LOC23:58
20:58 GMT
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان
القاهرة - 4 - 2 (كونا) -- قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء إن تركيا ومصر دولتان شقيقتان وقويتان وإن مسؤولياتهما تتجاوز حدودهما الإقليمية في حين أكد نظيره المصري عبد الفتاح السيسي أن علاقات البلدين "تقوم على أسس راسخة".
وخلال مشاركتهما في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري - التركي في القاهرة أضاف أردوغان أن "مصر وتركيا دولتان رئيسيتان في قلب التطورات الإقليمية والدولية وأن التعاون الثنائي بين البلدين يساهم ليس فقط في تنمية اقتصادهما بل أيضا في تعزيز استقرار المنطقة".
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي في بيان له إن أردوغان ثمن التعاون المصري في إيصال المساعدات الإنسانية التركية إلى القطاع مؤكدا رغبة بلاده في المشاركة مع مصر في إعادة إعمار غزة.
وتابع البيان أن أردوغان قال "أؤمن إيمانا راسخا بأنه عندما تتكامل التكنولوجيا والمعايير في قطاع المقاولات التركي مع الخبرات المصرية سنتمكن من تنفيذ مشاريع ضخمة في قارتي إفريقيا وآسيا".
وقال إن منتدى الاعمال تناول بالتفصيل العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وتم خلاله توقيع اتفاقيات لتعزيز الأسس التعاقدية للعلاقات المتنامية في جميع المجالات.
وأشار إلى متابعة بلاده للرؤية المصرية المستقبلية لعام 2035 مؤكدا الرغبة في استغلال التعاون الثنائي بأفضل شكل ممكن في مجالات الاستثمار والتجارة خاصة في ظل النزعة الحمائية والسياسات الاقتصادية العالمية الصعبة حيث شدد على أن دعم مجتمع الأعمال سيكون عاملا أساسيا في نمو اقتصاد البلدين.
وأضاف الرئيس أردوغان أن مصر تمثل أكبر شريك تجاري لتركيا في إفريقيا حيث بلغ حجم التجارة بين البلدين نحو ثمانية مليارات دولار فيما تحتل تركيا المرتبة الثالثة بين أهم وجهات التصدير المصرية بحصة سوقية 4ر7 في المئة والسابعة بين أهم وجهات الاستيراد بحصة سوقية 4ر3 في المئة مشيرا إلى أن الهدف المشترك يتمثل في الوصول بحجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار.
وأشار إلى استمرار متابعة وزيري التجارة في البلدين لتعزيز الاستثمارات المتبادلة وتسهيل إجراءات المستثمرين الأتراك في مصر، بما في ذلك تراخيص العمل والإقامة مشددا على أن كل خطوة لتعزيز التعاون لها أثر إيجابي واسع النطاق.
ولفت الرئيس التركي إلى جهود تحديث اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين لتشمل المنتجات الزراعية مؤكدا أن الهدف هو إحراز تقدم ملموس خلال الاجتماع السادس للجنة المشتركة المقرر عقده في أنقرة هذا العام.
من جانبه أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا تقوم على أسس راسخة وعملية حيث أسهمت مقومات التكامل الاقتصادى الكبير بين بلدينا إلى جانب التقارب الجغرافى والثقافى وتوافر الإرادة السياسية وإرادة مجتمع الأعمال فى بلوغ مستويات غير مسبوقة من التعاون التجارى والاستثمارى.
وقال السيسي ان مصر نجحت خلال العامين الماضيين فى مواصلة تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادى بالتعاون مع صندوق النقد الدولى حيث تم الانتهاء من ست مراجعات حتى الآن وأسفرت السياسات المطبقة عن تحسن ملحوظ فى المؤشرات المالية والنقدية.
ولفت الى ان الاقتصاد المصرى سجل معدل نمو بلغ 3ر5 في المئة خلال الربع الأول من العام المالى 2025-2026 وبلغت استثمارات القطاع الخاص نحو 66 في المئة من إجمالى الاستثمارات وهو ما يعكس الأولوية التى توليها الدولة المصرية لدعم القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسى للتنمية.
ولفت الرئيس السيسي الى ان التطورات العالمية الراهنة تفرض ضرورة تعميق مفهوم توطين سلاسل الإمداد والاقتراب من الأسواق وهو ما يفتح المجال أمام الشراكة المصرية التركية لبناء منصات إنتاج وتصدير مشتركة مستفيدة من المزايا اللوجستية والتكامل بين خبرات الصناعة التركية ومقومات النفاذ للأسواق التى تتمتع بها مصر.
واشار في هذا الاطار الى الجهود التى بذلتها الدولة المصرية فى تطوير البنية التحتية حيث ضخت منذ عام 2014 استثمارات تجاوزت 550 مليار دولار شملت تحديث شبكات الطرق وتطوير قطاعات الطاقة والمياه وإنشاء المدن الذكية.
واضاف ان الدولة المصرية أولت الدولة اهتماما خاصا بقطاع اللوجستيات حيث شرعت فى تنفيذ رؤية قومية لتحويل مصر إلى مركز لوجستى عالمى عبر تطوير الموانئ التجارية ومن أبرزها ميناء الإسكندرية وميناء السخنة الذى يعد أكبر ميناء محورى على البحر الأحمر إضافة إلى ميناء شرق بورسعيد الذى صنف ضمن أفضل الموانئ كفاءة فى العالم".
ودعا الرئيس السيسي مجتمع الأعمال فى البلدين إلى التركيز خلال المرحلة المقبلة على عدة مسارات عملية وهي تعزيز الاستثمارات الصناعية المشتركة فى المجالات ذات الأولوية والقيمة التكنولوجية العالية مثل صناعة السيارات ومكوناتها وصناعة الكيماويات والمعادن والأجهزة المنزلية.
كما دعا كذلك الى بناء شراكات لوجستية وخطوط نقل بحرى ومراكز توزيع إقليمية ترتبط بالموانئ المصرية وتخدم الأسواق المحيطة ودفع التعاون فى مجالات التحول الأخضر وكفاءة الطاقة والتصنيع النظيف بما يتماشى مع اتجاهات الأسواق العالمية.
واشار الى ضرورة تفعيل آليات التواصل المباشر بين الشركات عبر لقاءات دورية ومجموعات عمل قطاعية لضمان تحويل فرص التعاون إلى عقود ومشروعات قابلة للتنفيذ.
وقال المتحدث المصري إن المنتدى شهد حضورا واسعا من ممثلي الحكومتين المصرية والتركية إلى جانب نخبة من رجال الأعمال في البلدين حيث شارك أكثر من 460 من رؤساء وممثلي الشركات التركية العاملة في مصر أو المهتمة باستكشاف فرص جديدة للاستثمار فضلا عن نحو 270 من ممثلي القطاع الخاص المصري وقد تناولت جلسات المنتدى سبل تعزيز التبادل التجاري بين البلدين واستعراض الفرص المتاحة أمام الاستثمارات التركية في السوق المصرية.(النهاية)
ع ف ف / ه س ص