التاريخ : 22/11/2011
الكويت - 22 - 11 (كونا) -- قال الباحث والكاتب في التراث الكويتي عبدالله
بخيت البخيت ان الرابع والعشرين من الشهر الجاري يصادف ذكرى مرور خمسين عاما على
رفع العلم الكويتي الحالي لأول مرة في سماء دولة الكويت.
وأضاف البخيت في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان العلم الكويتي بشكله
الحالي تم اعتماده اول مرة في 24 نوفمبر من العام 1961 وبألوانه الأربعة مستوحيا
معاني ما قاله الشاعر صفي الدين الحلي (بيض صنائعنا سود مواقعنا خضر مرابعنا حمر
مواضينا).
وذكر انه في صبيحة ذلك اليوم (24 - 11 - 1961) تم رفع العلم الجديد (العلم
الحالي) في قصر السيف العامر وكان المغفور له الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح
اول من رفع هذا العلم.
واشار البخيت الى ان الأمير الراحل المغفور له الشيخ عبدالله السالم عندما رأى
علم دولة الكويت المستقلة مرفرفا لاول مرة في سماء البلاد قال عبارته المشهورة
(احمد الله انني عشت الى اليوم الذي رأيت فيه علم الكويت يرفرف حرا كريما في
الآفاق).
واوضح ان من المحطات المضيئة في تاريخ الكويت عندما قام وزير خارجية الكويت
آنذاك الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في 14 مايو 1963 برفع العلم أمام مبنى
الأمم المتحدة بعد انضمام دولة الكويت الى المنظمة الدولية وعقب مشاركته في
الجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي وافقت فيها على انضمام دولة
الكويت الى الامم المتحدة.
وبين ان قصة العلم الكويتي تعود الى مطلع القرن السابع عشر الميلادي مبينا ان
امارة الكويت رفعت عددا من الاعلام من فوق ساريات السفن الكويتية آنذاك كما رفع
الكويتيون علما شائعا في السواحل الغربية للخليج العربي لونه أحمر مضافا اليه
شريط مسنن ابيض قرب السارية يسمى (العلم السليمي).
واوضح ان العلم السليمي اول علم رفع في الامارة عام 1746 في عهد الأمير الراحل
الشيخ عبدالله الأول بن صباح لتمييز السفن الكويتية عن بقية السفن الاخرى وبقي
حتى عام 1871.
واضاف البخيت ان العلم العثماني رفع بعد ذلك على السفن الكويتية بدلا من العلم
السليمي في العام 1871 حتى العام 1914 في عهد الشيخ عبدالله الثاني بن صباح اثر
التضييق الذي تعرضت له السفن الكويتية من قبل الحكومة العثمانية ولتجنب دفع رسوم
الجمارك العالية في ميناء بومباي الهندي وللحيلولة دون مصادرة ممتلكاتهم بميناء
البصرة العراقي والسيبه والفاو والزبير باعتباره يمثل التبعية الدينية للخلافة
العثمانية.
وذكر انه عقب ابرام معاهدة الحماية مع بريطانيا عام 1899 عقدت مناقشات عدة
بشأن شكل العلم الذي سيخلف العلم العثماني خصوصا بعد نشوب الحرب العالمية الأولى
وطالت المناقشات وتعرضت سفن كويتية لاعتراض من الزوارق الحربية البريطانية لرفعها
العلم العثماني.
واشار الى انه بعد معركة الصريف عام 1901 أراد الشيخ مبارك الصباح رفع علم خاص
به والتخلي عن التبعية العثمانية ومع وجود اتفاقية الحماية البريطانية الا ان
السلطات البريطانية رفضت ذلك معتبرة اياه نوعا من الاستقلال المبكر واقترحت عليه
رفع علم بريطانيا لكنه رفض ذلك.
واضاف انه في العام 1903 زار الكويت اللورد كيرزون نائب ملك بريطانيا بالهند
واستقبله الشيخ مبارك حيث تم رفع علم احمر اللون كتب عليه (توكلنا على الله) ولم
يكن بالامكان رفع العلم العثماني اثناء الزيارة كما كانت الكويت تحت الحماية
البريطانية.
وأفاد البخيت بانه بعد اعلان الحماية البريطانية على الكويت رسميا وارسال
معتمد بريطاني في الخامس من اغسطس عام 1904 اقترح هذا المعتمد في يوليو 1905 على
الكويت تغيير علمها ورحب الشيخ مبارك بالفكرة لكنه اشترط عدم التخلي عن العلم
العثماني والاحتفاظ بالهلال والنجمة مع اضافة كلمة (كويت) الى ذلك العلم.
واوضح ان البريطانيين وافقوا على الاحتفاظ بالعلم العثماني شريطة ان ترفع
السفن الكويتية علما يحمل كلمة (كويت) وان تتم كتابتها ايضا باللغة اللاتينية الا
ان الشيخ مبارك فضل كتابتها باللغة العربية وبحجم أكبر قبل ان يعدل عن هذا العلم
في سبتمبر 1906 خشية المضايقات التي قد تتعرض لها سفن الكويت بالموانىء العثمانية.
