LOC21:15
18:15 GMT
واشنطن - 25 - 2 (كونا) -- قال خبراء في صندوق النقد الدولي اليوم الأربعاء إن الاقتصاد السوري يواصل إظهار بوادر تعاف ونشاط متزايد وانخفاض ملحوظ في التضخم.
جاء ذلك في بيان أصدره الصندوق في ختام زيارة قام بها فريق تابع له برئاسة رون فان رودن لسوريا خلال الفترة من 15 إلى 19 فبراير الجاري التقى خلالها وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية إلى جانب عدد آخر من المسؤولين السوريين.
وذكر البيان أن هذه الزيارة جاءت جزءا من برنامج التعاون المكثف للصندوق مع سوريا بهدف تقييم الوضع الاقتصادي في الدولة وإجراء نقاشات مع السلطات بشأن التقدم المحرز في إصلاحاتها الاقتصادية وأولوياتها في مجال السياسات وبناء القدرات للمرحلة المقبلة.
وأوضح أن مواصلة الاقتصاد السوري التعافي وتزايد النشاط الاقتصادي في الدولة جاءا نتيجة تحسن شعور المستهلكين والمستثمرين ورفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا وإعادة اندماج الدولة تدريجيا في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.
وأشار إلى أن التقدم المحرز نحو المصالحة الوطنية واستمرار عودة اللاجئين وزيادة إمدادات الكهرباء وهطول الأمطار والعديد من المشاريع الاستثمارية الجديدة الكبيرة تبشر بآفاق نمو "واعدة" لعام 2026 وما بعده.
وأفاد بأن "البيانات الأولية تشير إلى أن موازنة الحكومة المركزية اختتمت عام 2025 بفائض طفيف حيث تركز الإنفاق على تلبية الاحتياجات الأساسية وتحسين مستويات معيشة المواطنين ورفع مستوى الأجور".
واعتبر البيان أن ذلك تحقق من خلال "ترشيد الإنفاق بحرص بما يتناسب مع الموارد المتاحة مع امتناع وزارة المالية عن التمويل من المصرف المركزي" مشيرا إلى أن ذلك "تحسن ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة".
وأكد البيان أن مصرف سوريا المركزي "تمكن من الحفاظ على موقف نقدي صارم رغم القيود العديدة التي يواجهها" وهو ما أدى إلى جانب غياب تمويل الموازنة من قبل المصرف المركزي إلى "تباطؤ ملحوظ في التضخم ليصل إلى تضخم منخفض من خانتين بحلول نهاية عام 2025 وإلى ارتفاع سعر الصرف مقارنة بعام 2024".
وأضاف أنه "مع بدء عملية إدخال العملة الجديدة على نحو جيد واستكمالا للتقدم المحرز سينصب التركيز الآن على تمكين المصرف المركزي لضمان استقرار الأسعار والاستقرار المالي وضمان استقلاليته ووضع إطار مناسب للسياسة النقدية وكذلك إجراء تقييم شامل لسلامة الوضع المالي للبنوك وإعادة هيكلة وتأهيل النظام المصرفي".
ووصف البيان هذه التطورات بأنها ضرورية "لاستعادة ثقة الجمهور في المصارف ولتمكين النظام المصرفي من أداء دوره الأساسي في الوساطة المالية وتسهيل المدفوعات محليا ودوليا وضمان التنفيذ الفعال للسياسة النقدية وانتقال آثارها".
وشدد صندوق النقد على أنه سيواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسة "استنادا إلى التقدم الكبير الذي أحرزته في العام الماضي."
وأشار إلى أنه كجزء من تعاون صندوق النقد الدولي مع سوريا "تم الاتفاق على برنامج واسع النطاق للمساعدة الفنية للمرحلة القادمة" بحيث تركز على بناء القدرات في مجالات "إدارة المالية العامة وتعبئة الإيرادات وإدارة الدين وجباية الضرائب على الموارد الطبيعية وإدارتها".
وقال إن المساعدة الفنية ستركز كذلك على "صياغة تشريع ولوائح جديدة للقطاع المالي وإعادة تأهيل نظام المدفوعات والنظام المصرفي وتعزيز الرقابة المصرفية ودعم المصرف المركزي في إعداد وتنفيذ إطار مناسب للسياسة النقدية".
وأوضح أن ذلك بالإضافة إلى "تحسين الإحصاءات التي تشمل الحسابات القومية والأسعار وميزان المدفوعات ومالية الحكومة والإحصاءات النقدية ليس فقط لتيسير وضع السياسات وتقييمها بل وكذلك للمساعدة في تمهيد الطريق لاستئناف مشاورات المادة الرابعة مع سوريا."
وأكد أن موظفي صندوق النقد الدولي "سيواصلون العمل مع الجهات المانحة متعددة الأطراف والإقليمية والثنائية لدعم جهود السلطات في بناء القدرات."
وأشار بيان صندوق النقد إلى أن الزيارة لن تترتب عليها مناقشة في المجلس التنفيذي للصندوق موضحا أن برنامج التعاون المكثف لصندوق النقد الدولي يهدف إلى "دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد السوري والمؤسسات الاقتصادية الرئيسية من خلال إسداء المشورة في مجال السياسات وتقديم المساعدة الفنية".
وذكر أن ذلك يشمل "دعما واسع النطاق" لوزارة المالية ولمصرف سوريا المركزي بالإضافة إلى تحسين الإحصاءات الأمر الذي سيساعد أيضا في تمهيد الطريق لاستئناف مشاورات المادة الرابعة مع سوريا. (النهاية)
ر س ر / م ع ع