LOC13:57
10:57 GMT
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش
جنيف - 23 - 2 (كونا) -- حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الاثنين من "الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية والقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة" مشددا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي في هذا الصدد.
جاء ذلك خلال كلمة لغوتيريش أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقد حاليا في دورته ال61 في جنيف والذي يستمر حتى 31 مارس الحالي.
وقال غوتيريش إن "العالم يمر بمرحلة خطيرة تتراجع فيها مكانة حقوق الإنسان بوتيرة غير مسبوقة في ظل تصاعد حدة النزاعات وانتشار الإفلات من العقاب".
وأوضح أن هذا الواقع لا يعود إلى نقص في المعرفة أو الأدوات أو المؤسسات "بل هو نتيجة خيارات سياسية" مشددا على أهمية تعزيز المؤسسات الدولية ضمن منظومة الحوكمة العالمية.
وأشار في هذ المجال إلى حالة الشلل التي تعصف بمجلس الأمن الدولي واستخدام حق النقض (فيتو) كغطاء سياسي داعيا مجلس الامن الى "ان يعكس التوازن العالمي الراهن بدلا من ديناميكيات القوى التي سادت عام 1945".
من جهة اخرى شدد غوتيريش على أن الجهود المبذولة لتحديث مجلس الأمن وتعزيزه وإصلاح النظام المالي الدولي "ليست مجرد تعديلات إدارية داخلية في الأمم المتحدة بل هي خطوات أساسية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية".
من جانبه أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في كلمة مماثلة عن قلقه إزاء تصاعد الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في عدد من بؤر النزاع حول العالم مطالبا بتحرك دولي عاجل لإنهاء الإفلات من العقاب وحماية المدنيين.
كما أعرب تورك عن قلقه إزاء التطهير العرقي في كل من غزة والضفة الغربية في ظل تسارع خطوات ترسيخ الضم غير القانوني للاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية قائلا إن أي حل مستدام يجب أن يستند إلى قيام دولتين وفقا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأشار إلى أن "الفلسطينيين ما زالوا يموتون جراء نيران الاحتلال الإسرائيلي والبرد والجوع والأمراض التي يمكن علاجها في حين أن المساعدات المسموح بدخولها لا تكفي لتلبية الاحتياجات الهائلة".
وعلى صعيد منفصل دعا تورك لمحاسبة جميع الأطراف على الانتهاكات المرتكبة في السودان لا سيما جرائم الحرب التي ارتكبتها (قوات الدعم السريع) في مدينة (الفاشر) مشددا على ضرورة عدم تكرار مثل هذه الفظائع في (كردفان) أو أي مكان آخر.
وطالب في هذا المجال جميع الدول باتخاذ موقف حازم ضد هذه الانتهاكات من خلال السعي الجاد لتحقيق المساءلة وإدانة الجرائم الخطيرة بشكل واضح ومستمر دون استثناء.
يذكر ان مجلس حقوق الإنسان بدأ اليوم دورته العادية ال61 بجلسة رفيعة المستوى بمشاركة مسؤولين حكوميين من أكثر من 100 دولة وسط جدول أعمال حافل بالقضايا الدولية خاصة الوضع في كل من غزة والسودان وأوكرانيا.
وتأتي هذه الدورة في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة أزمة سيولة مستمرة أثرت على آليات حقوق الإنسان إذ لم تتلق مفوضيتها السامية لحقوق الإنسان سوى نحو 20 بالمئة من ميزانيتها المعتمدة للعام الحالي وهو ما يكفي لتغطية نفقات المجلس حتى شهر أبريل فقط.(النهاية)
ا م خ / ف ل ا