A+ A-

مسؤولة أممية تدعو لترجمة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى واقع ملموس

نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد
نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد
نيويورك - 12 - 6 (كونا) -- دعت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد المجتمع الدولي إلى المضي قدما ومواصلة السعي لضمان ترجمة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى واقع ملموس وتحقيق تقدم ونتائج لذوي الهمم في كل مكان.
جاء ذلك في كلمة ألقتها نائبة الأمين العام مساء أمس الثلاثاء في الجلسة الافتتاحية للدورة ال17 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة بمشاركة دولة الكويت في مقر الأمم المتحدة.
وذكرت نائبة الأمين العام أن "الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الطوارئ الإنسانية مثل الكوارث الطبيعية والصراعات المسلحة ما زالوا يتركون خلف الركب" موضحة أن التقرير الأخير بشأن الإعاقة والتنمية لعام 2024 يسلط الضوء على بعض الفجوات الصارخة رغم ما تحقق من تقدم.
وأضافت أن 39 في المئة من الأشخاص ذوي الإعاقة "يواجهون صعوبة كبيرة أو ببساطة غير قادرين على الإخلاء في حالات الخطر أو الطوارئ الإنسانية" مشيرة إلى أن هذه النسبة ظلت على حالها تقريبا منذ عام 2015.
وشددت المسؤولة الأممية على وجوب إدراج الأشخاص ذوي الإعاقة في التخطيط والاستعداد للكوارث فضلا عن العمليات الرامية إلى التخفيف من المخاطر والحواجز التي يواجهونها.
وحذرت من تعرض الأطفال ذوي الإعاقة للمخاطر الجسيمة بشكل خاص في حال تركهم خلف الركب واصفة الأمر بأنه "غير مقبول".
وحول علاقة التكنولوجيا بالأشخاص ذوي الإعاقة ذكرت نائبة الأمين العام أن الحاجة العالمية إلى التكنولوجيا المساعدة لا تتم تلبيتها إلى حد كبير موضحة أن 5ر2 مليار شخص على مستوى العالم يحتاجون إلى استخدام نوع واحد على الأقل من التكنولوجيا المساعدة.
ودعت في هذا الصدد إلى زيادة الاستثمارات بشكل كبير في التكنولوجيات المساعدة التي تمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى التعليم وكسب لقمة العيش والمشاركة الكاملة في مجتمعاتهم.
وفي ختام كلمتها لفتت نائبة الأمين العام الى "الصراعات الشرسة التي تؤثر على عالمنا اليوم في السودان وأوكرانيا وفلسطين" مجددة النداء إلى إيقاف إطلاق نار إنساني فوري في فلسطين.
ومن جانبه قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة دينيس فرانسيس في كلمة مسجلة بالفيديو للمجتمعين في الجلسة الافتتاحية "أنه يوجد أكثر من 3ر1 مليار شخص حول العالم من ذوي الإعاقة "يعانون من مستويات غير متناسبة من الفقر والتهميش والتمييز".
وأكد فرانسيس أنه مع انضمام 190 دولة إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة فإن التصديق شبه العالمي عليها يعكس تضامنا عالميا متزايدا مع حقوقهم والتزاما بها.
ودعا فرانسيس جميع الحكومات وأصحاب المصلحة إلى تعميم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمج آرائهم في جميع تصميمات السياسات وتنفيذها والتعاون مع هذه الفئة لتقديم الحلول في كل بلد لدعم حقوقهم.
ومن جهته نبه ممثل تونس الدائم بالأمم المتحدة السفير طارق الأدب في كلمته إلى أن هناك الكثير مما يتعين القيام به لإحداث فرق في حياة أكثر من 3ر1 مليار شخص من ذوي الإعاقة في جميع أنحاء العالم.
وأكد أن المؤتمر سيوفر "فرصة فريدة لنا للتفكير بشكل جماعي في الخبرات والدروس المستفادة بمرور الوقت وتحديد الثغرات الموجودة في تنفيذ الاتفاقية وخطة 2030 من خلال تعزيز الجهود الرامية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة".
وأشار السفير التونسي الذي يرأس مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة لهذا العام إلى أن هذا الحدث يكتسي بأهمية خاصة نظرا إلى الظرف الدولي الراهن والتحديات الماثلة والمستجدة.
وانطلقت أعمال الدورة ال17 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة امس الثلاثاء وتستمر حتى 13 يونيو الجاري تحت عنوان "إعادة التفكير في إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في ظل الظروف الدولية الراهنة واستعدادا لقمة المستقبل".
ويركز المؤتمر على ثلاثة مجالات رئيسية هي (التعاون الدولي لتعزيز الابتكارات التكنولوجية ونقلها من أجل مستقبل شامل للجميع) و(الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الخطر وحالات الطوارئ الإنسانية) و(تعزيز حقوقهم في العمل اللائق وسبل العيش المستدامة).(النهاية) ع س ت / ش م ع