A+ A-

مفوض أممي يحذر من تكرار فظائع (الفاشر) في مناطق أخرى بالسودان

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك
جنيف - 9 - 2 (كونا) -- حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الاثنين من خطر تكرار الفظائع التي ارتكبت بمدينة (الفاشر) في مناطق أخرى من السودان خاصة بإقليم (كردفان) في ظل تصاعد القتال بين القوات المسلحة السودانية و(قوات الدعم السريع) والحركة الشعبية لتحرير السودان.
وشدد تورك خلال تقديمه تقريرا عن زيارته الأخيرة للسودان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف على أن ما حدث في (الفاشر) في أكتوبر الماضي يشكل "كارثة إنسانية وحقوقية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان كان من الممكن تجنبها".
وأوضح أن مكتبه نبه مرارا وتكرارا خلال أكثر من عام إلى خطر وقوع فظائع جماعية في (الفاشر) ووثق أنماطا مماثلة من الجرائم إلا أن هذه التحذيرات لم تلق الاستجابة اللازمة.
وأشار تورك إلى أن المحكمة الجنائية الدولية أبلغت مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي بتقييمها لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في (الفاشر) مؤكدا أن نتائج تحقيقات الأمم المتحدة تتطابق تماما مع هذا الاستنتاج.
وأعرب عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في إقليم (كردفان) موضحا أنه رغم فك الحصار عن مدينتي (كادوقلي) و(الدلنج) خلال الأسبوعين الماضيين فإن الضربات بالطائرات المسيرة لا تزال مستمرة.
وأضاف أن الأمم المتحدة وثقت مقتل نحو 90 مدنيا وإصابة 142 آخرين خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين حتى السادس من فبراير الجاري نتيجة ضربات استهدفت أسواقا ومرافق صحية وأحياء سكنية إضافة إلى استهداف قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولايتي (جنوب كردفان) و(شمال كردفان).
قال تورك إن (قوات الدعم السريع) وحلفاءها يتحملون مسؤولية ارتكاب فظائع جماعية في مدينة (الفاشر) المحاصرة لأكثر من عام بما في ذلك الاستيلاء على مخيم (زمزم) للنازحين في أبريل 2025.
وأكد أن (قوات الدعم السريع) فرضت حصارا على المدينة استمر 18 شهرا شمل التجويع والقصف المتواصل قبل أن تشن هجوما واسع النطاق أدى إلى مقتل آلاف المدنيين خلال أيام قليلة ونزوح عشرات الآلاف من المدينة.
ولفت إلى أن مكتبه وثق شهادات حول وقوع عمليات قتل جماعي وإعدامات ميدانية ضد مدنيين سواء داخل (الفاشر) أو أثناء محاولتهم الفرار منها فضلا عن استعمال (قوات الدعم السريع) والميليشيات المتحالفة معها الاغتصاب بشكل منهجي كسلاح للحرب بالإضافة إلى تجنيد الأطفال وسوء المعاملة والخطف والاختفاء القسري والقيام بهجمات على المرافق الصحية والعاملين في القطاع الطبي.
ودعا تورك المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء هذه الجرائم واتخاذ إجراءات فورية لإيقاف القتال وتدفق الأسلحة مطالبا بالسماح لوصول المساعدات المنقذة للحياة إلى من يواجهون المجاعة وحماية العاملين في المجال الإنساني وإعادة الاتصالات.
كما طالب بتوسيع قرار حظر الأسلحة المفروض على (دارفور) ليشمل كامل السودان محذرا من أن الاستخدام المتزايد لأنظمة الطائرات المسيرة المتطورة يعرض المدنيين للخطر في جميع أنحاء السودان. (النهاية) ا م خ / ف ل ا