A+ A-

الرئيس الأمريكي يعلن استعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة

واشنطن - 16 - 1 (كونا) -- أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة استعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مسألة تقاسم مياه النيل التي يثيرها سد النهضة الإثيوبي.
وجاء ذلك في ظل توتر بين البلدين الجارين على خلفية السد الإثيوبي الذي تم تدشينه قبل أكثر من أربعة أشهر وتؤكد مصر أنه يشكل تهديدا لمواردها المائية.
وقال ترامب في رسالة وجهها إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "أنا وفريقي ندرك الأهمية الكبيرة لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها وأرغب في مساعدتكم على التوصل إلى نتيجة تضمن احتياجات مصر السودان وإثيوبيا من المياه على المدى البعيد".
وأكد ترامب في الرسالة أن الولايات المتحدة ترى أنه "لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تتحكم بشكل أحادي في موارد النيل الثمينة وأن تلحق الضرر بجيرانها في هذه العملية .. وأعتقد أنه من خلال الخبرة الفنية المناسبة والمفاوضات العادلة والشفافة ودور قوي للولايات المتحدة في المراقبة والتنسيق بين الأطراف يمكننا التوصل إلى اتفاق دائم".
واعتبر أن "هذا النهج الناجح سيضمن تدفقات مياه منتظمة لمصر والسودان خلال فترات الجفاف والسنوات الجافة الطويلة مع السماح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة جدا من الكهربا والتي يمكن إعطاء جزء منها أو بيعه لمصر و/أو السودان".
وشدد على أن "حل التوترات المحيطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير على رأس أولوياتي بينما أسعى لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا" معربا عن أمله "بألا يؤدي هذا النزاع المفهوم تماما حول سد النهضة إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا".
وشكر ترامب الرئيس المصري على "التوسط بنجاح في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وأقدر وأعجب بدوركم الثابت في إدارة العديد من التحديات الأمنية والإنسانية التي واجهت هذه المنطقة وشعبكم منذ 7 أكتوبر 2023".
ورأى أن حرب الاحتلال الإسرائيلي "أثرت بشكل كبير على المصريين وليس فقط على جيرانهم في إسرائيل وغزة".
وعلى مدى السنوات الماضية سواء في حكم الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن أو ولاية الرئيس ترامب الأولى سعت الولايات المتحدة إلى العمل مع مصر وإثيوبيا والسودان من أجل التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة الذي يثير خلافات بين الدول الثلاث.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد افتتح في سبتمبر الماضي سد النهضة الذي يعد أكبر سد كهرومائي في القارة الإفريقية وتقول إثيوبيا إنها تعول عليه لتوفير الطاقة الكهربائية لملايين الإثيوبيين لكن مصر والسودان تعارضان إقامته بسبب تأثيره على حصتيهما من مياه النيل. (النهاية) ع س ج / ر ج