لار0142 4 0327 /كوناابع61 اعلام/كويت/عراق/ابوالحسن ابو الحسن..عودة العلاقات الكويتية العراقية تتوقف على انتخاب حكومة عراقية معترف بها القاهرة - 14 - 2 (كونا) -- قال وزير الاعلام الكويتي محمد ابو الحسن اليوم ان عودة العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات وترشيح السفراء بين الكويت والعراق "تتوقف على انتخاب حكومة عراقية انتخابا شرعيا دستوريا معترفا بها دوليا اعترافا شاملا بدون شك او شبهة". وأوضح ردا على سؤال في مقابلة مع مجلة (اكتوبر) الاسبوعية في عددها ليوم غد أن هذه الخطوة "ستأتي كنتيجة من نتائج التفاهم الجاري الذي لا ينقصه الا هذا الاطار فقط" مضيفا أن هناك اتصالات ومحادثات معمقة عراقية كويتية. واشار في هذا السياق الى استقبال دولة الكويت كل القياديين العراقيين والتفاعل بين الشعبين العراقي والكويتي وتدفق التجارة بين الجانبين واستمرار المساعدات الى العراق في مختلف جوانبها . وقال ردا على سؤال آخر "نحن في الكويت لسنا من انصار اطالة الوجود الامريكي على الاطلاق نحن من انصار جدول زمني واضح المعالم لتسليم السلطة الى أصحاب الحق الشرعيين وهو الشعب العراقي". وأكد ابو الحسن أهمية "ألا يكون ذلك بعيدا عن خلق مناخ الامن والاستقرار فاذا سلمت السلطة بدون وجود مناخ آمن مستقر نكون كأننا قذفنا العراق وسط أمواج عاتية فنحن لانريد أن يخرج العراق الشقيق من الظلم والديكتاتورية الى قلاقل وزعزعة وعدم استقرار". وأوضح أن انتهاء الوضع الحالي في العراق يأتي "بعد أن تتحقق الاسباب الرئيسية التي جعلت قوات التحالف تتواجد في العراق وهو خلق عراق آمن موحد ديمقراطي تتساوى فيه حقوق الاقليات ولا يهدف الى زعزعة الامن والاستقرار فى المنطقة وتعود خيراته لصالح شعبه". وذكر أن "هذا هو العراق الذي يجب على قوات التحالف الدولية التي اؤتمنت على هذه المهمة أن تقوم بتنفيذها قبل أن ترحل" مبينا أنه "من الظلم ان نطلق على ما يحدث في العراق من عمليات تخريبية بأنها مقاومة لما تحمله من مضمون سام". وقال انه "لا يصح ان تدمج المقاومة بأي عمل ارهابي يستهدف اخلال الامن او عمل يستهدف زرع طوائف ويحقق اغراضا سياسية معينة". وقال انه "لا يستطيع شخصيا ان يطلق على كل ما يتم الآن فى العراق أنها مقاومة" ومؤكدا فى الوقت نفسه قوله " نحن نعتقد ان الوجود الامريكى جاء ويجب ان ينتهى". - وحول اجتماعات دول الجوار الجغرافي للعراق في دولة الكويت ذكر وزير الاعلام الكويتي أن "الهدف منها التشاور في كيفية ضمان انتقال السلطة من قوات التحالف للسلطة الشرعية فى جو آمن مستقر وعلى ثوابت دقيقة من الانتخابات من هيئة تشريعية التي تؤسس الدستور تكون منتخبة تعبر عن ارادة حقيقية للشعب العراقي". وقال انه "من الطبيعي أن يكون لدول الجوار دور في ضمان الامن والاستقرار في العراق" مضيفا أن "الأمن والاستقرار العراقى لا يؤثران على الكويت فقط وانما على جميع دول الجوار". وأكد ابو الحسن أن "جميع هذه الدول تريد استقرار العراق وأمنه كما تريد الخروج السريع للقوات الاجنبية منه ولا تريد استمرار هذا الوضع الذي تتم فيه عمليات التخريب والارهاب والذى يوصف فى نفس الوقت بالمقاومة الشعبية". وجدد التأكيد أن "العراق دولة مهمة جدا وليست دولة نائية محدودة التأثير وهي تضم شعبا خلاقا