A+ A-

خبراء كويتيون يؤكدون أهمية تمكين الشباب لدخول أسواق العمل المستقبلية

مدير عام المعهد العربي للتخطيط الدكتور بدر مال الله
مدير عام المعهد العربي للتخطيط الدكتور بدر مال الله
بيروت - 25 - 4 (كونا) -- أكد خبراء كويتيون اليوم الخميس اهمية تمكين الشباب العربي لدخول أسواق العمل المستقبلية والمساهمة بفعالية في تحقيق التنمية في الدول العربية.
جاء ذلك خلال مشاركتهم في مؤتمر (توفير فرص العمل للشباب اللبناني في سوق العمل المحلي والدولي والخليجي: التحديات والحلول المستدامة" الذي ينظم في بيروت بدعوة من المعهد العربي للتخطيط في الكويت وجمعية "النهوض اللبناني للدراسات والتمكين).
وشدد مدير عام المعهد العربي للتخطيط الدكتور بدر مال الله لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش المؤتمر على أهمية تطوير نظم التعليم في المنطقة العربية بما يساعد في تمكين الشباب في أسواق العمل والمساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي لبلدانهم.
واضاف ان الهدف الاساسي من اقامة المؤتمر إعادة إحياء العلاقة بين الدول المستوردة للعمالة والدول المصدرة لها بعد اتجاه الدول المستوردة نحو استقدام العمالة غير العربية خلال العقود الماضية ما سبب حالة من القلق لدى الدول العربية التي لديها جاليات كبيرة في الدول المستوردة في حين ان العمالة العربية تمتلك قدرات وإمكانات كبيرة يمكن الاستفادة منها.
ولفت مال الله الى سعي المشاركين لخلق نوع من الفهم المشترك بما يعود بالنفع على الدول المستوردة وعلى الدول المصدرة للعمالة من خلال تمكين الشباب عبر برامج التدريب والتعليم المواكبة للتطور الحاصل على الصعيد العالمي.
وبين ان لبنان من الدول المصدرة للعمالة المتميزة التي تحتاجها دول الخليج ومساعدته تكون عبر تقليص معدلات البطالة لديه من خلال تصدير هذه العمالة الى الدول الأخرى بعد اعدادها لمتطلبات أسواق العمل المستقبلية.
من جهته ذكر وزير التخطيط السابق في الكويت الدكتور محمد الدويهيس في جلسة نقاشية ضمن المؤتمر ان دول الخليج قطعت شوطا كبيرا في مسيرتها التنموية التي تعمل من خلالها على اطلاق مبادرات لتشجيع مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة باعتبارها احد المحركات الأساسية لعجلة النمو الاقتصادي.
وعرض المشاريع والرؤى التنموية المستقبلية لدول مجلس التعاون الخليجي ومن بينها رؤية الكويت 2035 لافتا الى ان هدفها الأساس تحول الكويت الى مركز مالي وتجاري ورفع مؤشرات التنافسية العالمية للكويت لتكون ضمن افضل 35 دولة في العالم.
واوضح ان الكويت اتخذت قرارات اقتصادية مهمة لتعزيز مشاريع التنمية في مختلف المجالات في البلاد حيث المشاريع التنموية المدرجة في الرؤية توفر فرص عمل تتجاوز 400 الف فرصة خلال السنوات ال10 المقبلة على ان تصل الى 650 الف وظيفة بحلول العام 2035 حيث تسعى الكويت من خلال خططها التنموية الى تشجيع القطاع الخاص وتوفير فرص العمل.
وقال الدويهيس ل(كونا) ان هناك فرص عمل عديدة امام الشباب الخليجي والعربي عموما واللبناني خصوصا ستوفرها الرؤى الاستراتيجية لدول الخليج الست في العقود المقبلة.
واعرب عن امله ان تؤتي هذه الخطط الاستراتيجية الخليجية التي تستمر للسنوات المقبلة ثمارها لما تحمله من فرص للتنمية والنمو الاقتصادي في المنطقة العربية.
بدوره قال الخبير في المعهد العربي الدكتور فيصل المناور في جلسة لبحث تجارب عربية ودولية حول أسواق العمل المستقبلية ان الكويت تشهد تمكينا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا للنساء اذ ان قوة العمل من الاناث في القطاع الحكومي تساوي قوة العمل من الذكور.
وبين ان الكويت قامت بتأسيس الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة برأس مال يبلغ ملياري دينار كويتي (568ر6 مليار دولار) وهي من المبادرات المهمة لتشجيع الشباب للانتقال من موظفين في القطاع الحكومي الى مبادرين ورواد اعمال في القطاع الخاص.
من جانبه ذكر المستشار في المعهد العربي الدكتور وليد عبد مولاه ل(كونا) انه قدم خلال المؤتمر ورقة تحلل خصائص العمل في أسواق الخليج ومستقبل العمالة اللبنانية والعربية لافتا الى ان أسواق العمل الخليجية في طور تحول مهم جدا انطلاقا من محددات ثلاثة.
واضاف "المحدد الأول هو التحول الاقتصادي الذي تشهده دول الخليج في ظل خطط حديثة تسعى الى تنمية الدول الخليجية وتنويع الاقتصاد والثاني التحول في الاقتصاد العالمي الذي يتجه نحو الثورة الصناعية الرابعة والثالث التحولات الديمغرافية والسياسية والاقتصادية في الدول الخليجية والمبنية على التوجه نحو توظيف الشباب الخليجي في أسواق عمل القطاع الخاص بعد ان وصلت سياسة التوظيف في القطاع الحكومي الى منتهاها".
وأوضح ان هذه المحددات تدفع الأسواق الخليجية لطلب مهارات وقوى عاملة مختلفة لان قوة العمل الخليجية لا تكفي بسبب حجم الأسواق الخليجية الواسعة لذلك هناك فرص مهمة للشباب اللبناني والعربي وهذا يتطلب من جهة لبنان ان يلائم الطلب الخليجي الجديد.
وقال "ان التوصيات تشدد على جعل مخرجات التعليم العالي والتقني للشباب اللبناني اكثر جودة ليواكبوا التوجهات العالمية الجديدة المطلوبة وضرورة التوفيق بين اليات العرض والطلب". (النهاية) ا ي ب / ف س