لار0049 4 0254 /كوناغفل64 عام/كويت/متحدة/ذكرى(مع صور) علاقة تاريخية مميزة بين دولة الكويت ومنظمة الامم المتحدة من كوثر الغانم الكويت - 13 - 5 (كونا) -- يعتبر يوم ال 14 من مايو عام 1963 يوما عظيما في تاريخ الكويت ففي مثل ذلك اليوم انضمت دولة الكويت الى الامم المتحدة لتصبح العضو ال 111 في المنظمة الدولية. وعندما انضمت الكويت للامم المتحدة كانت تدرك في ذلك الوقت الدور والمسؤولية التي تنتظرها في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية وقد اكد ذلك سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في خطابه للجمعية العامة في جلستها الخاصة عند قبول الكويت لعضوية الامم المتحدة وكان وقتها يشغل منصب وزير الخارجية. وقال سموه في تلك الجلسة "ان انتماء الكويت الى النشاط الدولي يدل بوضوح ان الاستقلال والعضوية في الامم المتحدة ليست نهاية بحد ذاتها بل وسيلتين للمشاركة في المسؤولية لتحقيق حياة افضل لشعبها وشعوب الدول الاخرى" . وذكر المنسق المقيم للامم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في دولة الكويت معز دريد بمناسبة الذكرى ال 43 لانضمام الكويت للامم المتحدة والتي تصادف غدا في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الشراكة بين الجانبين هي شراكة من اجل السلام والازدهار للكويت والمنطقة والعالم اجمع. واوضح ان مساهمات الكويت في التحقيق والسعي نحو اهداف المنظمة الدولية هي مساهمات جليلة وهامة في مختلف النواحي منها الدعم السياسي والادبي حيث ان اتساق وتوافق سياسات الكويت على المستويين الاقليمي والعالمي مع مبادىء واهداف الامم المتحدة هو ذا اهمية كبيرة وتجلى ذلك في اطر ومناسبات عديدة منها لقاء سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد بالامين العام للامم المتحدة خلال زيارة الاخير للكويت في نوفمبر الماضي - واضاف دريد ان هذا الدعم تجلى في موقف سموه حين كان ممثلا لسمو الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد في قمة الالفية الماضية التي عقدت في سبتمبر 2005 واكد خلالها مواقف الكويت الداعمة للامم المتحدة واهدافها سياسيا وتنمويا بما في ذلك التزام الكويت بدعم مسيرة العالم نحو تحقيق الغايات الانمائية للالفية. ونوه بدور الكويت في العمل لاعادة الاستقرار والامن في العراق ومساهماتها في تنمية واعادة تاهيل العراق عموما لاسيما جنوب العراق موضحا ان ذلك مساهمة ودعم لدور الامم المتحدة لوجود اتساق بين ما تقوم به الامم المتحدة وما ترمي اليه الجهود الكويتية سواء من خلال جامعة الدول العربية او المباشرة من الكويت. وعن مساهمة الكويت في الدعم العملي للامم المتحدة قال ان الكويت تلعب دورا مهما كمساهم وشريك ومستفيد من نشاطات الامم المتحدة التنموية فعلى المستوى الوطني هناك شراكة بين الكويت ومنظمة الامم المتحدة لمساندة مسيرة الكويت التنموية من خلال جوانب متعددة منها دعم التطوير المؤسسي لاجهزة الدولة والمجتمع المدني ونقل الخبرات والتجارب الدولية والتعاون في المسيرة الوطنية لتحقيق الغايات الانمائية الالفية اضافة الى دور الكويت في اقامة شراكة عالمية من اجل التنمية. ونوه دريد بالدعم المادي البناء الذي تقدمه الكويت لمنظمات الامم المتحدة المختلفة على المستوى الدولي وداخل الكويت من خلال البرنامج القطري للتعاون التنموي لمساندة مسيرة الكويت التنموية. وقال ان الذكرى التي نحييها اليوم هي احدى المعالم الهامة على طريق تاسيس وتاكيد الكويت كدولة حرة مستقلة ذات سيادة فهي العضو ال 111 في تسلسل عضوية الامم المتحدة والذي يصل عدد اعضاءها حاليا ما يقارب 190 عضوا. واضاف ان من ابرز مساهمات الامم المتحدة تجاه الكويت والعالم هي المساهمة البناءة في تحرير الكويت من الاحتلال العراقي الغاشم من خلال تيسير الاجماع العالمي وتاكيد الشرعية الدولية لحرب التحرير