A+ A-

مبدعات كويتيات: الاحتفاء باليوم الدولي للمرأة في العلوم حافز لاستدامة الابتكار وتعزيز مكانة الكويت دوليا

أستاذ الكيمياء في كلية العلوم بجامعة الكويت الدكتورة انتصار الهتلاني
أستاذ الكيمياء في كلية العلوم بجامعة الكويت الدكتورة انتصار الهتلاني
من عمر اللوغاني الكويت - 11 - 2 (كونا) -- أكدت نخبة من الباحثات والمخترعات والمبدعات الكويتيات أن الاحتفاء بهن في (اليوم الدولي للمرأة والفتاة في العلوم) يشكل حافزا قويا لمواصلة العطاء وتعزيز منظومة الابتكار الوطنية بما يسهم في تحقيق رؤية الكويت التنموية ورفع اسم البلاد في المحافل العلمية العالمية.
وأوضحت المكرمات خلال معرض نظمته وزارة الخارجية بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي اليوم الأربعاء أن دعم الدولة المتواصل للكفاءات النسائية في مختلف التخصصات الدقيقة مكنهن من تحقيق إنجازات نوعية تجاوزت الحدود المحلية لتنافس في ميادين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والطب على مستوى العالم.
وقالت المكرمات في تصريحات متفرقة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن تسليط الضوء على إنجازات المرأة الكويتية في هذا المحفل يعكس إيمان القيادة السياسية والمؤسسات الوطنية بقدرة المرأة على قيادة التغيير الإيجابي وصنع الفارق في مجالات البحث العلمي والاقتصاد المعرفي.
وأعربت الباحثة في معهد دسمان للسكري والأستاذ المساعد في كلية طب الأسنان بجامعة (تافتس) الأمريكية الدكتورة هند القادري عن اعتزازها بهذا التكريم الذي يسلط الضوء على إسهامات المرأة الكويتية في ميادين العلوم المتقدمة ويؤكد دعم الدولة المستمر للكوادر الوطنية المتميزة عالميا.
وأوضحت القادري أن أبحاثها الحالية تركز على تطوير أدوات مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لفك شفرة (الميكروبيوم الفموي) وكشف ارتباطاته العميقة بالأمراض الأيضية لاسيما السكري.
وأشارت إلى أن حصولها على جوائز عالمية مثل جائزة (لوريال - يونسكو) وجائزة جامعة هارفارد يمثل دافعا لمواصلة العمل في دمج التكنولوجيا الحديثة بالعلوم الطبية لتحسين جودة الرعاية الصحية ورفع اسم الكويت في المحافل العلمية الدولية.
من ناحيتها قالت خريجة الكيمياء التطبيقية من جامعة الكويت المخترعة مريم جمالي إن هذا التكريم يشكل دافعا للمضي قدما في مسيرة الابتكار العلمي لاسيما بعد تسجيلها براءتي اختراع في مجال تقنية النانو لدى المكتب الأمريكي لتطوير منهجيات إنتاج الموائع النانوية وتطبيقاتها في مجالات الطاقة.
واستعرضت جمالي مساهمتها في تأسيس فريق (صائدي الكويكبات) واكتشاف كويكبين جديدين في حزام الكويكبات الرئيسي وتوثيقهما لدى وكالة (ناسا) مبينة أن أبحاثها تتركز حاليا على المركبات فوق الجزيئية لمعالجة المياه وتصميم مواد ذكية لإزالة الملوثات وتطوير مولدات نانوية لتحويل التفاعلات الجزيئية إلى طاقة نظيفة.
من جانبها أكدت أخصائية تركيبات وإعادة تأهيل الفم وتجميل الأسنان والمؤسس والرئيس التنفيذي لتطبيق (أودونتن) الطبي الرقمي الدكتورة نور القبندي أن تكريمها في هذه المناسبة يعد دافعا إضافيا لتسخير التكنولوجيا في خدمة الرعاية الصحية وتطوير حلول مبتكرة تسهم في تحسين تجربة المرضى وتقليل الهدر في القطاع الطبي.
وأوضحت القبندي أن خبرتها العملية في الولايات المتحدة وأوروبا ومخيمات اللاجئين كشفت عن مشكلة عالمية مشتركة تتمثل في أن نحو 60 بالمئة من المرضى يفتقرون إلى توثيق متكامل لتاريخهم وسجلهم الطبي ما يؤدي إلى تأخير العلاجات وانخفاض جودتها وهدر الموارد المالية نتيجة تكرار الفحوصات غير الضرورية.