واشار الى ان الكويت استمرت برفع العلم العثماني حتى 14 ديسمبر 1914 حينما
استبدل بعلم كويتي وتمت ازالة النجمة والهلال مع اضافة كلمة (الكويت)الى العلم.
وذكر انه عقب انتهاء الحرب العالمية الاولى بهزيمة الاتراك خير الشيخ مبارك
بين رفع العلم البريطاني أو علم احمر اللون دون الهلال والنجمة فوافق الشيخ مبارك
على العلم الاحمر وكتبت كلمة كويت وسطه باللون الابيض وتم رفعه في 14 ديسمبر 1914
ليكون بذلك اول علم وطني للكويت حتى 23 نوفمبر عام 1961.
وقال البخيت ان الكويت رفعت علما مثلثا ايام حكم الشيخ أحمد الجابر الصباح
ولونه أحمر وذلك عام 1940 واعطى اوامره برفعه على سفن الغوص وان أول من تولى رفعه
النوخذة راشد بن أحمد الرومي وكان مثلثا يحمل مسننات شبيهة بعلم البحرين وقطر
حاليا مضافا اليه شهادة (لا اله الا الله محمد رسول الله) بشكل رأسي نحو السارية
وفي مارس 1940 أضاف الشيخ احمد الجابر اليه وسم الصباح (البرثن) اي شعار الحاكم.
وذكر انه خلال فترة حكم الشيخ أحمد الجابر الصباح تم رفع أربعة أعلام في آن
معا بينها اثنان مسننان وواحد يحمل شهادة (لا اله الا الله محمد رسول الله) بخط
الرقعة واسم الكويت بخط النسخ وشريطا أبيض مسننا قرب السارية والثاني مسنن كتب
عليه اسم الكويت دون كتابة الشهادة مع علمين مستطيلين احدهما كتبت عليه الشهادة
مع الشريط المسنن واسم الكويت والاخر بشريط مسنن قرب السارية مع اسم الكويت.
وبين البخيت ان العلم المثلث استخدم حتى عام 1961 حيث كان العلم المثلث
والمدونة عليه شهادة (لا اله الا الله محمد رسول الله) وكلمة الكويت ووسم البرثن
يرفع على مديرية الأمن العام طيلة الأسبوع عدا أيام الجمعة والعطلات الرسمية وكان
يرفع في قصر نايف ايام الجمع والعطلات الرسمية.
وقال ان العلم المثلث المكتوب عليه كلمة الكويت فقط كان يرفع على الدوائر
الرسمية كافة عدا قصر السيف والأمن العام ومراكز الحدود ولا يرفع ايام الجمعة
والعطلات الرسمية بينما العلم المثلث الثالث المكتوب عليه شهادة (لا اله الا الله
محمد رسول الله) وكلمة الكويت فكان يرفع على الدوائر الرسمية كافة أيام الجمع
والعطلات والأعياد الرسمية ويرفع على قصر نايف عدا يوم الجمعة.
ولفت الى ان العلم المستطيل الرابع الذي كان يحمل كلمة الكويت والبرثن وشهادة
(لا اله الا الله محمد رسول الله) فقد رفع على قصر السيف باستمرار وعلى دائرة
البلدية لدى عقد الجلسات ايام الثلاثاء عندما كان الشيخ أحمد الجابر يترأس
الجلسات بين العامين 1942 و1950 وكان ايضا يرفع على مديرية الأمن العام يوم
الجمعة والعطلات الرسمية.
واضاف ان العلم الاحمر المكتوب عليه كلمة الكويت كان يرفع في المراكز الحدودية
والجمارك بينما العلم المستطيل الآخر المكتوب عليه كلمة الكويت وشهادة (لا اله
الا الله محمد رسول الله) فكان يرفع في المناسبات والأعياد الرسمية فقط.
وذكر انه في 19 يونيو 1961 الغى الأمير الراحل عبدالله السالم الصباح معاهدة
الحماية البريطانية الموقعة عام 1899 واعلن الكويت دولة ذات سيادة كاملة وبعد
استقلال الكويت في (19/6/1961) فقد تم طرح مسابقة لاختيار علم جديد للكويت وقد تم
اختيار الوان العلم الجديد من اربعة الوان وهي الأحمر والأخضر والأبيض والأسود.
وبين البخيت ان تلك الالوان كانت مقاربة لمعظم الوان اعلام الدول العربية
المستقلة انذاك وقد جاء تصميم العلم على شكل مستطيل أفقي طوله يساوي ضعفي عرضه
ويقسم إلى ثلاثة أقسام أفقية متساوية ملونة.
واضاف ان أعلاها الأخضر فالأبيض فالأحمر ويحتوي على شبه منحرف أسود قاعدته
الكبرى جهة السارية ومساوية لعرض العلم والقاعدة الصغرى مساوية لعرض اللون الأبيض
وارتفاعه يساوي ربع طول العلم.(النهاية)
م ف / ر ض ا
كونا221141 جمت نوف 11