من خلال قرارات مجلس الامن ومنها القرار رقم 687 الصادر في 3 ابريل 1991 الذي اكد استقلال الكويت بعد حرب التحرير . ومن جهتها قالت استاذة العلوم السياسية بجامعة الكويت والجامعة العربية المفتوحة الدكتورة ندى المطوع في لقاء مماثل مع (كونا) ان فاعلية النشاط الكويتي الدولي قد بدأ قبل انضمامها للمنظمة بسنوات عديدة. وذكرت انه منذ الخمسينات والكويت عضو فعال في اللجان المختصة والوكالات التابعة للامم المتحدة ومنها منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية واتحاد البريد العالمي ومنظمة الطيران المدني وغيرها. واضافت ان اهتمام السياسة الخارجية الكويتية بدعم جهود المجتمع الدولي نحو اقرار السلم والامن الدوليين وحرصها على الالتزام بالشرعية الدولية واستمرار نشاطها ومشاركتها الفعالة بشتى مجالات التعاون الاقليمي والدولي في منظمة الامم المتحدة والمنظمات الدولية والاقليمية الاخرى هو خير مؤشر على رغبة الكويت وحرصها على لعب الدور النشط في المجال الدولي. واوضحت المطوع ان هناك العديد من النقاط المضيئة في المسار الذي يربط الكويت بالامم المتحدة ابرزها تولي اول امرأة من الدول العربية والاسلامية منصب مندوب دائم لدى الامم المتحدة وهي السفيرة الكويتية نبيلة الملا وترؤسها لمجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2002. واضافت ان دولة الكويت هي الاولى خليجيا في تولي منصب عضوية مجلس الامن كعضو غير دائم خلال عامي 1978 و 1979 حيث نالت 130 صوتا من مجموع 144 دولة وحصلت على تاييد الدول العربية والاسيوية معا لتمثلها وتطرح قضاياها في الامم المتحدة. واشارت الى القضايا الهامة التي تناولتها مثل القوات الدولية المتواجدة في بعض الدول العربية والقضية الفلسطينية وتعزيز الموقف الداعم للجمهورية اللبنانية و - كما اشارت المطوع الى حرص الكويت على تعزيز قدراتها في مجال مكافحة الارهاب عن طريق التعاون المشترك ودعم الجهود المشتركة مع الامم المتحدة بتنظيم ورش عمل حول التشريعات المتصلة بالمواثيق الدولية ذات الصلة بقمع ومكافحة وتمويل الارهاب الدولي الى جانب توقيع الكويت على اتفاقية مكافحة الفساد والجريمة المنظمة. وقالت ان الكويت حرصت على دعم جهود الامم المتحدة والجهود الدولية كافة لجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل كما حرصت بالاهتمام في مجال البيئة حيث صادقت الكويت برعاية الامم المتحدة على اتفاقية عدم نقل النفايات الخطرة من الدول الصناعية والتي تشكل قضية هامة وحيوية لجميع الدول النامية. وبينت المطوع ان للكويت الدور الداعم لمشاريع الاصلاح وتطوير اليات العمل في المنظمات الدولية والاقليمية والمتمثل في الخطاب السياسي الخارجي وخير مثال على ذلك الخطاب الذي القاه سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد في مؤتمر قمة الجنوب بالدوحة في يونيو 2005 والذي دعم من خلاله الجهود الرامية لاصلاح منظومة الامم المتحدة والاجهزة التابعة لها. واوضحت ان الامم المتحدة ادانت عن طريق مجلس الامن غزو قوات النظام العراقي السابق للكويت عام 1990 واعتبرته خرقا للسلم والامن الدوليين طبقا لاحكام المادتين 39 و40 من ميثاق الامم المتحدة كما طالب المجلس ان يسحب العراق جميع قواته فورا وبدون قيد او شرط. وتلتها سلسلة من القرارات بدءا من القرار رقم 660 المتزامن مع الغزو حتى القرار 687 المتزامن مع تحرير الكويت والذي رحب مجلس الامن به برجوع السيادة والاستقلال والسلامة الاقليمية للكويت. واضافت ان الامم المتحدة اكدت حينها ضرورة التزام جميع الاعضاء بسيادة الكويت والعراق واستقلالهما السياسي مع الاهتمام بقضية الاسرى الكويتيين وتفعيل الاتفاقية الدولية لمناهضة لاخذ الرهائن مع انشاء صندوق للتعويضاتقضايا اخرى شاركت الكويت فيها بصنع القرار الى جانب الدول الكبرى دائمة العضوية. - وفي ختام حديثها