أهم الاخبار
A+ A-

رئيس الحكومة اللبنانية: لن ننجر إلى حرب جديدة في ظل تحولات المنطقة

رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام
رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام
بيروت - 25 - 2 (كونا) -- أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم الاربعاء ان لبنان لن ينجر إلى أي "مغامرة أو حرب جديدة" في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة مشددا على ضرورة تغليب المصلحة العليا وترسيخ الأمن والاستقرار كشرط أساسي للتعافي والنهوض.
وقال سلام في كلمة القاها خلال حفل إفطار أقامه في السرايا الحكومية بمناسبة شهر رمضان المبارك ان المنطقة تمر باستقطابات "حادة وانعطافات تاريخية تعيد رسم خرائط النفوذ والتحالفات ما يفرض على لبنان اعتماد الحكمة والعقلانية وتحصين الساحة الداخلية".
واضاف أن حكومته وضعت أسس وقف مسار الانهيار وإعادة بناء الدولة مشددا على أن بسط سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها واستعادة الانتظام المالي تشكل أولويات المرحلة المقبلة.
واوضح سلام ان حكومته حددت منذ نيلها الثقة ثلاثة تحديات مترابطة تتمثل في استعادة سيادة الدولة في الأمن والدفاع وإطلاق مسار التعافي المالي والاقتصادي وتفعيل المساءلة والمحاسبة لافتا إلى أن الجيش اللبناني أنجز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني.
وذكر أن الحكومة أبلغت باستعداد الجيش اللبناني لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة شمال الليطاني مشيرا إلى أن إنجاز المهمة خلال أربعة أشهر "يبقى ممكنا" في حال توافر الدعم والإمكانات اللازمة.
واكد التزام الحكومة تأمين كل ما تحتاجه القوات المسلحة ومواصلة احتضانها سياسيا وشعبيا معتبرا أن استعادة سيادة الدولة لا تقتصر على القرار الأمني بل تشمل الحضور الإنمائي والرعائي للموطنين.
وجدد رئيس الحكومة اللبنانية التزام حكومته إعادة إعمار الجنوب عبر مشاريع محددة ومسارات تنفيذ وتمويل مخصص يعيد السكان إلى مناطقهم ويثبت دور الدولة في البناء والتنمية.
وأوضح أن الحكومة عملت أيضا على إعادة وصل لبنان بعمقه العربي على قاعدة الثقة المتبادلة وتعزيز العلاقات الخارجية إلى جانب "تصويب" العلاقة مع سوريا على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وفي الشأن الاقتصادي بين سلام ان البلاد "باتت أقرب" إلى الانتظام المالي مقارنة بمراحل الأزمة السابقة مع إحالة مشروع قانون الفجوة المالية إلى البرلمان واستكمال إصلاح أوضاع المصارف وإعداد إطار مالي متوسط الأجل لتخطيط الإنفاق والإيرادات لخمس سنوات.
وشدد على أن مسار الإصلاح شمل تعزيز استقلالية القضاء وتفعيل الشفافية في التعيينات الإدارية وتشكيل الهيئات الناظمة في قطاعات حيوية وإطلاق مسار الرقمنة في الإدارات العامة للحد من الفساد وتحسين الخدمات. (النهاية) ف ز / ه س ص