من منتهى الفضلي

 الكويت 10 -9 (كونا) -- القنص أو الصيد بالطيور الجارحة (الحرار) احدى الهوايات المفضلة في منطقة شبه الجزيرة العربية منذ القدم والى الان حيث يستخدم الطير الحر لصيد الطيور كالحباري والقطا والحمام.
وحول هواية القنص بالصقور قال الباحث في تراث البادية أحمد بن برجس ان هناك عدة انواع من الصقور التي يستخدمها الهواة منها "الحر والشاهين والسنجاري والوكري والجبلي والشمالي".
وبين في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الصقر يتمتع بصفات خاصة كصفاء وبريق العينين وعدم وجود مدامع كما أن ظهره صافي غير منقط ويأتي بلون واحد وهناك نوع من الطيور الحرة يسمى (وكري الحرار) ويقال أنه هجين بين طير حر وطير (كوبجة) أي طير ضعيف.
واضاف ان الصقر الحر اربعة انواع هي "الحر الفارسي والحر الصافي والحر الشامي والحرالجرودي بينما الشاهين جبلي او بحري وقد يصنف البعض هذه الطيور تصنيفات اخرى".
وعن ألوانها وصفاتها وأسعارها قال ان لون الصقور يلعب دورا هاما في تحديد قيمتها ومن أندر الألوان الأبيض الصافي أو الأسود حيث تعد الأغلى سعرا والأجمل شكلا وأيضا يعتبر اللون مؤشر للقوة والجرأة والسرعة أما الصقور التي تتدرج ألوانها بين هذين اللونين كالتي يكون لونها أبيض عند منطقة الرأس مع مقدمة العنق والصدر مع وجود نقط أو خطوط بنية داكنة أو سوداء فانها تأتي في المرتبة الثانية. واوضح ان الصقر يسمى (غرابي) عندما يكون لونه بنى غامق يميل الي السواد ويسمي أحيانا (سنجاري) ويطلق هذا اللقب على أي صقر أسود نسبة الى جبل سنجار وهو جبل كبير يقع علي الحدود بين العراق وسورية ويقال عند أهل منطقة الجزيرة أن هذا الجبل يعتبر محمية طبيعية للصقور الحرة والثمينة والنادرة والتى منها انتقلت الى العالم ويصعب اثبات هذا القول. وذكر ان اللون الشائع هوالأشقر المائل الى البياض الباهت قليلا أما الصقور الحمراء الداكنة والصافيه بدون نقط فانها تلاقي اقبالا عند الصقارين خاصة حينما يكون رأس الصقر افتح عن بقية جسمه.
واضاف ان في بعض الاحيان يطلق على الصقر الأحمر اسم (ذهبي) اما (الاشعل) أغمق من الأحمر قليلا ويميل الى اللون الأخضر في حين ان (الأدهم) أغمق من الأشعل وأفتح من الاسود خصوصا في مناطق الظهر والرأس والذهبي الحقيقي نادر جدا في منطقة الجزيرة العربية ويسمى (مانعي) ورأسه أحمر بينما ظهره ذهبي.

- وعن طير الشاهين قال البرجس ان الشاهين في اللغة يعني الميزان ويعد من أنواع الصقور وهو نوعين (جبلي) و (بحري) وقد زاد الاهتمام به في السنوات الأخيرة لمهارته وقدرته على الصيد بسرعة هائلة وخفة كبيرة وهو لا يحتاج الى وقت طويل لتدريبه وسعر الشاهين أقل من (الحرار).
واشار الى المواصفات التى لابد من توافرها في الصقر الحر قائلا ان أهمها تعايشه مع الظروف الشاقة وتقلبات الجو وقدرته على تحمل التدريبات وتعد هذه الطيور الاكثر وفاء لاصحابها كما انها تقاوم الامراض وتتحمل الجوع أكثر من الشاهين.
واوضح ان ريش الصقر أقوى من ريش الشاهين الرقيق الذي غالبا ما يكون عرضة لمشاكل صحية في ريشه قد لا تجعله صالحا للصيد وذلك اثناء فتره تبديل الريش والتي تتم سنويا كما ان مقاومة الشاهين للجوع قليلة.
وقال بن برجس ان أهم ميزة مرغوبة في الطير الحر أن يكون جاهزا للقنص وقد نظف ريشه القديم وظهر ريشه الجديد أما قبل موسم الصيد بأسابيع وهذه ميزة عظيمة تعطي الفرصة لأصحاب الهواية ممارسة القنص في الوقت المناسب.
واضاف ان المميزات المطلوبة تحمله للجوع والجلد وتناول الغليظ من الغذاء وان يكون اشد اقداما على مهاجمة الطير ومن أثبت الجوارح جناحا وأقواها طيرانا وأحرصها على ايقاع الطرائد والظفر بها. وحول تربية الصقر والاعتناء به شدد على اهمية الحرص على نظافة المكان المعد له وان يجعل الهواء يتخلل المكان لابعاد الحشرات الصغيرة مثل البق والبراغيث عنه كما يجب تغطية رأسه ب(البرقع) لتغمض عيناه حتى لا يثب عن يد صقاره لغير حاجة وحتى لا ينطلق على الطريدة قبل الأوان فتخور قواه وتضعف عزيمته. وقال ان الصقارين وخاصة الاثرياء منهم يتنافسون فيما بينهم لامتلاك طيور القنص وخاصة النادرة منها وكثيرا ما يرسلون مندوبيهم للمزادات التي يتم فيها بيع الطيور وأعلى سعر للطير الحر يبلغ نحو مليون دولار واقلها سعرا يباع بنحو خمسة آلاف دولار.(النهاية) م ف / ن ا