A+ A-

هيئة فلسطينية: أكثر من 23 ألف اعتداء نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون بالضفة الغربية في 2025

رام الله - 5 - 1 (كونا) -- أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مؤيد شعبان اليوم الاثنين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ارتكبوا خلال العام الماضي 23827 اعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.
وأوضح شعبان في مؤتمر صحفي عقده في مقر الهيئة بمدينة (رام الله) أن عام 2025 شهد "ارتفاعا قياسا" في عدد الاعتداءات التي تنوعت بين 1382 اعتداء على الأراضي والمزروعات و16664 اعتداء على الأفراد و5398 اعتداء على الممتلكات.
وقال إن 2025 كان "عاما مثقلا بالدم والقرارات" إذ لم يكتف الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع المستوطنات "بل سعى إلى توسيع معنى السيطرة ذاته بحيث لم تعد الهيمنة مقتصرة على الأرض بوصفها مساحة بل امتدت إلى إعادة تعريف الجغرافيا والرمز والوجود الفلسطيني برمته".
وأضاف أنه وفي واقع باتت فيه سلطات الاحتلال تفرض سيطرتها الفعلية على نحو 41 بالمئة من مجمل مساحة الضفة الغربية وتحكم قبضتها على ما يقارب 70 بالمئة من المناطق المصنفة (ج) وتستأثر بما يزيد على 90 بالمئة من مساحة الأغوار الفلسطينية عبر منظومة متكاملة من الأوامر العسكرية وإجراءات نزع الملكية "لم تعد الأرقام توصيفا محايدا للواقع" بل أصبحت "دليلا ماديا على مشروع سياسي مكتمل الأركان".
وأكد شعبان "أن اعتداءات الاحتلال لم ترتكب في الظل بل نفذت في وضح النهار وتحت حماية حكومة ترى في الأرض غنيمة وفي القانون أداة وفي القوة بديلا عن الشرعية" مشددا على أن ما يجري على الأرض هو "نتاج مشروع استعماري متكامل يستهدف الأرض والإنسان والذاكرة في آن واحد".
وبين أن اعتداءات المستوطنين أسفرت العام الماضي عن استشهاد 14 فلسطينيا وتسببت في إشعال 434 حريقا في ممتلكات المواطنين الفلسطينيين وحقولهم الزراعية.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال نفذت خلال عام 2025 ما مجموعه 538 عملية هدم لإجمالي 1400 منشأة في ارتفاع غير مسبوق وممنهج لاستهداف البناء والنمو الطبيعي الفلسطيني منها 304 منازل مسكونة و74 منزلا غير مسكون إضافة إلى 270 "مصدر رزق" و490 منشأة زراعية.
وأوضح شعبان أن سلطات الاحتلال استولت العام الماضي على مساحة 5572 دونما من خلال 94 أمر وضع يد لأغراض عسكرية أدى 24 منها لإقامة مناطق عازلة حول المستوطنات و52 بهدف شق طرق أمنية لصالح المستوطنين و5 أوامر بهدف إقامة أسيجة شائكة وجدران و9 أوامر لإقامة وتوسعة مواقع عسكرية وغيرها.
ولفت إلى أن العام الماضي "شكل مرحلة متقدمة في توظيف منظومة القوانين كأداة مركزية لتعميق المشروع الاستعماري بحيث دفع في كنيست الاحتلال بعدد واسع من مشاريع القوانين والتعديلات التشريعية التي استهدفت شرعنة الوقائع الاستيطانية القائمة وتوسيع صلاحيات المستعمرين ومجالسهم المحلية".
كما أشار شعبان إلى أن هذه المشاريع شملت قوانين تهدف إلى تسوية بؤر استيطانية أقيمت من دون قرارات حكومية سابقة وتعزيز سيطرة سلطات الاحتلال على أراضي الضفة الغربية عبر نقل صلاحيات مدنية إضافية إلى مؤسسات الاحتلال وتقويض المكانة القانونية للأرض الفلسطينية وأصحابها. (النهاية) ن ق / ن س ع