الكويت – 22 – 6 (كونا) -– استعرض عدد من مسؤولي ديوان المحاسبة في جلسة مجلس الأمة التكميلية اليوم الاربعاء تقرير الديوان عن النتائج الرقابية للسنة المالية (2014-2015).
واستهل التقرير بذكر الملاحظات على الوزارات والادارات الحكومية التي يتألف منها الجهاز الإداري للدولة والتي بلغ عددها للسنة المالية المذكورة 28 وزارة وإدارة حكومية.
وحول أبرز الملاحظات المتعلقة بهدر المال العام بالوزارات والإدارات الحكومية أفاد التقرير بأن تحمل الميزانية العامة أعباء مالية من دون وجه حق منها مبالغ سددت دفعات للاكاديمية الطبية المبرم معها اتفاقية تطوير وتحسين الخدمات الطبية بمستشفى الرازي للعظام على الرغم من عدم تنفيذ العديد من الالتزامات التعاقدية.
وأشار التقرير إلى عدم الاستفادة من المبالغ المصروفة لإنشاء فصول دراسية في منطقة الأحمدي التعليمية نتيجة عدم إيصال التيار الكهربائي لمدة أربع سنوات فضلا عن اتلاف وسرقة المدارس الجديدة والمنفذة من قبل وزارة الأشغال العامة بمنطقة الخيران السكنية نتيجة إهمال وزارة التربية.
وفيما يتعلق بأبرز الملاحظات المتعلقة بالإيرادات والمبالغ المستحقة لفت التقرير إلى استمرار بقاء بعض المبالغ من إيرادات الخدمات التي تقدمها بعض الوزارات والإدارات الحكومية أومقابل استغلال مرافقها من دون تحصيل بلغ ما أمكن حصره 510 ملايين دينار كويتي.
وبين التقرير أن تضخم أرصدة المبالغ المقيدة بحسابي العهد (مبالغ تحت التحصيل والديون المستحق للحكومة) بالعديد الجهات بلغت نحو 893ر1 مليار دينار في نهاية السنة المالية 2014 -2015 بالمخالفة للتعليمات المالية الصادرة في هذا الشأن.
وأشار إلى حرمان الخزانة العامة من قيمة غرامات واجبة التحصيل لتراخي بعض الجهات الحكومية في فرضها أو تأجيل احتسابها أو عدم اثباتها بالسجلات لمتابعة خصمها حال عدم التقيد تنفيذ بعض الشروط التعاقدية بلغ ما امكن حصره 5ر77 مليون دينار.
وحول أبرز الملاحظات المتعلقة بالضعف وأوجه القصور في أنظمة الرقابة الداخلية أو أخطاء في الاجراءات قال إنها ما زالت مستمرة في نظم الرقابة الداخلية إلى جانب غياب المتابعة اللازمة في العديد من الوزارات والإدارات الحكومية مما يؤثر سلبا على حماية المال العام نتيجة لعدم التزام وتفعيل قرار مجلس الوزراء 181 لسنة 2009 بشأن معالجة الضعف في الاجهزة المالية للدولة بصفة خاصة وحدات التطبيق والمراجعة.
وفيما يتعلق بأبرز الملاحظات المتعلقة بمخالفة أو استمرار الجهات بمخالفة قانون ديوان المحاسبة أو قوانين إنشائه أو لوائحه أو أنظمته الأساسية ذكر التقرير أن عدم رد بعض الجهات أو تأخر العديد منها في الرد على مكاتبات (المحاسبة) مخالفة بذلك قانون 30 لسنة 1967 وعدم أخذ موافقة الديوان المسبقة على العديد من التعاقدات والأوامر التغييرية التي تمت خلال السنة المالية 2014 -2015.
وبشأن أبرز ملاحظات عدم التقيد بالقوانين واللوائح والنظم المتعلقة بشؤون التوظيف لفت إلى استمرار صرف مرتبات وزيادات ومكافآت لبعض الموظفين في كل من وزارتي الصحة والتربية على الرغم من وفاتهم منذ سنوات مما يعد هدرا للمال العام فضلا عن استمرار صرف رواتب بعض موظفي (الصحة) من دون وجه حق لمدد طويلة بعد انتهاء خدمتهم.
وحول ملاحظات (الموجودات والمخازن) أوضح التقرير أن ممتلكات المحطات والخطوط الكهربائية في وزارة الكهرباء والماء تعرضت للعديد من السرقات على يد بعض العابثين ما حمل الخزانة العامة للدولة بأعباء مالية بلغ ما امكن حصره 2ر7 مليون دينار كويتي مشيرا إلى وجود كميات كبيرة من الأدوية منتهية الصلاحية في المستودعات الطبية التابعة للصحة بلغت قيمة ما امكن حصره 5ر7 مليون دينار.
