A+ A-

فرنسا : الهجوم على (درعا) يهدد بزعزعة استقرار المنطقة

باريس - 28 - 6 (كونا) -- قالت السلطات الفرنسية اليوم الخميس ان هجوم النظام السوري المستمر على محافظة (درعا) والمنطقة الجنوبية الغربية للبلاد يمثل انتهاكا لاتفاقيات خفض التصعيد ويهدد بتفاقم الصراع وزعزعة استقرار المنطقة.
وأعربت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان عن قلق باريس البالغ ازاء الهجوم الذي ينفذه نظام دمشق وداعميه في منطقة جنوب غرب سوريا خاصة حول (درعا).
ووصفت الوزارة هذه العمليات العسكرية بأنها "تنتهك خفض التصعيد الذي كان يهدف إلى ضمان الاستقرار في هذه المنطقة" منبهة الى ان اتفاق خفض التصعيد بشأن (درعا) كان جزءا من عملية (أستانا) التي ترعاها روسيا وتركيا وإيران.
وحذرت من أن "هذه الهجمات تنطوي على خطر التصعيد وزعزعة الاستقرار الإقليمي" مشيرة على وجه خاص إلى العواقب الإنسانية للهجوم العسكري والتأثير على السكان المدنيين المحليين.
وقالت إن الهجمات ضد "البنية التحتية الطبية والصحية" تمثل أيضا "انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي".
وتشير التقديرات الفرنسية الى ان نحو 45 ألف شخص أجبروا على الفرار من القتال ليتجاوز بذلك عدد اللاجئين الذين فروا من النزاع منذ بداية العام الجاري حاجز المليون شخص.
ووصفت الخارجية الفرنسية هذه التطورات بأنها "أكبر حركة للنازحين منذ بداية النزاع (في عام 2011) والذي أجبر أكثر من نصف السوريين على مغادرة منازلهم".
ودعت فرنسا الحكومة الروسية إلى احترام "الالتزامات التي تعهدت بها فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا" كما طالبت بالتنفيذ العاجل لقرار مجلس الامن رقم 2254.
كما حثت على بدء "عملية سياسية ذات مصداقية" من شأنها أن تجعل الأطراف المتحاربة والأطراف الدولية الرئيسية تتفق على شروط إنهاء هذه الأزمة بطريقة دائمة.
وأكدت فرنسا في هذا السياق دعمها لجهود الأمم المتحدة بشأن إنشاء لجنة لصياغة الدستور وإيجاد أرضية مشتركة بين المجتمع الدولي لوضع حد للنزاع السوري.
وكان مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) اعرب امس الأول الثلاثاء عن "بالغ القلق" ازاء التهديدات التي يتعرض لها 750 ألف شخص في (درعا) جراء تصاعد الأعمال القتالية هناك.
واشار المتحدث الاعلامي باسم (اوتشا) ينس ليركه خلال مؤتمر صحفي الى ورود تقارير تفيد بوقوع وفيات واصابات في صفوف المدنيين من بينهم اطفال بسبب القتال على الأرض والقصف الجوي.
كما اظهرت التقارير نزوح ما لا يقل عن 45 ألف شخص معظمهم من شرق (درعا) إلى مناطق قريبة من الحدود مع الأردن بالاضافة الى حاجتهم الماسة للجوء الى اماكن آمنة وللمساعدات الانسانية.(النهاية) ج ك / م ع ع