قالت المطوع ان حكمة سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد في ادارة دفة السياسة الخارجية الكويتية منذ عمله كوزير للخارجية في اوائل الستينات كان له الاثر في دور الكويت المتميز في عالم السياسة الدولية وصعودها دوليا الى كرسي مجلس الامن في السبعينات وثقة الدول الاعضاء بالدور الكويتي الداعم لقضايا الشعوب اضافة الى الدور الهام الذي لعبه مجلس الامن في دعم التحالف العسكري الدولي لتحرير الكويت واصدار قرارات تؤيد الشرعية الكويتية. ومن جانبه قال استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور محمد سيد سليم في لقاء مماثل مع (كونا) انه منذ انضمام الكويت للامم المتحدة اصبحت عضوا فاعلا في حيث انضمت الى جميع الوكالات المتخصصة والاتفاقات والمواثيق الدولية الصادرة عنها. واضاف ان الكويت عضو فاعل في 11 وكالة متخصصة كما انها عضو في 45 اتفاقا وميثاقا دوليا صدرت في اطار الامم المتحدة منها اتفاقية منع ومعاقبة جريمة ابادة الجنس واتفاقية محاربة الرق واتفاقية فيينا للحصانات والامتيازات الدبلوماسية والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وميثاق فيينا حول حماية طبقة الاوزون واتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية والاتفاقية الدولية حول اخذ الرهائن وغيرها من الاتفاقات الدولية. وذكر سليم ان الكويت تسهم في ميزانية الامم المتحدة بنسبة تعادل نسبة ناتجها القومي من الناتج العالمي وهي 16ر0 في المئة وهو ما يعادل 4ر3 مليون دولار موضحا ان الكويت تعد من الدول القلائل المنتظمة في سداد اشتراكات العضوية في المنظمة الدولية ووكالاتها المتخصصة. واوضح ان الكويت تسهم في انشطة الامم المتحدة بمساهمات مالية مستقلة فعلى سبيل المثال تساهم الكويت بمليون ونصف المليون دولار سنويا لدعم انشطة الامم المتحدة في فلسطين من خلال وكالة اغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا - وقال سليم ان الكويت شاركت في مؤتمرات القمة التخصصية التي عقدتها المنظمة الدولية في العقدين الاخيرين مثل مؤتمر قمة الارض في البرازيل ومؤتمر قمة المرأة في الصين ومؤتمر السكان في القاهرة الا ان من ابرز المساهمات هو دورها في النقاش الدائر حاليا حول اصلاح الامم المتحدة حيث قدمت رايها في تلك القضية من خلال كلمة المندوبة الملا في ابريل من العام الماضي. واضاف ان السفيرة الملا بينت ضرورة ترتيب اولويات الاصلاح بحيث لا تقفز قضايا معينة على قضايا اخرى. وبين ان الملا دعت باسم الكويت ان تحتل قضية التنمية الاولوية في اهتمامات الامم المتحدة اذ لاحظت ان قضايا اخرى مثل الامن وحقوق الانسان بدات تحل محل التنمية كما شددت على ان مسؤولية الامم المتحدة في حماية بعض السكان في مناطق الازمات من خلال التدخل الانساني ينبغي الا يشمل التدخل في شؤون الدول الداخلية على ان يصبح خيار التدخل هو الاخير. وبالنسبة للامم المتحدة قال سليم ان لها دورا فاعلا في دعم الشرعية الكويتية حيث قامت بدور محوري في تحرير الكويت من خلال سلسلة القرارات التي اصدرها مجلس الامن وكانت الامم المتحدة هي المظلة الشرعية الدولية التي تم من خلالها عملية تحرير الكويت. واضاف انه بعد التحرير انشات الامم المتحدة بموجب قرار مجلس الامن رقم 687 لسنة 1991 بعثة الامم المتحدة لمراقبة الحدود العراقية-الكويتية والتي انيط بها مهمة مراقبة المنطقة منزوعة السلاح على الحدود العراقية-الكويتية وبموجب قرار اخر تم توسيع مهام البعثة بحيث اصبح من حقها اتخاذ اجراءات فعلية لمنع انتهاك الحدود كما اسهمت الامم المتحدة في ترسيم الحدود العراقية -الكويتية وبذلك اصبحت الامم المتحدة ضامنة للحدود بين الدولتين. وقال ان التفاعل الايجابي بين دولة الكويت والامم المتحدة يتضح خاصة على مستوى الدعم المالي ودعم عمليات اصلاح الامم المتحدة.(النهاية) ك غ / م ج ز )