A+ A-

انطلاق أكبر قافلة مساعدات مصرية من (شمال سيناء) إلى غزة عبر معبر رفح

المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري الدكتورة أمال إمام
المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري الدكتورة أمال إمام
شمال سيناء (مصر) - 6 - 8 (كونا) -- انطلقت من معبر رفح البري في محافظة شمال سيناء المصرية اليوم الأربعاء القافلة الإنسانية المصرية الـ11 إلى قطاع غزة في إطار جهود مصر المستمرة لدعم أهالي القطاع.
وتعد هذه القافلة هي الكبرى منذ اندلاع الأزمة بالقطاع في السابع من أكتوبر 2023 إذ تضم 200 شاحنة تحمل أكثر من أربعة آلاف طن من المواد الغذائية وذلك بالتنسيق الكامل بين الهلال الأحمر المصري والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.
وقالت المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري الدكتورة أمال إمام في مؤتمر صحفي أمام المعبر إن القافلة الجديدة تمثل "ملحمة إنسانية تعد الأكبر في تاريخ مصر الحديث" في مجال العمل الإغاثي المشتركة مؤكدة أن مصر بشعبها ومؤسساتها ومتطوعيها وعامليها في المجال الإنساني "كانت منذ بدء الأزمة على قلب رجل واحد بعهد واحد" لدعم الأشقاء في غزة.
وأضافت إمام "نقف اليوم كما وقفنا لأكثر من 600 يوم من أمام معبر رفح من قلب شمال سيناء لنؤكد على العهد وما بدأناه ونقترب من 700 يوم عمل منذ اندلاع الأزمة في أكتوبر 2023 وحتى هذه اللحظة".
وأوضحت أن الدعم المصري لا يقتصر على شاحنات المساعدات فقط بل تحمل هذه الشاحنات رسائل تضامن تعكس ملحمة شعبية وطنية يرسمها المصريون قبل أن ينطق بها العالم.
ولفتت إلى أن معبر رفح شهد ولا يزال يشهد مئات القوافل الإغاثية التي خرجت من مصر إلى غزة حاملة الخير من جميع المحافظات المصرية مشيرة إلى أن عدد الشاحنات بلغ حتى الآن نحو 36 ألف شاحنة محملة بمواد غذائية وإغاثية وطبية تصل إلى ما يقرب من نصف مليون طن من المساعدات الإنسانية.
وشددت على أن المعاناة الإنسانية داخل القطاع أكبر بكثير من أي أرقام "لكن الجهد الذي يبذله المتطوعون والعاملون الإنسانيون في الهلال الأحمر المصري وفي المجتمع المدني سيظل شاهدا على حجم التضامن والعمل الإنساني الذي قامت به مصر".
وذكرت إمام أن هذه الجهود لا تتوقف عند حد تيسير المساعدات بل تتضمن تنسيقا كاملا على الأرض بين مؤسسات تعمل تحت مظلة التحالف الوطني مثمنة دور المتطوعين بالهلال الأحمر المصري الذين تولوا منذ اليوم الأول إدارة المساعدات الإنسانية وتوصيلها إلى قطاع غزة كآلية وطنية.
وأكدت أن مصر ستظل "دائما وأبدا سندا لأشقائها في قطاع غزة وفي كل مكان يتعرض للمعاناة الإنسانية" مشيدة بالدور الكبير الذي قامت به الجهات الرسمية والمعنية المصرية والحكومة التي يسرت الكثير لضمان استمرار هذا الدور على مدار الشهور الماضية.
ولفتت إلى أن حجم التيسير الذي تم داخل شمال سيناء لتسهيل حركة الشاحنات كان "ضخما" موجهة التحية لمحافظ شمال سيناء والأجهزة التنفيذية بالمحافظة على دعمهم المتواصل مؤكدة أن ذلك يعكس تضامن ووحدة الشعب المصري بكل فئاته ومؤسساته والقطاع الخاص وصندوق تحيا مصر.
بدورها أكدت رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي السفيرة نبيلة مكرم أن مصر لا تقدم مساعدات إنسانية فقط بل تقدم ما يعكس "ضميرها الحي وقلبها الصادق" استنادا إلى تاريخها وعروبتها الأصيلة تجاه القضية الفلسطينية.
وقالت مكرم إن القيادة السياسية جددت في بيانها الأخير ثوابت السياسة الخارجية المصرية مشيرة إلى تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن "جهود الدولة المصرية جهد شريف ومخلص وأمين" يعكس إخلاص مصر لعروبتها ورسالتها الإنسانية من دون أي مزايدات سياسية.
وأضافت أن القافلة الجديدة تعد الكبرى منذ اندلاع الأزمة في 7 أكتوبر 2023 إذ تضم 200 شاحنة تحمل أكثر من أربعة آلاف طن من المواد الغذائية موضحة أن التحالف الوطني جدد مسؤوليته الوطنية عبر مؤسسات مجتمعية استمرت في دعم الشعب الفلسطيني رغم التحديات.
وأكدت مكرم أن مصر رغم الضغوط التي تواجهها لم تغفل عن التزامها الوطني والأخلاقي والإنساني تجاه القضية الفلسطينية وأن القوافل الإغاثية ستستمر في الوصول إلى قطاع غزة. (النهاية) ع ف ف / م ج ب