمار بها نظرا إلى موقع البلاد الجغرافي علاوة على تمتعها بعلاقات دبلوماسية قوية مع دول الجوار.
وأوضح جي جه أن الكويت عمدت خلال الفترة الماضية على إصلاح العديد من القوانين التشريعية للمستثمرين الأجانب ستسهم خلال السنوات المقبلة في استقطاب العديد من المستثمرين مما يجعلها في مصاف الدول المتقمة ورفع مكانتها اقتصاديا وتجاريا.
وأكد جدية الشركات والمؤسسات الصينية في تنفيذ مراحل مشروع مدينة الحرير ومبادرة الحزام والطريق والذي له آثار إيجابية تنعكس على الاصعدة الاقتصادية والتنموية للكويت والدول المجاورة.
من جانبه أكد سفير البلاد لدى الصين سميح حيات أن العلاقات الكويتية - الصينية تعيش مرحلة مثمرة من التعاون ترسخت خلالها قواعد الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وأضاف حيات أن زيادرة الوفد الصيني للبلاد تأتي ضمن النتائج المثمرة لزيارة الدولة التي قام بها سمو أمير البلاد إلى الصين في 9 يوليو 2018 والتي أسهمت في دفع العلاقات بين البلدين إلى آفاق استراتيجية.
وذكر أن زيارة صاحب السمو إلى الصين جاءت لتفعيل جميع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين لا سيما ذات الأبعاد الاستراتيجية مشيرا إلى توافق رؤية (كويت جديدة 2035) مع مبادرة الصين (الحزام والطريق) لإحياء طريق الحرير وإنشاء منطقة حيوية تجارية تخدم دول العالم برا وبحرا.
وشهد اجتماع اللجنة الصينية - الكويتية الأول والذي ترأسه من الجانب الكويتي فيصل المدلج والجانب الصيني نائب رئيس مجلس التنمية والإصلاح الصيني الوزير نينيغ جي جه متابعة توجيهات القيادة العليا في البلدين لجهة تعزيز الصداقة والتعاون الاستراتيجي في مجالات الاستثمار والتنمية.
كما شهد الاجتماع تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم إبرامها في نوفمبر 2018 وتتعلق بإنشاء آلية تنمية تعاونية لمدينة الحرير والجزر الكويتية الخمس بين جهاز تطوير مدينة الحرير ومجلس التنمية والإصلاح.
وتم خلال الاجتماع أيضا اعتماد أعضاء مجلس الخبراء من الجانب الصيني تمثل في بنك التنمية الصيني وشركات هواوي وعلي بابا والصينية للبناء والاتصالات اضافة الى مؤسسة موانئ شنغهاي وجامعة بيكنغ فضلا عن جهات أخرى معنية في وضع الدراسات والخطط المطلوبة لتنفيذ مدينة الحرير.
كما اتفق الطرقان على وضع أولى خطوات العمل لميناء مبارك من خلال التعاون مع الشركة الصينية للبناء والاتصالات بمباشرة اعمال جمع المعلومات والمضي بوضع برنامج عملا لاستثمار وتنفيذ وتشغيل ميناء مبارك للمرحلة الأولى سواء عن طريق الاستئجار طويل اأجل أو نظامي الشراكة بين القطاعين العام والخاص (بيه.بيه.بيه) او (بي.او.تي). (النهاية) س خ م / م ص ع