يمتلك أسسا اقتصادية متينة". من جانب آخر ذكر ابو الحسن أن الاستراتيجية الاعلامية الكويتية الجديدة تتركز على مجابهة الارهاب الدولي "الذى لا يعرف له دين ولا هوية ولا جنسية ولا منطق" مؤكدا كذلك وجوب الاستفادة فنيا وتكنولوجيا من الطفرة التي حصلت في الاعلام العالمي والثورة المعلوماتية في العالم. وذكر ردا على سؤال أن اعادة النظر في المناهج التعليمية بهدف تخليصها من أي أمور تبعث على التعصب يمثل خطا عربيا بشكل عام وليس مقتصرا على دولة بعينها مضيفا انه "مطلب دولى أيضا وليس مقتصرا على العالم الاسلامي والعربي وانما لغة دولية عمت أرجاء المعمورة". وقال ابو الحسن "نحن ننظر الى الارهاب باعتباره قضية دولية لا تخص منطقة معينة أو دينا معينا ولا نظاما سياسيا محددا" مضيفا أنه "أصبحت هناك صناعة تستفيد منها جماعات كثيرة تسمى صناعة الارهاب والترويج له وتسهيل العمليات التي تساهم في أحداث عدم الاستقرار". وقال "لقد كان المفهوم التقليدي أمس هو تجار الحروب واليوم مفهوم تجار الارهاب وأن العمليات الارهابية تحتم على الدول والمؤسسات والمنظمات حماية نفسها والحماية تجد نفسها تحولت الى تجارة قائمة بذاتها". - وأكد وزير الاعلام الكويتي أن "استخدام القوة وفرض الرأي بدلا من الحوار والنقاش والتفاهم هو هدف مرفوض" مشيرا الى أن هناك منظمات تسعى الى السيطرة بالقوة المسلحة وتوجيه الفكر بالقوة والعنف وقد استطاعت استغلال الظروف السياسية لتحقيق أغراض معينة". وأوضح أن المطلي العربي بوجوب عدم الربط بين الارهاب وحركات التحرير "جاءت نظرا لأن حركات التحرير تقوم بمهمة مقدسة لتحرير الشعوب من الاستعمار او الاحتلال". وذكر ابو الحسن أن "الارهاب اساء حتى لتلك الاهداف الشريفة لذلك كانت الكويت اول الدول التي نادت بعقد مؤتمر دولي لتحديد مفهوم الارهاب حتى لا تؤخذ حركات النضال والتحرير بجريرة الجرائم الارهابية". وأكد أن "الجميع في قارب واحد متضرر من الارهاب لا فرق بين تأثير أمريكي أو تأثير خليجي" مشيرا الى أن "عدد العمليات الارهابية في منطقتنا العربية وصل الى أكثر مما وصلت اليه الولايات المتحدة". وأوضح أن الذي كان قد وقع في الولايات المتحدة حادث واحد "لكنه كان مفزعا ومفجعا" مضيفا أن درجة الهلع قد خفت حاليا "بينما الخوف والفزع مازالا مستمرين فى منطقتنا العربية لتوالى الحوادث الارهابية". وفي ما يتعلق بالعلاقات المصرية الكويتية وصف وزير الاعلام الكويتي هذه العلاقات بأنها "نموذج" للعلاقات العربية - العربية مشيرا الى أن التواصل بين الشعبين الكويتي والمصري "مستمر وواضح ولا يمكن المزايدة على تلك العلاقات القوية التى تربط البلدين". ونوه بالتعاون الوثيق والتنسيق المستمر بين سمو امير دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح والرئيس المصري حسني مبارك مشيدا بما لمسه من تعاون ومساندة للكويت في مجال الاعلام والاستفادة من خبرات مصر خلال زيارته الاخيرة الى القاهرة التى وصفها ب"الناجحة". وقال " انني لاأنسى أيضا مواقف مصر وقيادتها السياسية الواعية التي لها ثقل في القرار الدولي" مضيفا انه "أكثر ممن يشهد على تأثير ثقل القرار المصري على الساحة الدولية وفى القرارات الدولية بحكم عمله الطويل فى الامم المتحدة".(النهاية) ر غ / ع أ م كونا142149 جمت فبر 04