LOC18:20
15:20 GMT
جنيف - 6 - 2 (كونا) -- شدد وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس جي دي نانو على ضرورة وضع "إطار جديد وشامل" لضبط التسلح النووي مؤكدا أن معاهدة (نيو ستارت) للأسلحة الهجومية الاستراتيجية "لم تعد تلبي متطلبات الأمن الدولي".
جاء ذلك في كلمة ألقاها دي نانو خلال مؤتمر نزع السلاح المنعقد في جنيف اليوم الجمعة شدد خلالها على أن المعاهدة فرضت قيودا على الترسانة النووية الأمريكية في حين لم تشمل سوى "جزء محدود" من المخزون الروسي.
وأضاف أن المعاهدة لم تفرض في المقابل أي قيود أو التزامات على الترسانة النووية الصينية التي اعتبر أنها لا تخضع "لأي قيود أو شفافية أو ضوابط من أي نوع".
ووصف المسؤول الأمريكي في هذا الإطار امتلاك الصين ترسانة نووية لا تخضع للرقابة بأنه "تحد متزايد للاستقرار الاستراتيجي العالمي".
وحذر من تطوير روسيا لأنظمة نووية استراتيجية جديدة مثل صاروخ (سكاي فول) النووي و(بوسيدون) اللذين لا تغطيهما المعاهدات الحالية إضافة إلى وجود مخططات روسية لوضع أسلحة نووية في مدار الأرض لاستخدامها سلاحا مضادا للأقمار الاصطناعية التي من شأنها انتهاك معاهدة الفضاء الخارجي وفق قوله.
كما نبه دي نانو إلى التوسع النووي الصيني لافتا إلى أن بكين تستخدم فرصة القيود القانونية المفروضة على الولايات المتحدة وروسيا لتوسيع ترسانتها بسرعة تاريخية.
وقال دي نانو إنه من المتوقع أن تمتلك أكثر من ألف رأس نووي بحلول عام 2030 وأن روسيا تدعم هذا التوسع من خلال مساعدتها الصين في تطوير المواد الانشطارية اللازمة لصنع الأسلحة النووية.
كما لفت إلى مسألة الاختبارات النووية مؤكدا أن الولايات المتحدة على علم بأن الصين أجرت اختبارات نووية تفجيرية بما في ذلك تحضيرات لاختبارات ذات عوائد تصل إلى مئات الأطنان وأنها عمدت إلى إخفاء هذه الاختبارات باستخدام تقنيات لتقليل فعالية الرصد في انتهاك للالتزامات الدولية الخاصة بوقف الاختبارات النووية.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة في ضوء هذه التطورات ترى ضرورة الانتقال إلى تبني بنية جديدة لضبط التسلح تشمل جميع الأسلحة النووية الروسية والأنظمة الجديدة ومعالجة النمو السريع في الترسانة النووية الصينية.
كما أكد أن واشنطن تواصل السعي إلى خفض عدد الأسلحة النووية في العالم عبر مسارات ثنائية ومتعددة الأطراف بما يتوافق مع التزاماتها بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي لكنها في المقابل تنوي الحفاظ في الوقت نفسه على ردع نووي قوي وموثوق.
وشدد دي نانو على أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تقوم على إجراءات ملموسة وقابلة للتحقق وليس مجرد حوار شكلي وفق وصفه مؤكدا أن المرحلة المقبلة من ضبط التسلح النووي تتطلب مشاركة أطراف متعددة وليس روسيا وحدها لضمان تحقيق استقرار استراتيجي وأمن دوليين مستدامين.
وقال دي نانو إن انتهاء العمل باتفاقية (نيو ستارت) أمس الخميس هو بمنزلة "نهاية مرحلة القيود الأحادية على أمريكا" مشددا على ضرورة أن تكون المرحلة المقبلة من ضبط التسلح "شاملة لجميع الأطراف". (النهاية)
ا م خ / م ن ف