LOC08:57
05:57 GMT
الذهب في قمة تاريخية جديدة تجاوزت 4870 دولارا للأونصة وسط توترات تجارية وجيوسياسية في العالم
الكويت - 21 - 1 (كونا) -- بلغت أسعار الذهب قمة تاريخية جديدة اليوم الأربعاء تجاوزت 4870 دولارا أمريكيا للأونصة محققة مستويات قياسية لليوم الثالث على التوالي إثر تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميا ومخاوف من اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا ما عزز الطلب على المعدن الأصفر باعتباره ملاذا آمنا.
وقال رئيس التخطيط الاستراتيجي والمتابعة لدى شركة دار السبائك الكويتية بدر الرزيحان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن هذا الارتفاع جاء مدفوعا بشكل رئيسي من تفاقم الخلافات المرتبطة بجزيرة غرينلاند إلى جانب مستويات مرتفعة من حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية ما دفع المستثمرين إلى زيادة انكشافهم على الذهب ضمن المحافظ الاستثمارية.
وأوضح الرزيحان أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بـ(دافوس) بشأن تمسكه بخطة الاستحواذ على غرينلاند باعتبارها منطقة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للأمن القومي الأمريكي في القطب الشمالي أسهمت في رفع مستويات القلق في الأسواق.
وأضاف في المقابل أن دعوة رئيس وزراء غرينلاند مواطنيه إلى الاستعداد لاحتمال تحرك عسكري رغم تأكيده أن هذا السيناريو لا يزال غير مرجح عززت من حالة التوتر ودعم الإقبال على الأصول الآمنة.
وذكر أن تهديدات الإدارة الأمريكية بفرض تعريفات جمركية إضافية بنسبة 10 بالمئة على عدد من الدول الأوروبية اعتبارا من الأول من فبراير المقبل مع احتمال رفعها إلى 25 بالمئة بحلول يونيو في حال عدم التوصل إلى اتفاق أعادت إلى الواجهة مخاوف الحرب التجارية مبينا أن هذه التطورات أدت إلى تراجع الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته في نحو أسبوعين ما وفر دعما إضافيا لأسعار الذهب.
وأشار إلى أن الاضطرابات في أسواق السندات العالمية لا سيما الانهيار الحاد في سندات الحكومة اليابانية عمقت المخاوف بشأن الأوضاع المالية للاقتصادات الكبرى وأسهمت في تنامي ما يعرف بتجارة خفض قيمة العملة حيث يتجنب المستثمرون العملات والديون السيادية ويتجهون نحو الأصول الملموسة وعلى رأسها الذهب.
وأفاد الرزيحان بأنه على الرغم من تقليص الأسواق رهاناتها على خفض إضافي لأسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترات المقبلة فإن ذلك لم ينجح في الحد من الضغوط على الدولار في ظل استمرار حالة عدم اليقين.
وبين أن المستثمرين يترقبون صدور تقرير التضخم المؤجل لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة إلى جانب بيانات النمو الاقتصادي لما تحمله من إشارات حول المسار المستقبلي لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي وتأثيرها المحتمل على تحركات الدولار وأسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن استمرار هذه العوامل مجتمعة يعزز مكانة الذهب كإحدى أهم أدوات التحوط في بيئة عالمية تتسم بتصاعد المخاطر السياسية والاقتصادية وارتفاع مستويات التقلب في الأسواق المالية. (النهاية)
س م ر