وبينت أن ابتكارها يتمثل في منصة إلكترونية وتطبيق ذكي متوافق مع القوانين والأنظمة العالمية يعمل كملف صحي رقمي متنقل يركز في مرحلته الحالية على علاجات الأسنان ويتيح للمريض الاحتفاظ بسجله الطبي من أشعة وتقارير ومشاركته مع الأطباء في أي دولة حول العالم بما يضمن استمرارية العلاج بدقة وكفاءة عالية إلى جانب دعم إدارة العمليات داخل العيادات لرفع الكفاءة التشغيلية وتعظيم الأرباح.
بدورها أعربت الرئيس التنفيذي لشركة العطاءات المركزية المهندسة ريم الفرحان عن فخرها بهذا التكريم الذي يتوج مسيرة مهنية امتدت لنحو 20 عاما دمجت خلالها الخبرة الهندسية بريادة الأعمال الرقمية مؤكدة أن تمكين المرأة في قطاعات التكنولوجيا والابتكار يعد ركيزة أساسية لتحقيق رؤية الكويت التنموية.
وأوضحت الفرحان أن تجربتها في تأسيس أول منصة إلكترونية شاملة للمناقصات في الكويت هدفت إلى تعزيز الشفافية والاستدامة وتوفير الفرص التجارية عبر توظيف الحلول التقنية مشيرة إلى أن هذا المشروع حظي بإشادة من الأمم المتحدة لدوره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتطوير بيئة الأعمال.
ولفتت إلى أن حصولها على جوائز عالمية مثل جائزة (شيز نيكست) ومشاركتها في برامج قيادية مع جهات مرموقة مثل جامعة هارفارد يعكس قدرة الكوادر الوطنية على المنافسة عالميا في مجالات الاقتصاد الرقمي وإدارة المشاريع الهندسية المعقدة وتقديم حلول مبتكرة تخدم المجتمع والاقتصاد.
من جانبها قالت استشاري السكري والغدد الصماء والتغذية والمدير الطبي في معهد دسمان للسكري الدكتورة إباء العزيري إن مسيرتها العلمية تضمنت الحصول على بكالوريوس الطب من جامعة أبردين في المملكة المتحدة وبكالوريوس علوم طبية في علم الأمراض الجزيئي من جامعة دندي وإتمام الدراسات العليا في السكري والغدد الصماء في جامعة نيوكاسل فضلا عن نيل زمالة (فولبرايت) إلى كلية الطب بجامعة هارفارد.
وأضافت العزيري أنها تحمل البورد الأمريكي لاختصاصي تغذية الأطباء ولها أكثر من 100 بحث علمي محكم وأربعة فصول في كتب دولية إضافة إلى مشاركات واسعة في المؤتمرات الإقليمية والدولية مشيرة إلى أنها تقود تجارب سريرية في السمنة والسكري من النوع الأول وكانت أول من حصل على منحة لتمويل تجربة سريرية في منطقة الخليج من مؤسسة (بريكثرو تي 1 دي).
وذكرت أنها تولت رئاسة الجمعية الأمريكية لاختصاصي الغدد الصماء السريريين فرع الخليج كأول امرأة وتشغل حاليا منصب نائب رئيس الاتحاد العالمي للسمنة وعضوية لجنة (لانسيت) المعنية بالسمنة.
من جهتها أكدت أستاذ الكيمياء في كلية العلوم بجامعة الكويت الدكتورة انتصار الهتلاني أن تكريمها ضمن نخبة من العالمات الكويتيات يجسد اهتمام الدولة بدعم البحث العلمي المتقدم وتمكين المرأة من ريادة التخصصات الدقيقة والنادرة لاسيما في مجال الكيمياء الجنائية.
وأوضحت الهتلاني أن أبحاثها تتركز حول تطوير تقنيات التحليل الطيفي مثل (مطيافية رامان) لاستخلاص أدلة جنائية حاسمة من البصمات لا تقتصر على تحديد الهوية بل تمتد للكشف عن المواد الكيميائية كالمخدرات والمتفجرات داخل البصمة نفسها بما يخدم منظومة العدالة الوطنية ويعزز جهود مكافحة الجريمة.
وأشارت إلى أن تتويجها بجائزة (لوريال - يونسكو) من أجل المرأة في العلم وحصولها على جائزة (جابر الأحمد) للباحثين الشباب يشكلان حافزا لمواصلة العمل في تطوير برامج علوم الأدلة الجنائية أكاديميا وتطبيقيا لتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال الحيوي.
يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت في 22 ديسمبر 2015 قرارا بتخصيص يوم 11 فبراير من كل عام يوما دوليا للمرأة والفتاة في ميدان العلوم بهدف تحقيق التكافؤ بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات من الوصول الكامل والمتساوي إلى العلوم والمشاركة فيها باعتبار ذلك جزءا أساسيا من أهداف التنمية المستدامة 2030.(النهاية) ع ي س / ط أ ب