LOC13:29
10:29 GMT
الدوحة 26 - 1 - (كونا) -- انطلقت اليوم الاثنين أعمال (منتدى الدوحة للقانون) الذي يقام تحت شعار "الاتجاهات الناشئة والرؤى المستقبلية" في العاصمة القطرية الدوحة بمشاركة دولة الكويت ممثلة بوكيل وزارة العدل بالتكليف عواطف السند.
وقال وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء القطري إبراهيم المهندي في كلمته الافتتاحية لأعمال المنتدى إن دولة قطر وتحت الرعاية الكريمة لأميرها الشيخ تميم بن حمد "أدركت في وقت مبكر أن جذب الاستثمار المستدام يبدأ من تشريع واضح وقضاء مستقل".
وأضاف المهندي انه من هذا المنطلق تبنت الدولة المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة منذ عام 2016 والتي تعتبر نهجا متكاملا لتحديث المنظومة القانونية يقوم على حماية الحقوق وضمان استقرار المعاملات وسرعة الفصل في المنازعات وتعزيز الشفافية والحوكمة.
ولفت الى ان قطر "تجني اليوم ثمار نجاح هذه المبادرة الطموحة حيث أصبحت اليوم لا تكتفي بتوفير بيئة أعمال جاذبة للمستثمر فحسب بل تقدم منظومة قانونية متكاملة تحمي رأس المال وتصون الحقوق وتضمن استدامة الشراكة".
ولفت إلى أن هذا التوجه انعكس على تطوير تشريعات الاستثمار وتنظيم الشركات وتسوية المنازعات والتحول الرقمي في الخدمات العدلية حيث أسهم في تقليص الإجراءات ورفع كفاءة الأداء وتعزيز اليقين القانوني لدى المستثمر المحلي والاجنبي على حد سواء.
واشار المهندي الى أن انعقاد هذا المنتدى في دولة قطر يأتي في مرحلة دقيقة يشهد فيها العالم تحولات اقتصادية وتشريعية عميقة تفرض على الدول دعم منظوماتها القانونية ليس فقط لضمان العدالة بل لتهيئة بيئة استثمارية مستقرة وقابلة للنمو المستدام ايضا مبينا أن "الاستثمار اليوم لا يبحث عن الفرص وحدها بل يبحث أولا عن الثقة ..والثقة يصنعها القانون".
وأوضح أن المنتدى يعكس قناعة راسخة بأن التشريعات الحديثة لا تبنى بمعزل عن العالم بل تصاغ بالحوار وتطور بالشراكة وتقاس بأثرها الواقعي على المجتمع والتنمية والاستثمار "فنحن لا نطور القوانين لمواكبة الحاضر فقط بل لنحمي مستقبل الاستثمار والأجيال" لافتا الى أن المنتدى يجمع نخبة من صناع القرار والخبراء والقانونيين والأكاديميين من مختلف دول العالم.
من جهته قال الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات فيصل السحوتي إن دولة قطر شهدت خلال السنوات الماضية نهضة تشريعية ملحوظة تجلت في اصدار حزمة من القوانين الجديدة وإدخال تعديلات على عدد من التشريعات النافذة على نحو يواكب مسارات النمو الاقتصادي والاجتماعي والمعرفي للدولة.
وأضاف السحوتي أن قطر واصلت تطوير منظومتها القانونية والقضائية من خلال تحديث التشريعات الإجرائية ولا سيما التعديلات التي طالت قانون المرافعات المدنية والتجارية إلى جانب صدور قانون التنفيذ مبينا أن هذه الخطوات أسهمت في تسريع إجراءات التقاضي وتفعيل آليات التنفيذ والحد من تراكم الدعاوى الأمر الذي أسهم في تحقيق العدالة الناجزة وتعزيز بيئة الاستثمار.
وأشار في هذا الصدد إلى ان "الدولة ماضية قدما نحو ترسيخ منظومة مؤسسية حديثة تقوم على توظيف التكنولوجيا المتقدمة لإدارة الخدمات وتقديمها إدراكا منها بأن التحول الرقمي لم يعد خيارا تنظيميا أو ترفا إداريا بل أصبح ضرورة حتمية فرضتها التطورات التكنولوجية والتغيرات المتسارعة".
وأوضح أن المنتدى يشكل منصة وفرصة فريدة لتبادل الخبرات والتجارب واستشراف أفضل السبل لوضع أطر قانونية وتنظيمية متكاملة تواكب التحولات الرقمية وتحقق التوازن بين الابتكار التكنولوجي وضمانات العدالة وسيادة القانون متطلعا إلى أن يحقق الأهداف المنشودة في تعزيز الحوار القانوني البناء ومواكبة التطورات التشريعية.
ويشهد (منتدى الدوحة للقانون) مشاركة نحو 40 متحدثا من صانعي السياسات والخبراء والفقهاء القانونيين إضافة إلى تنظيم ثلاث طاولات مستديرة على هامشه بمشاركة نحو 13 متحدثا من نحو 13 دولة.
ويقام المنتدى الذي تنظمه وزارة العدل القطرية بالتعاون مع (محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات) على مدار يومين تحت رعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن. (النهاية)
س س س / م ع ك