A+ A-

مؤتمر إسلامي يناقش بالقاهرة تأثير الخطاب الديني والإعلامي على حماية حقوق المرأة

المشاركون بمؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي
المشاركون بمؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي
القاهرة - 1 - 2 (كونا) -- انطلقت فعاليات مؤتمر (استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي) اليوم الأحد بتنظيم الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وقال رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي في كلمته خلال الافتتاح إن "تمكين المرأة لم يعد قضية اجتماعية فحسب ولا مطلبا حقوقيا معزولا بل أصبح وفق ما تؤكده التجارب الدولية والدراسات الاقتصادية ضرورة تنموية واقتصادية ومحركا رئيسا لتحقيق النمو المستدام وتعزيز الاستقرار المجتمعي ورفع تنافسية الدول".
وأضاف أن تجديد الخطاب الديني والإعلامي يمثل ركيزة أساسية في بناء وعي مجتمعي منصف يعلي من قيم العمل والعلم ويبرز مكانة المرأة كشريك كامل في البناء بعيدا عن الصور النمطية أو الأدوار المختزلة.
وأوضح مدبولي "إننا ننظر إلى المؤسسات الدينية والإعلامية بوصفها شريكا أساسيا في عملية التغيير لأن تغيير الوعي يسبق دائما تغيير القوانين ويمنحها القدرة على النفاذ الحقيقي إلى المجتمع" داعيا وسائل الإعلام إلى تبني خطاب يسلط الضوء على "المرأة النموذج" المنتجة والمبدعة لتقديم قدوة إيجابية للأجيال الجديدة.
وأشار إلى أن هذا المؤتمر لا ينبغي أن يكون مجرد منصة للحوار بل خريطة طريق لصناع القرار وللقائمين على الكلمة المسموعة والمقروءة والمرئية من أجل صياغة خطاب مسؤول يخدم نصف المجتمع الذي يربي النصف الآخر ويعزز ثقافة احترام المرأة ويدعم مشاركتها الكاملة في مسارات التنمية.
من جهته اعتبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب في كلمته أن المرأة المسلمة تمثل نموذجا للكرامة والاعتدال في مواجهة العادات السيئة ومثالا للاحتفاظ بحقوقها رغم الضغوط المجتمعية داعيا إلى ضرورة التوعية والتعليم المستمر لتعزيز مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي.
وأضاف إن حقوق المرأة كانت محط مسيرة طويلة منذ بداية ظهور الإسلام مشيرا إلى أن المرأة في فترات ما قبل الإسلام كانت محرومة من العديد من الحقوق بما فيها حق الميراث والاعتراف الكامل بكرامتها.
وقال الطيب أن الإسلام جاء للدفاع عن كرامة المرأة وضمن للنساء حق الميراث والتعليم والعمل مشددا على وجوب معاملتهن بالمعروف وعدم الإضرار بهن بأي شكل من الأشكال.
ومن جانبها أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة أفنان الشعيري في كلمتها أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود المؤسسية وتوظيف الخطاب الديني والإعلامي والرقمي بشكل واع ومسؤول بما يسهم في حماية حقوق المرأة وبناء وعي مجتمعي قائم على القيم الإسلامية الصحيحة التي تكرم المرأة وتصون كرامتها.
وبينت إن مشاركة منظمة التعاون الإسلامي في مؤتمر تأتي في إطار دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز دور المرأة كشريك أصيل في التنمية والعمل المشترك بين دول العالم الإسلامي للانتقال من مرحلة تشخيص التحديات إلى مرحلة التطبيق الفعلي للسياسات الداعمة لحقوق المرأة.
وشددت الشعيري على أن قضايا المرأة وحقوقها تعدان جزءا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان وتتطلب تضامنا إسلاميا ودوليا حقيقيا لضمان حمايتها وتعزيزها.
وأعربت عن تقديرها للمرأة الفلسطينية التي تمثل نموذجا للصمود والحفاظ على الهوية الوطنية في ظل الاحتلال ولم تتخل يوما عن دورها في الدفاع عن الحقوق مشددة على أهمية دور الإعلام في دعم حقوق المرأة الفلسطينية والحفاظ على حقوقها المشروعة.
وبدورها قالت رئيسة المجلس القومي للمرأة في مصر أمل عمارة في كلمتها أن الخطاب الديني والإعلامي المستنير يمثل أداة استراتيجية لحماية المرأة وصون حقوقها مشددة على أنه يعكس كرامة المرأة ويرسخ مكانتها كاملة ويرفض كل أشكال العنف والتمييز والاستغلال.
وأشارت إلى أهمية دور المؤسسات الإعلامية والدينية والتعليمية في نشر الوعي وحماية حقوق المرأة وصون المكتسبات وتوجيه الشباب نحو قيم الاعتدال والمسؤولية لافتة إلى أن الخطاب الديني والإعلامي المستنير يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع واع يدعم المرأة ويجعلها شريكا حقيقيا في التنمية الوطنية.
ويشارك بالمؤتمر عدد من الوزراء وكبار المسؤولين إضافة إلى ممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء ال57 بمنظمة التعاون الإسلامي في تأكيد دولي لأهمية قضايا المرأة ودورها المحوري في بناء المجتمعات.
وتناقش جلسات المؤتمر دور الخطاب الديني والإعلامي في التوعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة ودور المرأة في مواجهة التطرف الديني والفكري إلى جانب دور الإعلام والثقافة والفنون في تشكيل الوعي المجتمعي بالأدوار الإيجابية للمرأة والتعليم كإحدى الآليات الفاعلة في مناهضة التطرف الديني مع استعراض أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في دول منظمة التعاون الإسلامي.(النهاية) ا س م / أ ب غ