التاريخ : 16/05/2011
القاهرة - 16 - 5 (كونا) -- أكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة
عمان يوسف بن علوي ان التوافق العربي على اختيار الدكتور نبيل العربي لمنصب
الأمين العام لجامعة الدول العربية يصب في صالح العمل العربي المشترك في هذه
المرحلة الحساسة التي تشهد انطلاقة الثورات الشبابية في الوطن العربي.
وحيا الوزير بن علوي الذي ترأس الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العربي
الذي اختتم هنا الليلة الماضية في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الأمين العام للجامعة
العربية المنتهية ولايته عمرو موسى كلا من مصر وقطر على ما أبديتاه من مسؤولية
تجاه اختيار الأمين العام الجديد.
من جانبه قال عمرو موسى ان السنوات الماضية شهدت عملا دؤوبا في اطار جامعة
الدول العربية واعادة لصياغة الأولويات مستعرضا الجهود التي بذلت في سبيل قيام
السوق العربية المشتركة والاتحاد الجمركي العربي ومشروعات الربط السككي.
واستعرض موسى المساعي التي قامت بها الجامعة العربية تجاه القضية الفلسطينية
سواء ما يتعلق بموضوع المستوطنات أو المبادرة العربية للسلام والتي حددت الموقف
العربي وتم رسم اطاره.
وأشار الى ما قامت به الجامعة العربية من جهود فيما يتعلق بقضايا السودان
والعراق وتأييد مطالب الشعوب في تحقيق الاصلاحات والمزيد من الحريات.
وأكد أن الجامعة العربية قامت بالدفاع عن حق المواطنين وأن تحميهم في مواجهة
استخدام القوة ضدهم قائلا "وقفنا الى جانب الناس والمواطن العربي وفعلنا حقوق
الانسان العربية".
ولفت الى أن من يتخذ قرارات الجامعة العربية هو مجالسها أما الأمين العام فله
أفكاره وتأثيره لكن أصحاب القرار والاقتراحات هي الدول الأعضاء.
وقال موسى "أشكر أهل الاعلام على تعاونهم وسوف يتزايد ويتصاعد هذا التعاون
لمصلحة الوطن".
وحول ازدواجية المعايير بالنسبة للتحرك في ليبيا والصمت عن الدول الأخرى قال
بن علوي "نحن نرفض أي دماء تسال على أي بقعة في الدول العربية ولسنا راضين عن
الدم العربي الذي يستباح في فلسطين" مضيفا "ربما نحن في بدايات مرحلة حضارية
جديدة".
ووصف مايحدث قائلا "كفى لاراقة الدماء ولابد للعرب أن ينظروا للمستقبل في
نظريتنا في عمان أن أي تدمير للمنشات يمكن أن يصلح أو تكسير لمظاهر الحضارة يمكن
اصلاحه ولكن ما يراق من دماء لايمكن استيعابه".
وردا على سؤال حول الصمت على مايحدث في سوريا بينما تناولت الجامعة العربية
الوضع في اليمن والبحرين قال بن علوي "انه لايمكن التستر على شيء والعالم والعرب
يعرفون مايحدث في سوريا ولكن لايوجد طلب لدى الجامعة العربية بشأن مايحدث في
سوريا ولكن مايحدث معروف ولايتستر عليه أحد ونتمنى أن يتمكن السوريون من حل
المشكلة فسوريا بلد مهم ونتمنى ان يحكموا العقل".
من جهه اخرى رحب مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بالتوقيع على
اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني الذي تم بالقاهرة في الخامس من الشهر الجاري
برعاية مصرية.
ودعا المجلس في بيان له في ختام اجتماعه غير العادي بمقر الجامعة العربية الى
تكاتف الجهود الفلسطينية من أجل ترجمة هذا الاتفاق على ارض الواقع والشروع فورا
في خطوات تنفيذه.
كما تعهد المجلس بتوفير الدعم العربي الكامل لضمان تنفيذ هذا الاتفاق وانهاء
حالة الانقسام وترسيخ المصالحة الفلسطينية في اطار ديمقراطي يعيد الوحدة للقرار
الفلسطيني ومؤسسات وأجهزة العمل الوطني الفلسطيني على كافة المستويات.
ووجه التحية الى جمهورية مصر العربية على جهودها المقدرة والمخلصة في رعاية
هذا الاتفاق وانجازه تنفيذا لقرارات القمة العربية والمجلس الوزاري.
كما أكد المجلس الدعم العربي الكامل لجهود تنفيذ هذا الاتفاق وتحقيق الوحدة
الوطنية الفلسطينية في مواجهة التحديات والأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية.
وأعرب المجلس عن ثقته بأن الأطراف الفلسطينية الموقعة على اتفاق المصالحة
والشعب الفلسطيني بأسره سيعمل بكل عزم وارادة لانجاح تنفيذ هذا الاتفاق تعزيزا
للوحدة الوطنية ووصولا للأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني لاقامة الدولة
الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف وضمان حقوق
اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الأمم المتحدة 194.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم
الصباح ترأس وفد دولة الكويت الى هذا الاجتماع.(النهاية)
س م / م ف / ش ع ل
كونا161328 جمت ماي 11