A+ A-

المركز الإقليمي لـ(ناتو): تدريبنا المعتمد في الكويت يعزز قدرات الاتصال الاستراتيجي بالدول الشريكة

. المشاركون في دورة "اساسيات الشؤون العامة"
. المشاركون في دورة "اساسيات الشؤون العامة"

من يوسف التتان الكويت - 12 - 2 (كونا) -— أكد رئيس مركز الشؤون العامة الإقليمي التابع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) اللفتنانت كولونيل ساشو جيليفيسكي اليوم الخميس أن تنفيذ التدريب المعتمد من الحلف في المركز الإقليمي لمبادرة إسطنبول للتعاون (NIRC) بدولة الكويت يعكس التزام (الناتو) الثابت بتعزيز قدرات الاتصال الاستراتيجي والشؤون العامة لدى الدول الشريكة.
وقال جيليفيسكي الذي يقود فريقا تدريبيا متنقلا من المركز في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) خلال ختام دورة (أساسيات الشؤون العامة) إن تنظيم الدورة في (NIRC) للعام الثاني على التوالي يجسد حرص الحلف على بناء قدرات مؤسسية مستدامة في المنطقة.
وأشاد بدور دولة الكويت في استضافة (NIRC) مؤكدا أن الدورات التدريبية تشكل منصة لتبادل الخبرات والأفكار بين المشاركين من الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مشددا على أهمية بناء شبكات مهنية فاعلة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المدى الطويل.
وأوضح أن ما يميز البرنامج التدريبي هو إمكانية تطبيق جميع الموضوعات التي يتم تناولها على المهام اليومية لضباط الشؤون العامة مشيرا إلى أن الدورة لا تقتصر على المحاضرات النظرية بل تتضمن تمارين عملية مكثفة تضع المشاركين أمام سيناريوهات واقعية لاختبار قدرتهم على توظيف الأدوات والأساليب التي اكتسبوها خلال فترة التدريب.
وأضاف أن الناتو يسعى إلى تحقيق التميز من خلال الانفتاح والشفافية والمصداقية تجاه الجمهور مؤكدا أن هذه القيم تتقاطع مع ما تؤمن به الدول الشريكة بما في ذلك دول مجلس التعاون وأن تعزيز قدرات الشركاء يسهم في ترسيخ عالم أكثر أمنا وازدهارا.
وفيما يتعلق بالتحديات المتزايدة المرتبطة بالتضليل الإعلامي والذكاء الاصطناعي شدد جيليفيسكي على أن التضليل يمثل تهديدا للجميع ولا توجد دولة بمنأى عنه مبينا أن المركز يولي هذا الموضوع أولوية ضمن برنامج دورة الشؤون العامة الأساسية عبر تعريف المشاركين بطبيعة التضليل وأنواعه وتأثيراته.
وأشار إلى أنه يتم الاستناد إلى أمثلة واقعية وتعريفات الناتو لبناء مجموعة من القدرات التي ينبغي على كل دولة تطويرها للحد من الآثار السلبية للمعلومات المضللة مضيفا أن تزويد ضباط الشؤون العامة بالأدوات العملية يعزز قدرتهم على مواجهة التحديات المعلوماتية في بيئة العمل اليومية.
وعن أبرز التحديات الاتصالية في المنطقة أوضح أن المؤسسات تواجه ضغوطا مشابهة لتلك الموجودة على المستوى العالمي من بينها نقص الكوادر المؤهلة في مجال الشؤون العامة ومحدودية الموارد البشرية لافتا إلى أن هذا المجال يعد من أكثر المجالات المهنية تطلبا ويتسم بقدر كبير من الضغط المستمر مع ضرورة الحفاظ على الدقة والمصداقية.
وأكد أن التحدي لا يكمن في عملية الاتصال بحد ذاتها بل في توفر القدرات والإمكانات الكافية لإدارة عملية اتصال فعالة ومستدامة بما يضمن حق المواطنين في الحصول على المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب.
وأعرب عن تقديره لفريق عمل المركز الإقليمي واحترافيتهم وفهمهم لأهمية التعاون بين الحلف ودول المنطقة مؤكدا أن القيم المشتركة تفرض العمل المشترك وتوحيد الجهود لا سيما في مجال الشؤون العامة.
وعبر جيليفيسكي عن ثقته في قدرة المشاركين على توظيف المعارف والمهارات التي اكتسبوها خلال فترة الدورة في مؤسساتهم المختلفة موضحا أن المنهج التدريبي يجمع بين الأسس النظرية والتطبيق العملي عبر سيناريوهات واقعية موجهة بحسب طبيعة الجمهور المستهدف.
وجدد التأكيد على التزام مركز الشؤون العامة الإقليمي بمواصلة دعم الدول الشريكة في تطوير قدرات الاتصال الاستراتيجي وفقا لمعايير حلف شمال الأطلسي. يذكر أن الدورة التدريبية الثانية لهذا الموسم (أساسيات الشؤون العامة) بدأت في الثامن من فبراير الجاري بالتعاون مع مركز الشؤون العامة الإقليمي التابع لحلف (ناتو) ومشاركة ممثلين من الدول الأعضاء في المبادرة ودول مجلس التعاون الخليجي. (النهاية) ي ت / خ د ع