A+ A-

مصر والاتحاد الأوروبي يتفقان على تكثيف التشاور لتحقيق الاستقرار في المنطقة

القاهرة - 30 - 1 (كونا) -— اتفقت مصر والاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة على تكثيف التشاور بشأن التطورات الإقليمية المختلفة دعما للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة. وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس تناولا خلاله العلاقات المصرية - الأوروبية والتطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد في المنطقة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في غزة جدد الوزير عبدالعاطي التأكيد على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة تضطلع بإدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع تمهيدا لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة مهامها ومسؤولياتها في قطاع غزة. وشدد على أهمية سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار وتدفق المساعدات الإنسانية وتحقيق انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع موضحا أن ذلك يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار وفق احتياجات الفلسطينيين في القطاع.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في السودان أطلع الوزير عبدالعاطي المسؤولة الأوروبية على مستجدات الجهود المصرية الحثيثة في إطار الآلية الرباعية مشددا على أهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدا لوقف شامل لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية.
وشدد في هذا الصدد على أولوية إنشاء الممرات الإنسانية الآمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني دون عوائق مجددا التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
وعلى صعيد آخر أكد وزير الخارجية المصري ضرورة العمل على خفض التصعيد وحدة التوتر في المنطقة وتحقيق التهدئة تفاديا لانزلاقها الى عدم الاستقرار وضرورة تهيئة المناخ الملائم لتغليب الحلول الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأبرز أهمية توفير الظروف الداعمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران اتصالا بالملف النووي الإيراني بما يفضي إلى تسوية شاملة تراعي مصالح مختلف الأطراف.
وحول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الاوروبي خاصة في أعقاب انعقاد قمتهما الأولى في بروكسل اكتوبر الماضي ثمن الجانبان التطور اللافت في العلاقات الثنائية على كافة الأصعدة والحرص المشترك على مواصلة التنسيق والتشاور بما يحقق المصالح المشتركة. وأكد الوزير عبدالعاطي في هذا السياق ضرورة البناء على مخرجات القمة وتنفيذ مذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها في مختلف المجالات فضلا عن جذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى مصر وتيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص.
من جانبها ثمنت الممثلة العليا الدور البناء الذي تضطلع به مصر لدعم الامن والاستقرار في المنطقة مؤكدة أن مصر شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي.(النهاية) ع ف ف / أ ب غ