A+ A-

قلق اممي بالغ من التصعيد العسكري في سوريا

جنيف - 21 - 5 (كونا) -- اعرب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء عن القلق البالغ إزاء التصعيد العسكري في شمال غرب سوريا ومصير اطفال في مخيمات مجهولة بالحسكة.
وقالت المتحدثة الاعلامية باسم المكتب مارتا هورتادو في ايجاز صحفي بالامم المتحدة ان الغارات الجوية والهجمات الأرضية لا تزال متواصلة في أجزاء مختلفة من محافظتي إدلب وحماة.
واوضحت ان التصعيد العسكري الاخير منذ نهاية شهر ابريل الماضي قد اسفر عن مصرع ما لا يقل عن 105 اشخاص وفرار نحو 200 الف آخرين على الأقل من الأعمال العدائية في جنوب إدلب وشمال حماة.
وشددت على ان الوضع لا يزال متقلبا مع احتمال تجدد الاشتباكات ما يزيد من احتمالات تأثير تلك المعارك على ثلاثة ملايين مدني.
وبينت المتحدثة أن كلا من القوات المسلحة الموالية للحكومة والجماعات المسلحة من غير الدول التي تقاتل في شمال سوريا لم تحترم مبادئ التمييز والتناسب بموجب القانون الإنساني الدولي ما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات في صفوف المدنيين وإلحاق أضرار جسيمة بالأعيان المدنية.
كما انتقدت وضع منشآت عسكرية على مقربة من المدنيين والمباني المدنية ما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين وتسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية المدنية مثل المستشفيات والمساجد والمدارس والأسواق.
واشارت الى سقوط حوالي 56 مدنيا على الاقل في الفترة من 8 إلى 16 مايو الجاري بعد هجمات متعددة على أيدي القوات الموالية للحكومة فضلا عن وقوع أضرار جسيمة في خمس مدارس ومستشفى واحد.
ولفتت الى وجود بيانات عن هجمات من قبل جماعات مسلحة من غير الدول تسببت في مقتل 17 مدنيا على الأقل معظمهم من النساء والأطفال.
في الوقت ذاته اعربت هورتادو عن قلق الامم المتحدة إزاء مصير الأشخاص في مخيم (الحول) في محافظة الحسكة في الشمال الشرقي من البلاد حيث تستضيف المخيمات حاليا أكثر من 70 الف شخص يعيشون في ظروف مزرية.
كما اشارت الى وجود ما يقرب من 2500 طفل تقل أعمارهم عن 12 عاما منسوبون الى آباء ينتمون إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ويتم احتجازهم مع أمهاتهم في حين ان الاطفال الذين تزيد اعمارهم عن 12 عاما قد اقتيدوا من أمهاتهم واحتجزوا في "مستوطنات" منفصلة ومجهولة الهوية.
واكدت وجود تقارير أخرى تلقتها الامم المتحدة تفيد بأن السلطات الكردية تحتجز هؤلاء الأطفال في مرافق الاعتقال السرية في الحسكة ولا يسمح لهم بالتواصل مع عائلاتهم ولا يتم إبلاغ العائلات بمكان وجودهم أو وضعهم. (النهاية) ت ا