وعن الملاحظات المسجلة على الجهات ذات الميزانيات الملحقة أفاد التقرير بأن أبرز الملاحظات المتعلقة بهدر المال العام تتمثل في تأخر شركة المشروعات السياحية (الهيئة العامة للاستثمار) في رفع مساحات بعض المرافق وتحديد التجاوزات بها ما أدى إلى خسارتها 7ر85 مليون دينار حتى 31 ديسمبر 2014.
وحول الملاحظات المتعلقة ب(الإيرادات والمبالغ المستحقة) بين التقرير أن استمرار تضخم المبالغ المستحقة للحكومة بكل من حسابي الديون المستحقة للحكومة والعهد (مبالغ تحت التحصيل وبقاء لعديد منها دون تسويه أو تحصيل) بلغت خلال السنة المالية (2014 -2015) نحو 4ر93 مليون دينار منها 0ر76 مليون دينار في بلدية الكويت.
وأشار أيضا إلى عدم قيام شركة المرافق العمومية (الهيئة العامة للاستثمار) بتحصيل المبالغ المستحقة لها عن إدارة وتشغيل عقارات سوق الوطنية وسوق الوطية والخيمة مول رغم استحقاق بعضها من منذ أكثر من سبع سنوات.
وفي ما يتعلق بملاحظات الضعف أو أوجه القصور في أنظمة الرقابة الداخلية أو أخطاء في الاجراءات أشار التقرير إلى عدم إلتزام شركة (سانت مارتنز العقارية) المملوكة للهيئة العامة للاستثمار التي تدير عقارات مملوكة لدولة الكويت بقيمة 6ر5 مليار جنيه استرليني بقواعد حوكمة الشركات المتعلقة بتضارب المصالح وعضوية مجلس الإدارة فضلا عن عدم وجود وحدة للتدقيق الداخلي بالشركة.
وأوضح التقرير أن (مراقبة المخالفات) التابع للادارة القانونية في بلدية الكويت أصدر العديد من كتب الإفراج عن الكفالات المصرفية الخاصة بأنظمة السلامة والتي يشوبها التلاعب والتزوير موضحا أنع صرف مبالغ قدرها 0ر33 مليون دينار تتمثل في أعمال نظافة عامة في البلدية "اعتمدت من دون التحقق من صحة استحقاق صرفها".
وأشار أيضا إلى تعدد إصدار الأوامر التغييرية على العقود والاتفاقيات الخاصة بجامعة الكويت حيث بلغ اجماليها 0ر27 مليون دينار كويتي.
وعن الملاحظات المتعلقة بمخالفة أو استمرار الجهات بمخالفة قانون ديوان المحاسبة أو قوانين إنشائها إو أنظمتها الاساسية أفاد التقرير بأن (الهيئة العامة لشؤون القصر) مستمرة في عدم اتخاذ الاجراءات المناسبة لبعض استثماراتها "غير المدروسة" للعوائد لفترات طويلة.
وأفاد بأن الهيئة تكبدت خسائر رأسمالية غير محققة مشيرا إلى عدم سداد مستحقات القصر ممن بلغوا سن الرشد من الأرصده المتبقية لكل من الاحتياطيات و الأرباح المرحلة.
وعن الملاحظات المتعلقة بعدم التقيد بقوانين ولوائح ونظم شؤون التوظيف أشار إلى استمرار صرف بدل سكن لبعض موظفي بلدية الكويت بالمخالفة لأحكام قرار مجلس الوزراء (142 لسنة 1992) بشان إسكان القضاة وأعضاء النيابة العامة وإدارة الفتوى والتشريع وتعديلاته مما ترتب عليه صرف مبالغ من دون وجه حق بلغت نحو 2ر31 ألف دينار.
وفي ما يتعلق بالملاحظات بشأن (الموجودات والممتلكات والمخازن) قال التقرير إن الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة لم تدرج وحدة مختصة ضمن الهيكل التنظيمي للقيام بأعمال شؤون التخزين لافتا إلى عدم قيام الهيئة العامة للقوى العاملة بأعمال الجرد السنوي للموجودات وعهد المواد بالمخالفة لتعميم وزارة المالية 19 لسنة 1986 بشأن جرد الموجودات. (النهاية) ح ر ز / ن م ع / م ص ع