A+ A-

القمة الإفريقية - الإيطالية تؤكد ضرورة إرساء نموذج تعاون جديد يقوم على احترام السيادة والمنافع المتبادلة

رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني تلقي كلمته خلال القمة
رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني تلقي كلمته خلال القمة
الجزائر - 13 - 2 (كونا) -- شدد قادة الدول والحكومات المشاركين في القمة الإفريقية - الإيطالية الثانية اليوم الجمعة على ضرورة إرساء نموذج جديد للتعاون بين الجانبين يقوم على احترام السيادة الوطنية والمنافع المتبادلة.
وأكد قادة الدول الإفريقية وإيطاليا في انطلاق قمتهم بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا أن الشراكات المتوازنة القائمة على الندية والثقة تشكل المدخل الأساس لتحقيق تنمية مستدامة تخدم مصالح الشعوب.
وشكلت هذه القمة التي انعقدت برئاسة رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ورئيس الاتحاد الإفريقي رئيس أنغولا جواو لورينسو بحضور رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود يوسف والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فضاء لتبادل الرؤى وبحث سبل تعزيز الشراكات الاستراتيجية بما يتوافق مع الخيارات التنموية للدول الإفريقية.
واعتبرت ميلوني في كلمتها الافتتاحية أن "هذه القمة تطمح لكتابة صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين الطرفين وبناء نموذج مختلف كليا من التعاون قائم على الثقة والاحترام المتبادل بين أطراف متكافئة بعيدا عن المقاربة الأبوية التي شوهت لفترة طويلة العلاقات بين إفريقيا وأوروبا والغرب وغالبا ما حالت دون إدراك الخصوصيات بل والإمكانات الهائلة للشعوب الإفريقية".
وأشارت إلى أن "التحدي الحقيقي لإرساء هذا التعاون الجديد يتمثل في تمكين إفريقيا من الاستفادة من ثرواتها وتوفير العمل لشبابها وتحويل مواردها الأولية محليا بدل نهبها واستغلال أراضيها الزراعية مع معالجة الأسباب العميقة للهجرة".
ورأت أنها مسؤولية مشتركة لا مصلحة ظرفية "وقد التزمنا بهذا النهج بعيدا عن منطق الفرض من الأعلى أو النماذج الجاهزة مع العمل المشترك بتواضع واحترام" مسلطة الضوء على "الأهمية التي توليها إيطاليا لإفريقيا لاسيما من خلال (خطة ماتي) التي ساهمت في إحداث تحول جذري بطريقة النظر إلى إفريقيا".
من جهته أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد "أهمية صياغة علاقة جديدة بين إيطاليا وإفريقيا لا تقوم على التبعية بل على الكرامة ولا على الاستغلال بل على الازدهار المشترك ولا على الماضي بل على المستقبل الذي سنبنيه معا".
وأوضح في هذا الصدد أهمية (خطة ماتي) في تحقيق التنمية المستدامة وإدارة تدفقات الهجرة وتنمية رأس المال البشري ضمن استراتيجية "موحدة" تقوم على الشراكات والمنافع المتبادلة منوها بالطاقة الشبابية التي تتمتع بها القارة والتي تستدعي الاستثمار فيها من أجل خلق وظائف وتحرير الطاقات.
ويسعى المشاركون في القمة إلى تعزيز الشراكات بين الطرفين وتقييم التقدم المحقق بعد عامين من القمة الأولى التي احتضنتها روما سنة 2024 بالإضافة إلى تحديد الأولويات المستقبلية للتعاون لاسيما في مجالات التنمية المستدامة والبنية التحتية والطاقة والتعليم والتكوين والرعاية الصحية والزراعة بما يتوافق مع محاور (خطة ماتي) من أجل إفريقيا. (النهاية) م ر / ر ج