التاريخ : 05/06/2002
تقرير حول الحرس الوطني الكويتي بمناسبة مرور 35 عاما على انشائه
من عدنان داود
الكويت - 5 - 6 (كونا) -- يصادف يوم غد ذكرى مرور 35 عاما على انشاء الحرس
الوطني كاحدى المؤسسات العسكرية الكويتية التي تحافظ على امن واستقرار البلاد ضد
كل من تسول له نفسه العبث بهما .
ففي السادس من شهر يونيو عام 1967 أصدر سمو الأمير الراحل الشيخ صباح السالم
الصباح المرسوم بقانون رقم 2 لسنة 1967 بانشاء الحرس الوطني والذي تتلخص مهامه في
مساندة الجيش في الدفاع عن الوطن ضد كل من يعتدي على أرضه ومعاونة قوات الأمن في
الحفاظ على الأمن وحماية الجبهة الداخلية .
كما تتضمن مهامه الاسهام في أغراض الدفاع الوطني وتأمين الأهداف والمنشآت
الحيوية في البلاد والاستعداد الدائم لتلبية أية مهمات أخرى يكلف بها .
وفي عام 1967 حين كان سمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح وليا
للعهد ويشغل منصب رئيس مجلس الدفاع الأعلى وضع سموه البذرة الأولى لإنشاء الحرس
الوطني وأخذ يتعهده برعايته وعنايته حتى شب هذا الغرس وأصبح فتيا .
وفي عام 1978 تولى هذا المنصب سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد
العبدالله السالم الصباح فسار على الدرب نفسه واخذ يولي الحرس الوطني رعايته ويشد
من عضده الى ان أصبح اليوم صرحا عسكريا شامخا يعتز ويفخر به جميع الكويتيين .
وقد تزامن انشاء الحرس الوطني مع صدور مرسوم بتعيين الشيخ سالم العلي الصباح
رئيسا للحرس الوطني حيث حمل على كاهله مهمة التأسيس والتخطيط والادارة والتدريب
والتطوير في هذا الجهاز الحساس المتجدد المهام والواجبات حيث تم تخريج الدفعة
الاولى من ضباط الحرس الوطني بتاريخ 20 اكتوبر عام 1969 .(يتبع)
الكويت - وعلى مدى ال 35 عاما الماضية والحرس الوطني في سباق دائم مع اوجه
التطوير والتدريب والتنمية كي يواكب التطور الكبير والسريع في شتى مجالات العلوم
المدنية والعسكرية .
لقد استطاع الحرس الوطني مقاومة العدوان العراقي على دولة الكويت في اغسطس عام
1990 رغم عدم تكافؤ القوتين ففي معسكر الحرس الوطني بمنطقة المباركية ابلت قوات
الحرس الوطني بلاء حسنا دفاعا عن معسكرها وقاومت جحافل المعتدي واعاقت تقدمه
وأوقعت في صفوفه العديد من الخسائر وظلت محافظة على تفوقها الى ان نفذت ذخيرتها
ثم اضطرت لاخلاء الموقع تجنبا لمزيد من الخسائر .
كما شارك عسكريو الحرس الوطني مع صفوف القوات المسلحة الكويتية في حرب تحرير
الكويت .
يذكر ان خسائر الحرس الوطني من جراء الغزو العراقي الغاشم بلغت 9ر209 مليون
دولار امريكي شملت ممتلكات سرقها المحتل أو دمرها .
ومنذ التحرير قام الحرس الوطني بتنفيذ خطة محكمة ومدروسة لامداد قواته
بالأسلحة والمعدات العسكرية وفق احدث المواصفات العالمية والتي تعتبر جزءا من
الخطط المتكاملة التي وضعت وفق دراسة مستفيضه تم على اساسها الارتقاء بالقوى
البشرية وتنميتها وتدريبها وفق احدث اساليب التدريب العسكري.
واضحى الحرس الوطني اليوم قوة عتيدة بكل المعايير العسكرية وصرحا شامخا يشكل
احد الأضلاع الثلاثة الأساسية في مثلث القوات المسلحة الكويتية والتي تتكون من
الجيش والشرطة وجميعهم يقفون درعا منيعا للذود عن الوطن وحماية جبهته الداخلية ضد
كل من تسول له نفسه المساس به .
وكان سمو امير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح قد أصدر القانون رقم 18 لسنة
1996 وذلك في شهر يوليو عام 1996 بزيادة القدرة الاستيعابية للحرس الوطني .(يتبع)
الكويت - وقد نصت مادته الاولى على زيادة القدرة الاستيعابية للحرس الوطني من
حيث الافراد وعددهم وتدريبهم ومعسكراتهم والآليات والأسلحة والتجهيزات العسكرية
بمختلف أنواعها وتوسعة المباني وسائر الاحتياجات والأجهزة الادارية والحوافز
المادية الأخرى .
وتنص المادة على ان يتم ذلك وفقا للمواصفات التي يقررها مجلس الدفاع الأعلى
بناء على توصيات رئيس الحرس الوطني على ان تأخذ من الميزانية المخصصة لتعزيز
الدفاع عن البلاد اعتماد مالي كاف يخصص لمواجهة زيادة النفقات المترتبة على تنفيذ
ذلك .
ويحرص الحرس الوطني على تقديم خدمات متنوعة لمنتسبيه وفي مختلف المجالات حيث
تم في شهر مايو عام 1993 افتتاح السوق المركزي الذي اقامته وحدة الخدمات
الاقتصادية لخدمة العسكريين وأسرهم وذلك بمعسكر الحرس الوطني بمنطقة المباركية
كما تم افتتاح مقر وحدة الخدمات الطبية لخدمة العسكريين المرضى .
ومنذ صدور المرسوم الأميري رقم 206/94 بتعيين الشيخ نواف الأحمد الصباح نائبا
لرئيس الحرس الوطني بتاريخ 9 اكتوبر عام 1994 قام بافتتاح عدة منشآت جديدة للحرس
الوطني .
ففي شهر يونيو 1998 تم افتتاح مجمع الشهداء للرماية بمعسكر الصمود الذي يعتبر
من أهم المنشآت التدريبية والأحدث على مستوى الشرق الأوسط وهو يمثل ملتقى للخبرات
الموجودة في الكويت والخبرات العالمية للوصول الى آخر ما تم انتاجه في مجال علوم
ميادين الرماية .
كما تم في مارس عام 2001 افتتاح المنشآت الجديدة لوحدة المشاة الآلية وافتتاح
ميدان الصاعقة بعد تطويره ودورة الصاعقة المشتركة في معسكر الصمود .
وقد شيدت هذه المنشآت مع أحدث أنظمة البناء العسكري وبما يحقق الراحة
والرفاهية للفرد وتأمين استخدام الأسلحة والمعدات والمحافظة عليها .
وخلال ال35 سنة الماضية استطاعت رئاسة الحرس الوطني من اعداد وتسليح قوة
عسكرية متكاملة على مستوى عال من التدريب القتالي والاعداد الاداري .(النهاية)
ع د ف / ن ع
كونا051147 جمت يون 02